قياساً بالمستوى الذي ظهر عليه فارس الغربية مقارنة بالعرض الذي قدمه فرسان الأهلي في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد الغربية بمدينة زايد بالمنطقة الغربية وفي ظل الظروف التي صاحبت هذه المباراة فان النتيجة التي انتهت عليها المباراة بالتعادل الايجابي بهدف لكل منهما غير عادلة لفارس الغربية الظفراوى الذي أكد انه بحق الحصان الأسود في دوري المحترفين وانه على ملعبه فريق شرس وخطير ويستحق البقاء مع الأقوياء في دوري المحترفين .

ولكنه تعرض للظلم في المباراة من قبل طاقم التحكيم باحتسابه ركلة جزاء غير صحيحة للأهلي وحرمان الظفرة من هدف صحيح. كما ان فريق الفرسان لم بقدم العرض المقنع الذي يؤهله للاستمرار في شراكة العنكبوت الجزراوي على الصدارة وبالتالي يجب على إدارته ان تكون لها وقفة مع الفريق لمعرفة الأسباب وسرعة علاجها ليعود فريق الفرسان لتقديم العروض التي تتناسب مع ما يضمه من نخبة من ألمع النجوم ليستحق المنافسة على اللقب.

وبعيدا عن التحكيم وبنظرة فنية لمجريات المباراة فقد نجح مدرب الظفرة محمد قويض في اختيار التشكيلة المناسبة للمباراة كما نجح في اختيار طريقة اللعب، كما نجح جميع اللاعبين في القيام بواجبهم وفق قدراتهم لصالح فريقهم وذلك بإحكام تطبيق طريقة دفاع المنطقة والكماشة على مهاجمي الأهلي خارج منطقة جزائهم خاصة بعد طرد المدافع عادل عبد الله واللعب بعشرة لاعبين .

مما حد ذلك من خطورة هجمات الأهلي كما تألق حارس المرمى عبد الباسط محمد في الذود عن مرماه ببسالة، كما أجاد الفريق الظفراوي تطبيق الشق الهجومي بسرعة الارتداد في الهجمات المرتدة عن طريق حسين سهيل ومحمد سالم ومن بعده صالح المنهالي وشكلت تلك الهجمات خطورة على مرمى الأهلي ولكنها افتقدت إلى اللمسة الأخيرة.

أما بالنسبة للأهلي فلم يظهر بالمستوى الذي يؤهله للفوز في المباراة خاصة في الشوط الأول من اللقاء الذي بدا فيه لاعبوه في حالة استرخاء تام باستثناء المزعج إسماعيل الحمادى، ولم يكن لهجومه خطورة وبدا متأثرا بغياب بارى.

وبالرغم من سيطرة الأهلي على مجريات الشوط الثاني إلا أن حالة انعدام الوزن التي صاحبت أداء لاعبي وسطه ومهاجميه وعدم تمركزهم الصحيح في الثلث الأخير من الملعب إلى جانب استبسال دفاع الظفرة ونجاحه في تطبيق طريقة دفاع المنطقة الضاغط حد من تلك الهجمات لتنتهي المباراة بالتعادل غير العادل لظفرة.

وعن هذه المباراة وخلال المؤتمر الصحافي أكد محمد قويض مدرب الظفرة أن فريقه كان الأحق بالفوز والحصول على النقاط الثلاث خاصة بعد الأداء القوي الذي لعب به في الشوط وقدم خلاله لاعبوه مستوى متميزا وواصلوا هجومهم حتى أحرزوا هدفين في الدقائق العشر الأولى احتسب الحكم الأول منه وألغى الثاني بداعي التسلل ولو احتسبه الحكم لتبدلت الأوضاع وخرج الظفرة فائزا بالمباراة.

وواصل مؤكدا انه لعب على نقاط المباراة الثلاث منذ بداية اللقاء وحرص على وضع التشكيلة المناسبة التي تحقق له ذلك، وطمع بالفعل في ذلك خلال الشوط الأول ولكن الوضع تبدل في الشوط الثاني بعد أن طرد الحكم عادل عبدالله بتعنت مما جعله ذلك إلى إعادة التفكير والعمل على الخروج بالنقطة لذلك غير من أسلوب لعبه إلى دفاع المنطقة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.

مما اتاح ذلك الفرصة للأهلي ليكثف من هجماته التي تحطمت أمام المرمى بفضل استبسال مدافعي الفريق وحارس المرمى. وواصل قويض مؤكدا أن فريقه أدى مباراة قوية وظهر اللاعبون بمستوى فوق المتوقع منهم ألاخاصة وان الفريق كان في أمس الحاجة للفوز بعد الخسارة من الشعب مؤكدا أن أي هدر للنقاط في الوقت الحالي يعتبر كارثة وخطرا على الفرق سواء التي في المقدمة أو التي في المؤخرة.

وتعرض قويض إلى مستوى التحكيم مؤكدا انه بالرغم انه يرفض التعليق على الحكام وأخطاء الحكام على اعتبار أن ذلك جزء من اللعبة والحكم كونه بشرا فهو معرض للأخطاء، إلا أن المستوى ألتحكيمي الذي ظهر به حكم اللقاء جعله يضطر للحديث عن التحكيم الذي جعله يلعب المباراة وكأنه خارج ملعبه وليس بين أرضه وجماهيره.

مؤكدا أن الطرد وضربة الجزاء وإلغاء الهدف الثاني حرم الظفرة من فوز مستحق وكان الحكم بالمرصاد للاعبي الظفرة مما جعلهم يشعرون بغربة على أرضهم وملعبهم وقال قويض انه لا يطالب من الحكام التعاطف مع الظفرة ولكنه بطلب منهم إعطاء الفريق حقه الضائع والحفاظ عليه وعدم ضياع مجهوده.

واختتم قويض مؤكدا انه سيستغل فترة توقف الدوري وسيعمل على معالجة بعض المشاكل التي كان الفريق يعاني منها خاصة في الهجوم حيث يرى أن فريقه يقدم كل شيء في الكرة ويصل إلى مرمى الخصم ولكن بلا أي فعالية نتيجة عدم الدقة في اللمسة الأخيرة بسبب التسرع وعدم التركيز.

هيشيك غير راض

وأكد هيشيك مدرب الأهلي خلال المؤتمر الصحافي عقب ختام المباراة انه غير راض عن النتيجة التي انتهت عليها المباراة والتي ترتب عليها فقدان نقطتين أبعدت فريقه عن الاستمرار في مشاركة الجزيرة الصدارة، كما أكد انه غير راض عن مستوى أداء لاعبيه خاصة في الشوط الأول الذي ظهر فيه الجميع مستسلمين ومرتبكين.

مما ترتب عن ذلك تسجيل الظفرة هدفه السريع الذي زاد من حالة عدم الارتباك وعدم التوازن الذي صاحب أداء جميع اللاعبين، وواصل مشيرا انه بعد تسجيل هدف التعادل اعتقد أن فريقه سيستعيد توازنه ولكن الحال استمر على ما هو عليه لينتهي الشوط الأول، وفي الشوط الثاني نشط فريقه ونظم صفوفه وكثف هجماته بعد طرد مدافع الظفرة وحاصر الفريق فريق الظفرة في نصف ملعبه.

ولكن تلك الهجمات افتقدت الى التركيز والدقة نتيجة عدم قدرة اللاعبين على فتح ثغرات في دفاع الظفرة المتكتل ، وحرص هيشيك على الإشادة بفريق الظفرة وأكد انه فريق مقاتل على ملعبه وسيكون صعبا على أي فريق على ذلك الملعب.

وعن موقف الأهلي من المنافسة بعد تخليه عن الصدارة أكد هيشيك أن خسارة نقطتين لا يعني فقدان البطولة فالمشوار مازال طويلا وهناك فترة توقف طويلة سيتم خلالها إعادة ترتيب الأوراق لتلافي الأخطاء للعودة بقوة في الدور الثاني لنقاتل بقوة للفوز باللقب.

وعن رأيه في مستوى التحكيم اختتم مدرب الأهلي مشيرا انه ليس من طبعه التعليق على مستوى الحكام ولكنه ابدى استغرابه عن تباين قراراتهم من مباراة إلى أخرى ومن حكم إلى آخر موضحا بذلك أن هناك بعض الحكام يخرجون بطاقاتهم الصفراء لحارس المرمى في حالة تأخره في اللعب كما حدث لحارس مرمى الأهلي الطويلة في أكثر من مباراة وهناك حكام آخرون يتغاضون عن ذلك بالرغم من تعمد حارس المرمى إضاعة الوقت كما حدث من حارس الظفرة أمس الأول.

متابعة: مؤنس برهان