ما زال الغموض يضرب أستاره حول مصير منصب رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الفترة المقبلة، فبعدما تقدم الدكتور أحمد بن هزيم رئيس مجلس الإدارة باستقالته إلى سمو الشيخ سعيد بن مكتوم رئيس النادي وإلى مجلس دبي الرياضي، بات الجميع في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القليلة المقبلة قبل الإعلان عمن يتولى عجلة قيادة مجلس إدارة الجوارح، خاصة وان هناك اتصالات تجرى حاليا سواء لإثناء بن هزيم عن خطوته وحمله على التراجع، أو لطرح الأسماء المرشحة لتحمل المسؤولية وقيادة السفينة الخضراء الفترة المقبلة.
وزاد من غموض الموقف، حرص الدكتور بن هزيم على عدم استجابته الإلحاحات التي توالت عليه لتوضيح موقفه، والأسباب التي دعته إلى الإقدام على هذه الخطوة، ومع هذا فاجأ رئيس مجلس إدارة نادي الشباب الجميع وحرص على حضور الملتقى الثقافي الذي يقيمه مجلس دبي الرياضي بالتناوب في أندية دبي، وافتتح صباح أمس بالنادي، والتقى مع مسؤولي وموظفي النادي.
ولكنه امتنع عن فتح أي حوار في هذا الصدد، وحضور بن هزيم هذا الملتقى دليلا على تحمل الرجل لمهام ومسؤولية منصبه لحين صدور قرار رسمي أو نجاح المساعي التي تبذل لإثنائه عن خطوته، علما بأن قرار رئيس مجلس إدارة نادي بتقديم استقالته من المواقف نادرة الحدوث.
ورغم حرص أعضاء مجلس إدارة النادي على إظهار تماسك النادي في هذه الفترة الحرجة والتي يمر بها النادي، وربما تكون من الأسباب التي أدت لتراجع فريق الكرة حامل لقب بطولة الدوري والذي تقهقر ترتيبه للمركز العاشر.
إلا انه لم يعد خافيا على أحد أن هناك أزمة مالية طاحنة يمر بها النادي أثرت على سير العمل داخله لعدم صرف التزاماته المالية تجاه موظفيه ولاعبي الفرق المختلفة بأجهزتهم الفنية، علاوة على تنفيذ المشروعات التي كان ينوي القيام بها.
ويبدو أن هناك اتصالات عديدة تمت في هذا الشأن في محاولة لتدعيم النادي المقبل على تحويل قطاع كرة القدم لديه إلى شركة تجارية استثمارية توافق متطلبات دوري المحترفين الآسيوي، وهذا ما قد يفسر ما أعلنه الدكتور أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي بأن استقالة بن هزيم لم تكن بسبب الخسارة الأخيرة التي تعرض لها الشباب من الجزيرة، ولكنها سبقت هذا التوقيت بأكثر من يوم، أي أن سبب الاستقالة الأزمة المالية وليس الخسارة الكروية.
وتدور في جنبات نادي الشباب أكثر من سيناريو متوقع يمكن أن تسفر عنه الساعات القليلة المقبلة، فقبول استقالة رئيس مجلس إدارة النادي قد يتبعها استقالة باقي أعضاء المجلس، وتعيين لجنة مؤقتة مهمتها تسير أمور النادي لحين اختيار مجلس إدارة جديد، خاصة ونحن في منتصف الموسم، وقد يكون بعض أعضاء مجلس الإدارة الحاليين ضمن هذه اللجنة.
وهناك سيناريو آخر في حالة قبول استقالة بن هزيم، إلا وهو تعيين رئيس مجلس إدارة جديد يتولى مهام منصبه مع نفس مجموعة أعضاء مجلس الإدارة الحالية باعتبار أنهم أكثر دراية بغيرهم بشؤون قلعة الجوارح، أو اختيار مجلس إدارة جديد بالكامل سواء الرئيس أو الأعضاء، وذلك اعتمادا على حق الرئيس الجديد في العمل مع مجموعة متجانسة يعلمهم جيدا.
وهناك من يؤكد أن المهمة يمكن أن تمنح لنائب رئيس مجلس الإدارة الحالي سامي القمزي لتولي مهام رئيس مجلس الإدارة مؤقتا لحين اتخاذ قرار نهائي، لتسيير أمور النادي، قبل الشروع في إعلان قرار نهائي.
ويبقى أن محاولات إثناء بن هزيم عن قراره قد تنجح خلال الساعات المقبلة ـ خاصة وان الأمور المالية يمكن إيجاد حلول لها ـ لتبقي الأوضاع على ما هي عليه دون سيناريوهات أخرى، ليستأنف الرجل مسيرته مع الجوارح في المرحلة المقبلة.
وفي نفس الوقت تردد داخل النادي عن عدة أسماء كبيرة لها سابق خبرة ودراية واسعة بشؤون الجوارح يمكنها قيادة السفينة في المرحلة المقبلة، منها رؤساء مجالس إدارة سابقون مثل عبد الله النابودة، والدكتور أحمد سيف بالحصا، ويوسف السركال، وكذلك سعيد عبد الغفار نائب رئيس اتحاد الكرة، والذي تردد اسمه ولكن قد يمنعه منصبه الحالي عن تولي منصب رئيس مجلس إدارة الشباب.
وليد فاروق
