فاز الشارقة وخسر الشعب في ديربي الامارة الباسمة الذي جمعهما في ختام الجولة العاشرة، وبالرغم من ان الشعب خسرإلا انه لعب واجاد وربما يكون قد تسيد الاداء في شوط المباراة الثاني وتفرغ الشارقة لازالة اي خطر عن مرماه والاعتماد على اللعب المضاد المرتد استحق الشارقة الفوز لانه كان يريده من البداية.
ولم يستحق الشعب الخسارة لانه سعى للتعديل في الشوط الثاني وهو ما مثل خطرا على مرمى الشارقة في كثير من الاحيان ولكن نحن امام حقيقة واحدة وهي ان الشارقة فاز بالفعل على غريمه التقليدي في اللقاء التاريخي الذي يجمعهما كل موسم وينتظره عشاق الفريقين ،وسيذكر التاريخ ان الملك كان صاحب اول فوز على الكوماندوز في اول دوري للمحترفين.
الشارقة لعب بأسلوب الخداع الهجومي، فكان الشوط الاول هناك تحركات عرضية بطول الملعب من وسط وهجوم الشارقة اربك حسابات الشعب وجعل لاعبيه يظنون ان الشارقة يلعب بهجوم من كل مكان، الا ان تلك التحركات كانت خادعة فتمحور هجوم الفريق من عند نواف مبارك وجان كارلوس بمساندة من العنبري وهجمات على استحياء من الجهة اليسرى لعبدالله سهيل.
لكن الانتشار العرضي والتحرك بدون كرة، جعل لاعبي الشعب ينشغلون في الرقابة والعدو خلف لاعبي الشارقة، ولولا الهدف المبكر الذي تقدم به الشارقة في الدقيقة التاسعم من عمر المباراة،لاستمر الحال كثيرا وظل الشارقة في اسلوب خداعه. الفريق لم يكن له أي اسلوب واضح من الناحية التكتيكية، بأستثناء وضوح التكليفات للاعبين، والادوار التي يلعبها كل لاعب في الملعب وكان الواضح ان هناك حذرا دفاعيا غير مرئي كيف؟!
اولاً: كان هناك تعليمات مشددة لخميس احمد بعدم التقدم للامام لملء المنطقة الخلفية مع مشعل وناصر جمعة، في حسن تقدم فقط سهيل.
ثانياً: لعب روبرتو لوبيز وخليفة المنصوري بشكل ضاغط على وسط وهجوم الشعب ومعهما العنبري الذي كان احياناً يساند في الهجوم، كما ان نواف مبارك كان له دور دفاعي محوري بالضغط المباشر والركض في كل مكان بالملعب.
ثالثاً: تم مشاهدة اندرسون في اكثر من مرة في وسط الملعب تاركاً المساحات الهجومية لانطلاقات جان كارلوس فقط، كما كان لاندرسون دور دفاعي في كل الكرات الثابتة التي لعبها الشعب، سواء ضربات حرة او ركنيات.
رابعاً: هذا الحذر اصاب الشارقة بالارهاق ومنح الشعب افضلية، لكن في الشوط الثاني فقط، فقد اصيب الشعب بالخوف في الشوط الاول من أي هدف للشارقة قد يربك حساباتهم، وما زاد من احباطهم في هذا الشوط هو هدف نواف لكن في الشوط الثاني ومع تغير الفريق لاسلوب لعبه خاصة بأنضمام نبيل ابراهيم الى وسط الملعب ليلعب تحت رأسي الحربة اترام وسعيد طارش .
بعد ان لعب في الشوط الاول جناح طائر ايمن، واستطاع الشعب بهذا التعديل في المراكز،ان يتسيد الهجوم في اكثر من ثلثي الشوط الثاني، والتزم الشارقة بدفاع المنطقة بتعاون صادق من وسط الفريق، وكان الخطأ الاكبر للشارقة في الشوط الثاني ان لعب بأسلوب دفاعي من اجل الحفاظ على الهدف وتم تقيد حرية عبدالله سهيل الهجومية من الجهة اليسرى فمنح لنبيل ابراهيم حرية اكثر في اللعب بشكل هجومي من الجهة اليمنى للشعب وايضاً من العمق تحت رأسي الحربة كما ذكرت.
خامساً: النتيجة في النهاية كانت لصالح الشارقة وفاز بأغلى ثلاث نقاط قفزت به الى المركز الخامس بعد ان كان منذ بضعة ايام في حال يرثى لها وفي موقف لا يليق بتاريخ هذا الفريق العريق الذي غابت عنه شمس البطولات بلا داع ودون سبب واضح.
فأستحق الشارقة الثلاث نقاط لانه قاتل من اجلها وحافظ على تقدمه طوال 81 دقيقة كاملة، ومعه استحق الشعب التحية لانه حاول واستبسل لكن التوفيق غاب عنه في التهديف خاصة في الشوط الثاني، وان كان عاب على الشعب بدء اللقاء بنوع من الخوف من الخسارة فاهتز اداؤه بشدة ومنح الشارقة الهدف الذي كان يبحث عنه.
محمد نبيل
