أدخلت نقطة التعادل السعادة على قلوب الوحداوية بعد تعادلهم مع العميد النصراوي الذي خرج جمهوره حزينا من فقدان ثلاث نقاط كانت في متناول يديه حتى الدقيقة 93 من زمن المباراة حينما سجل المحترف بينجا هدف التعادل من ركلة جزاء وقد سبقه محمد عمر بتسجيل هدف العميد في أول دقيقة من الشوط الثاني ليسجل الفريقان رقما قياسيا في عدم تحقيق الفوز الذي غاب عن الوحدة من الجولة الخامسة يوم أن فاز على الشارقة بثلاثة أهداف مقابل هدفين ويمر عليه 41 يوما دون أن يشعر بسعادة الفوز.. في المقابل غاب النصر عن العميد من الجولة الرابعة منذ أن فاز على الظفرة بأربعة أهداف مقابل هدف لتمضي 54 يوما دون أن تفرح جماهيره بنشوة الفوز ولا يزال الفريقان متساويين في رصيد 12 نقطة.

طعم الخسارة... نقطة التعادل تعتبر خسارة للعميد حيث كان يستحق الفوز بعد أن تقدم بهدف محمد عمر في الدقيقة 46 وحافظ عليه حتى الدقيقة 93 ويحسب للاعبين أنهم حافظوا على تماسكهم وتقدمهم على الرغم من أن الفريق يلعب بدون لاعبين أجانب في ظل هبوط مستوى نصرتي الذي أصبح جمهور فريقه يناديه بـ «حسرتي» وزادت حسرتهم بعد أن نال الإنذار الثاني ليخرج مطرودا قبل صافرة حكم المباراة مما أدى إلى قيام المدرب لوكا إلى استبدال اللاعب عبدالله احمد الذي أشركه في الشوط الثاني من اجل أن يشرك المدافع عادل نصيب ليغطي عجز طرد نصرتي وطبعا كان هذا تبديلا اضطراريا لا يمت لمستوى وأداء اللاعب الناشئ بأي شيء ويجب ألا يتأثر بهذا التغيير التكتيكي ويجب أن نشيد بجهد اللاعبين على مدى شوطي اللقاء في ظل هذه الظروف ومع ذلك سنحت عدة فرص للفريق للتهديف لم تستغل بشكل جيد.

ويؤخذ على الفريق تقهقره للخلف بعد هدف عمر مما زاد من ضغط الوحداوية وقيام المدرب لوكا بعمل عدة تغييرات داخلية أفقدت الفريق تماسكه حيث أشرك محمود حسن في مركز الارتكاز وأعاد فهد سبيل ليلعب ظهيرا أيسر ثم أعاد محمد إبراهيم إلى مركز الوسط ومع إرهاق مسلم من الجهد الذي بذله أصبح الفريق بدون فاعلية في الوسط مما أدى إلى تعدد الأخطاء نتيجة للضغط الوحداوي المتواصل ولست ادري لماذا لم يدفع المدرب بلاعب الوسط الاحتياط عامر مبارك الذي كان الفريق في حاجة إلى جهده أمس وقد بدا أن الفريق يعتمد على الكرات الطويلة إلى محمد عمر في الهجوم مما قلل من أهمية وخطورة خط الوسط وبالتالي أدى ذلك إلى ضغط فريق النصر في نصف ملعبه.

وقد أدى هذا الضغط إلى ارتكاب الناشئ فهد سبيل إلى خطأ مع إسماعيل مطر الذي استغل خبرته في الحصول على ركلة جزاء ليسجل منها العنابي التعادل ولابد من الإشادة بجهد اللاعب فهد سبيل الذي قدم مباراة متميزة ولكن خطأ الشاطر بألف وعليه ألا يتأثر بهذا الخطأ الذي يقع فيه لاعبون كبار وليس مجرد لاعب ناشئ.

إعادة التوازن

النقطة التي خرج بها الوحدة من بيت العميد أعادت التوازن المعنوي للاعبين بعد سلسلة الخسائر الماضية وقد ظهر الفريق بمستوى جيد خلال المباراة خاصة في الشوط الثاني حيث استغل تقهقر النصر وفرض سيطرته على وسط الملعب من خلال الضغط المكثف من وسط الملعب ولعب عبد الرحيم جمعة دور المايسترو مما شدد من هجوم فريقه على الدفاع النصراوي وقد عزز المدرب من قوة فريقه من خلال إشراك سعيد الكثير مما خفف الضغط عن إسماعيل مطر.

وبالتالي برزت خطورة الفريق التي سنحت له العديد من الفرص التي تألق محمد خميس والحارس عبدالله موسى في إبعادها حتى خطف الفوز عن طريق يبنجا في الوقت المحتسب بدل الضائع بعد أن أحسن إسماعيل مطر التعامل مع خطأ الناشئ فهد سبيل.

العوضي النمر