لم يختلف المتابعون والفنيون حول وصول فريق عجمان مبكراً إلى بر الأمان والابتعاد كثيراً عن الحسابات المعقدة التي جعلت 8 فرق تكافح للخروج من (عنق الزجاجة) وذلك من واقع ان الـ 17 نقطة التي جمعها الفريق البرتقالي من مبارياته العشرة تعتبر حسبة اكثر من جيدة لفريق حديث عهد في اللعب مع الكبار، ومما يزيد من فرحة عجمان بهذا الوضع المثالي ان الفريق اصبح منفرداً منذ الجولة الماضية بالمركز الرابع، بل ان الفارق بينه وبين اقرب منافسيه (الوحدة والنصر) ارتفع إلى خمس نقاط بدلاً عن ثلاث بفضل التعادل الذي حدث بين العميد النصراوي والعنابي الوحداوي.
وقد كانت سعادة وفرحة (العجمانيين) كبيرة بعد فوزهم الأخير على الخليج والذي رفع انتصارات الفريق إلى خمسة فيما تعمقت جراح ابناء الخور الذين جاءوا للمباراة على امل القفز من المركز الاخير الا انهم اصطدموا بمنافسهم الذي اصبح (الحصان الاسود) لدوري المحترفين.
وبعد المباراة تحدث المدرب عبدالوهاب عبدالقادر مدرب عجمان بروح عالية متمنيا التوفيق لفريق الخليج في مبارياته القادمة، وقال ان الخسارة في هذا الوقت يجب الا تدخل اليأس في نفوس الفريق الخلجاوي لان المشوار طويل ومازالت المنافسة قريبة بين 8 فرق تسعى لتأمين موقفها في البقاء.
وقال بعد المباراة التي فاز فيها فريقه 2/1، ان الخليج حاول واجتهد لكنه اصطدم بامكانيات لاعبي عجمان خصوصاً في خط الوسط، مشيراً إلى ان سيطرة الخليج في المباراة تركزت في ست دقائق بشكل واضح ولكن بعدها مارس عجمان ضغطاً نجح فيه في فصل خطي الوسط والهجوم الخلجاوي.
واكد عبدالقادر ان المباراة كان فيها ندية واثارة ولم تكن سهلة للفريقين، واوضح ان التغييرات التي حدثت في مراكز بعض اللاعبين مثل غريب حارب واحمد علي كان لها الاثر في تفوق عجمان، واشاد بمستويات جميع لاعبي فريقه موضحاً ان عبدالرحمن ابراهيم كان يشكو من شد عضلي خفيف ورغم ذلك ادى بشكل اكثر من جيد بالاضافة إلى على سامراه الذي تحرك يميناً ويساراً بشكل ايجابي، وقال ان المحترف المغربي عبدالحق العريف لديه الكثير الذي سيقدمه للفريق في الدور الثاني.
وقال عبدالوهاب عبدالقادر انه كان متخوفاً من الاسترخاء والثقة الزائدة بعد الفوز على الوحدة ولكن الحمد لله ان لاعبيه استشعروا المسوؤلية ولم يتركوا الغرور يتسرب إلى نفوسهم.
واوضح ان وضع فريقه الحالي يكاد يكون مطمئنا بالنسبة للبقاء ولكن الحديث عن المركز الرابع مازال مبكراً لان المشوار طويل، مشيراً إلى انه لا يستطيع ان يتوقع مركزا متقدما للفريق لان الدوري يحدث فيه الكثير من التقلبات وقد سبق لفريق الاهلي احراز اللقب رغم تأخره بـ 13 نقطة من الوحدة، وقال عبدالقادر ان فريقه مازال يبحث عن انتدابات لبعض اللاعبين المواطنين لان من يريد التطور والمنافسة لابد ان يوفر بدلاء جيدين حتى لا يتأثر الفريق باي ظروف في حالة الغيابات.
واوضح مدرب عجمان ان تأجيل جولة واحدة لا يؤثر سلباً على الفرق لان الدوري اصلاً كان سيتوقف بعد يوم الثلاثاء المقبل، وبالتالي لا بد من النظر إلى قرار التأجيل من زاوية انه يخدم مصلحة المنتخب الوطني الذي يفترض ان يهيأ له الجو الملائم ليدافع عن لقبه الخليجي، وقال ان التأجيل يمكن ان يخدم ايضاً الفرق التي تسابق الزمن لعلاج بعض لاعبيها.
واكد مدرب عجمان ان فريقه سيحتفظ بلاعبيه الثلاثة الاجانب الحاليين ولن تكون هناك فكرة لاستبدال احدهم ولكن سيتم الاستفادة من خانات الاجانب في فريق الرديف حتى يدخل الفريق للدور الثاني بخمسة لاعبين أجانب، ونفى ان تكون هناك اي حسابات خلاف النظرة الفنية هي التي دفعت للابقاء على المحترف الايراني على سامراه في وجود مواطنه جواد كاظميان، وقال ان تقييمه لمستوي اللاعبين ليست فيه اي مجاملة مشيراً إلى انه ينظر للفريق من ناحية جماعية ويرى ان سامراه لديه الكثير الذي يقدمه للفريق.
وقال عبدالقادر ان الوضع الدفاعي لعجمان هو سبب تميز خط الدفاع كما ان الحارس محمد حسين له دور بارز في القيام بمهام الليبرو احياناً كما حدث في مباراة الخليج اكثر من مرة والمباريات السابقة.
وقال عبدالقادر ان اكثر ما يفرحه هو الثبات الذي ظهر به الفريق في معظم مبارياته العشر التي خاضها حتى الان.
واكد على ان فرحته بالفوز على الوحدة اكتملت عندما اطلق الحكم صافرة مباراته مع الخليج لان الفوز كان مهماً لعجمان وهو يلعب في ملعبه ووسط جمهوره حتى يستفيد من النتائج التي يحققها خارج ملعبه.
واوضح انه يحرص على عدم تشتيت افكار اللاعبين بين شوطي المباراة ويركز على التعليمات المختصرة وهو الذي فعله في مباراة الخليج.
ياسر قاسم
