بالرغم من ان موقف الفريق الاول لكرة القدم بنادي الشارقة في ترتيبه العام بدوري المحترفين، قد يجعل البعض يظن ان الفريق اصبح لقمة سائغة في فم الكثير من منافسيه، إلا ان هذا الامر غير وارد بالمرة في لقاءات الفريق مع غريمه التقليدي وجاره ابن العم الشعب، في مواجهاتهما مساء اليوم في الثامنة والربع على ملعب الملك بالامارة الباسمة في ختام مباريات الفريقين بالجولة العاشرة التي يتوقف بعدها قطار الدوري من اجل استعدادات منتخبنا الوطني قبل المشاركة في بطولة خليجي19، استعدادات الشارقة للقاء كانت هادئة دون ضجة.

كما كان يحدث في المواسم السابقة، وربما تكون هي من المرات القليلة التي تكون فيها جماهير الفريقين بلا حرب باردة قبل اللقاء، ويمكن ان يكون لذلك نتيجة لوضع الفريقين المتأزم في جدول الترتيب العام للمسابقة، وان كان كليهما قد عاد الى وضعه واستقراره بفوز في الجولة الماضية، فالشارقة استعاد كثير من هدوئه النفسي بالفوز على الخليج في الجولة التاسعة ورفع رصيده الى 10 نقاط وضعته في المركز الثامن، والفوز اليوم سيكون له مردوده الايجابي بشكل اكبر على الفريق ويضعه على مشارف المراكز المتقدمة، وينفض عنه غبار قاع الجدول الذّي ظل الفريق حبيسه منذ الجولتين الرابعة او الخامسة.

مباراة اليوم تعني الكثير للشارقة خاصة وانها الديربي العتيق الذي جمع الفريقين على مدار سنوات طويلة، يحمل في طياته الكثير من الاعتبارات والاهداف الخفية التي ليس لها علاقة بالدوري او المسابقة وان تصب في خانة التاريخ، وبلا شك يدرك التونسي يوسف الزواوي هذا الامر جيداً ومن المفارقات ان قاد المدرب نفسه فريق الشعب من قبل منذموسمين.

وهو يعلم مدى اهمية هذا اللقاء بين جماهير الفريقين، ومن هنا سيكون على الزواوي ان يلقي بكل اسلحته في وجه منافسه من اجل الانقضاض على الفوز الذي سوف يحل اكثر من ثلثي مشاكل الشارقة من الناحية النفسية على الاقل، فالفريق في حاجة الى اكتمال حاجز الثقة المفقود، الذي استعاد جزءا منه بالفوز على الخليج لكن يكتمل بالفوز على الشعب بلا شك.

الاستعداد للمباراة بدأ مبكراً وبنوع من التركيز الشديد داخل معسكر الشارقة، وفضل الجهاز الفني ان يصل مع لاعبيه الى قناعة بأن المبارَاة لا تساوي اكثر من ثلاث نقاط فقط، لضمان عدم الانفعال او اللعب تحت ضغط قد يربك اللاعبين خلال المباراة، وكان الشغل الشاغل للجهاز الفني هو ايجاد البديل الانسب لسعود الدوخي الذي يغيب عن مباراة اليوم لاصابته بجزع في احد اربطة الركبة خلال مباراة الفريق امام الخليج.

وحاول الزواوي ان يصل الى اللاعب المناسب الذي قد يحل مكان الدوخي، وربما يكون الاقرب هو احمد ضياء الذي شغل مكان لاعب الارتكاز في اكثر من مباراة، خاصة وان خليفة المنصوري مازال بعيدا عن الفريق لاسباب فنية بحتة.

محمد نبيل