ـ الإعلام الواعي هو أن يقف خلف رياضة بلده في كل المناسبات ويبعد الرياضيين عن التشويش والإثارة ويبعدهم أيضاً عن الأيادي الخفية لأنها كثرت هذه الأيام في الساحة ليست فقط المحلية وإنما العربية بالمقام الأول والخليجية على وجه الخصوص وهذه مصيبة ابتلينا بها من بعض ضعفاء النفوس!
ـ فقد أعجبتني مبادرة جمعية الصحافيين العمانية بتنظيم حلقة عمل عن كيفية دعم المنتخب إعلامياً خلال منافسات كأس الخليج لكرة القدم وطرح العديد من أوراق العمل من قبل الزملاء العمانيين من اجل دعم المنتخب إعلامياً وفق خط منهجي يساهم في دعم كل الجهود التي تنصب للمصلحة والفوز باللقب لأول مرة، فالتحضيرات حاليا في مسقط فوق العادة الكل يسعى بأن يوفر اكبر دعم ممكن من أجل الفوز.
فقد أعلنت مؤسسات اقتصادية عن رصدها مكافآت مالية كبيرة في حالة الفوز وهذا شعار مطلوب ومنطقي جدا ومن حق الأشقاء أن يعبروا بطريقتهم فهم يعملون دون ضجيج أو ضجة إعلامية العمل هناك يسير وفق منظومة واضحة بعيدا عن البهرجة.. أقول إن شعار المنتخب يجب ألا ينسينا الأخطاء ويجب ألاّ نغلق الباب، بل نطالب بتصحيح الأخطاء اليوم قبل الغد، فما حدث في اليومين الماضيين أصابنا بالذهول، فقط أدعوكم للتعمق بمدى فوضوية الساحة إعلامياً!!
ـ وقبل أيام كان في ضيافتي ثلاثة زملاء إعلاميين من السلطنة وهم مذيع ومصور ومخرج والثلاثة عمانيين وسعدت بهم وشعرت بارتياح بالغ وراحة نفسية بمدى التطور في العنصر البشري(الهوية الوطنية).. وسجلوا مع العبد لله بعض المشاهد من تجربتي الطويلة مع كأس الخليج والتي بدأت عمليا من الدورة السادسة عام 82، ولكنني تابعت الدورة الثانية من عام 72 بالرياض عبر المذياع من صوت الكويت وحتى الآن..
والشيء الآخر الذي أسعدني هو أن عددا من الزملاء الأعزاء يتابعون الخطة الإعلامية، حيث تم الانتهاء من كتاب توثيقي وهو على مستوى عال من القيمة والجودة والمضمون كما قرأت عنه يلخص مسيرة البطولات على نحو مختلف ومغاير عما تم إصداره سابقا وسيشكل مرجعية للمكتبة الرياضية.
بالإضافة إلى إصدار دليل العديد من الإصدارات الإرشادية للزوار ورجال الإعلام بمواقع الملاعب وفنادق الإقامة والمراكز الإعلامية التي سيتم إنشاؤها في العاصمة مسقط أو تلك التي سترافق منافسات الألعاب المصاحبة في مختلف المحافظات.
ـ ونحن نتحدث عن الإعلام الخليجي فقد وافت المنية الزميل العزيز فيصل معرفي أحد أعرق الصحافيين في المنطقة بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز الـ 57 عاماً وهو من جيل رواد الصحافة الرياضية الكويتية.
حيث انخرط في العمل الصحافي منتصف سبعينيات القرن الماضي في (الوطن) وقبل أسابيع كنت معه جالسا على نفس الطاولة خلال حفل المؤتمر الآسيوي للصحافة الرياضية نتذكر الأيام الأولى في بدايات العمل الصحافي، حيث تم تكريمه لإسهاماته في مسيرة الصحافة رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. والله من وراء القصد.
