هل يكفي انقضاء 10 جولات من مسابقة دوري المحترفين لكرة القدم في الإمارات، للقول بأن (الطيور قد طارت بأرزاقها) وان (الخيط الأبيض من الأسود قد تبين) في صراع الفوز بلقب النسخة الأولى؟! حقا تبدو الإجابة صعبة، بل هي غير منطقية خصوصا إذا ما اجبنا بـ (نعم) في ظل احتدام الصراع بين الثالوث المرشح الأقوى، الجزيرة والأهلي والعين ناهيكم عن (المزاحمة) القوية لفريق عجمان الذي يرفض أن يكون ضيفا (خفيف الظل) وتكفي للتدليل على ذلك، نظرة واحدة لأسماء الفرق التي تقف (في طابور) العرض خلف البرتقالي، العميد النصراوي، الملك الشرقاوي، الإمبراطور الوصلاوي، الكوماندوز الشعباوي، العنابي الوحداوي؟!

كانا هنا ... ولأن لقبي النسختين الأخيرتين من الدوري الإماراتي ـ في عهد الهواية ـ كانا هنا في دبي، في الوصل والشباب ولان الفريقين معا إلى جانب النصر، يمران بظروف غير طبيعية وفي ظل تردد أكثر من إشارة بقرب إقالة عدد من مجالس إدارات أندية دبي في ظل نتائج الجولة العاشرة أول من أمس، فقد كان ضروريا (تمرير) ورقة الموضوع على طاولة الدكتور احمد سعد الشريف باعتباره أمين عام مجلس دبي الرياضي، الشريف الذي وبحكم منصبه وخبرته الكبيرة واتساع دائرة علاقاته، يمسك بمفاتيح الكثير من الأمور الرياضية في دبي!

ما الذي يجري في أندية دبي؟!

كل خير!

الأمر طبيعي

أي خير، فباستثناء الأهلي، الوضع لا يسر حيث يتواجد الوصل والنصر والشباب في مراكز بعيدة عن الصدارة ضمن لائحة ترتيب فرق دوري المحترفين وبما لا يتناسب وسمعتها!

أعتقد أن الأمر طبيعي رغم أننا نطمح بأن نرى الصورة أفضل بكثير من ذلك ولكن ظروف الأندية هي التي تحسم أحوالها في الدوري وغيره.

هل من توضيح أكثر يا دكتور؟!

في دنيا الاحتراف، صار المال هو من يصنع أو على الأقل من العوامل المهمة جدا في صناعة الأحلام لهذا النادي أو ذاك، ولو نظرنا إلى فرق أندية الجزيرة والأهلي والعين حيث تتحكم حتى الآن بصدارة ترتيب فرق دوري المحترفين بعد 10 جولات، فان الأمر يبدو ليس غريبا أن يقف هؤلاء الثلاثة في صدارة دوري المحترفين لسببين.

هما ؟!

المال ونوعية المحترفين الأجانب، لنرى نوعية المحترفين في الجزيرة فهناك سوبيس الذي تعاقد معه الجزيرة بمبلغ كبير جدا، والعين الذي تعاقد مع النجم فالديفيا بمبلغ أيضا كبير جدا، والأهلي الذي لديه محترفين أكفاء، إضافة إلى أن تلك الأندية قد عززت صفوفها بلاعبين مواطنين جيدين جدا، وبالمجمل، فان كل تلك التعاقدات المستندة إلى عامل المال الحاسم، قد صنعت الفارق عند انطلاق قطار المنافسة وهذا شيء متوقع حيث نعيش زمن الاحتراف.

وماذا بعد؟!

.. وأيضا، يجب أن لا ننسى أن الجزيرة والأهلي والعين، هي من الفرق التي اعتادت على التواجد في دائرة المنافسة منذ زمن ليس بقصير محليا وخارجيا.

ولكن لقبي آخر نسختين من الدوري، كانا هنا في دبي بأروقة الوصل والشباب ولكن الفريقين إلى جانب النصر، يتراجعان في زمن المحترفين؟!

أين هؤلاء؟

لا أرى أن التراجع في النتائج مقتصرا على أندية الوصل والشباب والنصر، وعلينا أن نسأل أين هؤلاء، الشارقة الملقب بالملك وأين الشعب، الفريق الذي نعرف أن له صولات وجولات ولطالما اعتدنا على كلمته المسموعة، وأيضا أين الوحدة، أنها فرق تشهد تراجعا في النتائج في دوري المحترفين.

هناك من يرى أن المشكلة تكمن في مجالس إدارات الأندية، كيف تراها باعتبارك أمين عام مجلس دبي الرياضي؟!

بصراحة، أراها غير ذلك، يتوجب علينا عدم حصر أسباب المشكلة أو الحالة بمجالس إدارات الأندية!

بمن نحصرها إذن ؟!

بجميع حلقات (اللعبة).

وماذا عن المجلس؟!

المجلس يرى، أن هناك بطلا واحدا فقط للمسابقة وعدم الفوز باللقب لا يعني أن إدارة هذا النادي أو ذاك (مقصرة) ويجب محاسبتها، العملية لا تستقيم بهذا الشكل، ولكننا كمجلس نحث على تحقيق النتائج (الطيبة) والحصول على الألقاب ونطالب بذلك من خلال تواصلنا الدائم مع تلك الإدارات.

الوصل يقيل ستريشكو وينهي تعاقد زيكا

أقال نادي الوصل، مدرب فريقه الأول لكرة القدم،الكرواتي يوري ستريشكو في أعقاب الهزيمة التي مني بها الإمبراطور أول من أمس على يد مستضيفه العين بثنائية نظيفة في الجولة العاشرة لمسابقة دوري المحترفين.

وبإقالة ستريشكو، فان مهمة قيادة فهود زعبيل ستسند إلى مساعد ستريشكو نفسه، التشيكي هوراك الذي سيكون مدربا بديلا مؤقتا إلى حين التعاقد مع مدرب يكمل المشوار مع الوصل في الدور الثاني للدوري والمباراة المتبقية من الدور الأول مع فريق النصر.

ولم يكن قرار إقالة ستريشكو وليد خسارة الإمبراطور أمام الزعيم، بل هو في حقيقة الأمر كان قرار متخذا وجاهزا بعد هزيمة الوصل الثقيلة أمام الظفرة وبنتجية 6 / 2 في الجولة الثامنة للمسابقة حيث أرجأت الإدارة الوصلاوية اتخاذ القرار إلى ما بعد مباراة الشباب في الجولة التاسعة للمسابقة ولكن بعد فوز الفهود على الجوارح تم (ترحيل) القرار إلى ما بعد مباراة العين خصوصا في حالة الهزيمة وهو ما حصل تماما!

ومثلما أقال ستريشكو، فان نادي الوصل قد أنهى التعاقد مع العاجي زيكا جوري محترفا فريقه الأول في ضوء الأداء غير المقنع الذي قدمه زيكا خلال مشاركته مع الفهود في دوري المحترفين!

وبإنهاء التعاقد مع زيكا ، فإن محترفا برازيليا في طريقه إلى الفهود خلال فترة الانتقالات الشتوية،حيث يسجل البرازيلي القادم الذي يلعب في مركز الارتكاز مع فريق الرديف على أن يعاد تسجيل البرازيلي الموهوب روجيرو في كشوفات الإمبراطور وبما يعني أن الثلاثي الأجنبي لفريق الوصل خلال الدور الثاني لدوري المحترفين، سيكون برازيليا خالصا بوجود المحترف الحالي الكسندر اوليفيرا ومواطنيه القادم والمعاد خلال فترة الانتقالات الشتوية!

وبسقوط ستريشكو في دائرة (التفنيش)، يكون نادي الوصل قد أقال المدرب الثاني لفريقه الأول لكرة القدم بعدما لعب الفهود 10 مباريات في دوري المحترفين ومباراتان في بطولة الكأس ومثلهما في كأس المحترفين، حيث سبق للنادي إقالة التشيكي ميروسلاف بعد الخسارة المؤلمة أمام الوحدة.

علي شدهان