حصل «البيان الرياضي» على نسخة من الرسالة التي أرسلها يحيى عبدالكريم رئيس لجنة المسابقات في رابطة الأندية المحترفة مقدما فيها اعتذاره إلى رئيس اللجنة التنفيذية للرابطة وإلى أعضاء اللجنة التنفيذية عن عدم مواصلة العمل في الرابطة ورئاسة لجنة المسابقات، وذلك على خلفية إلغاء قرار لجنة المسابقات وتأجيل الجولة الحادية عشرة من بطولة دوري المحترفين.. وتاليا نص الرسالة:

بالإشارة إلى القرار الأخير الذي أصدرته سعادتكم بشأن تعديل جدول مباريات اتصالات للمحترفين بصفتك رئيس اللجنة التنفيذية بعد الاجتماع بمسؤولي اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم خلال اجتماع تشاوري أود أن أضع ما يلي أمامكم:

ـ إن تشكيل الرابطة تم من خلال الجمعية العمومية لممثلي الأندية الأعضاء في الرابطة التي هي بمثابة تجمع فني لهذه الأندية من مهامه إدارة المسابقات التي تشارك فيها الأندية والعمل الحثيث على تحقيق مصالح هذه الأندية سواء في المجالات الفنية، أو الإعلامية أو تحسين العوائد والموارد المالية أو الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها.

ـ بناء على ماسبق تحصل الروابط على حق واضح لا لبس فيه يجيز لها تنظيم وتأسيس وإعداد النظام الأساسي واللوائح والتنظيمات الإدارية والفنية والمالية الخاصة بالمسابقات الموكل لها تنظيمها وتصبح هي فقط صاحبة الصلاحيات في كل ما يتعلق بالشأن التنظيمي فنيا وإداريا وإعلاميا وتجارياً.

ـ من حق اتحاد كرة القدم استدعاء أي من لاعبي أندية الرابطة للمشاركة في معسكرات المنتخبات الوطنية والمباريات الودية والرسمية التي تخوضها هذه المنتخبات وهو حق كفله له الاتحاد الدولي لكرة القدم كما كفل حقوق جميع الاتحادات الأهلية الأعضاء بالفيفا لاستدعاء لاعبيهم لدى الأندية الخارجية ونظم تلك العملية ووضع لها لوائحها الخاصة وحدد عدد الأيام المسموح فيها استدعاء اللاعبين للمنتخب.

ـ لكن الاتحاد الدولي لم يعط الحق للاتحادات الأهلية التدخل في عمل الرابطة أو إيقاف مسابقاتها أو تأجيلها وترك ذلك الأمر لقرار الرابطة التي تبقى صاحبة الحق في ذلك والأمثلة على ذلك عديدة في مختلف الاتحادات الأوروبية واتحاد أميركا الجنوبية حتى أن الاتحاد الدولي طالب هذه الروابط باختصار عدد مسابقاتها وتقليص مدد هذه المسابقات حتى لا يصاب لاعبو المنتخبات المشاركة بالإرهاق فتتراجع مستوياتهم الفنية في نهاية كأس العالم.

ولم يكن القرار في هذا الشأن للاتحادات الأهلية، بل كان للروابط التي ظلت في جدل مستمر مع الاتحاد الدولي مباشرة ودون تدخل الاتحادات الأهلية حتى اتخذت هذه الروابط القرارات التي تتناسب وظروفها وبما لا يتعارض مع تنفيذ برامجها.

ـ إذن ليس من حق أي اتحاد أهلي فرض أي تأجيل على مسابقات الرابطة وحقه الوحيد يمكن في استدعاء لاعبي الأندية الذين يقع عليهم الاختيار للانضمام للمنتخبات الوطنية وفق الآلية التي حددتها الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد والرابطة.

ـ الأندية وحدها ممثلة في الرابطة هي صاحبة الحق في مناقشة أية مسائل تتعلق بإنفاذ برامج مسابقاتها وفي حال نشوب أي خلاف بين اتحاد الكرة والرابطة تدعى الجمعية العمومية لأندية الرابطة إلى اجتماع غير عادي تتخذ خلاله القرار الذي يتناسب ومصالحها الفنية والإدارية والتسويقية والإعلامية.

ـ إن الاتحادين الدولي والآسيوي قد وضعا في مقدمة شروط ومتطلبات إقرار دوري المحترفين أن يتم تأسيس رابطة لها صفتها الاعتبارية القانونية ومستقلة استقلالاً كاملاً لتتولى تنظيم مسابقات دوري المحترفين. على أن يكون جميع أعضاء الرابطة من خارج اتحاد كرة القدم.

ـ وفي ضوء ذلك تم تأسيس الرابطة وإشهارها وفق الضوابط القانونية وتم توقيع اتفاقية تنظم العلاقة بين الاتحاد والرابطة ومن بين بنود هذه الاتفاقية تشكيل لجنة استشارية من الطرفين مهمتها بحث أية مستجدات أو موضوعات تهم العلاقة القائمة بينهما لترفع بها توصيات قد يؤخذ بها أو لا يؤخذ بها، وليس لاتخاذ قرارات.

وبناء على ما جاء سابقاً أود أن أوضح:

ـ لقد تمت مناقشة أمر وموضوع تعديل جدول المباريات والمقترح من اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم خلال ثلاثة اجتماعات، وقد تم رفض إجراء أي تعديل على جدول المباريات حسب مقترح الاتحاد وبالإجماع من كافة أعضاء لجنة المسابقات والتي تضم خمسة أعضاء من أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة.

ـ لقد تم إيضاح أسباب الرفض من خلال محاضر الاجتماعات الخاصة بالرابطة والتي أرسلت لكم ولكافة أعضاء اللجنة التنفيذية ومخاطبة اتحاد كرة القدم بها، إن قرار لجنة المسابقات لدوري المحترفين برفض طلب التأجيل، قرار تم في صلب صلاحيات الرابطة وهو حق تكفله له كل القوانين واللوائح التي أقرها الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي والاتفاقية الموقعة بين الرابطة والاتحاد لتنظيم العلاقة بينهما.

ـ يعتبر اتخاذكم لقرار مخالف لقرار لجنة المسابقات قرارا باطلاً من الناحية القانونية والتنظيمية لأنه يخالف النظام الأساسي للرابطة، وكذلك اللائحة الفنية، وكما جاء في المواد (38، 37، 63، 35، 34) من النظام الأساسي للرابطة والمعتمد من الجمعية العمومية، كما انه يخالف ما جاء في المواد (3-2-126-127) من اللائحة الفنية والمعتمدة من اللجنة التنفيذية للرابطة.

ـ مع احترامنا وتقديرنا الشديد للمبررات التي ذكرت بشأن التعديل التي وافقتم عليها، فلا أعتقد في هيئة مشهرة بقرار رسمي ولديها كيان مشكل بقرار من الجمعية العمومية أن يكون لها الحق في تجاوز القوانين والنظم لأي مبرر كان لأن أساس العمل المؤسسي الاحترافي هو الالتزام بالنظم واللوائح، خاصة وأنكم عضو في لجنة الاحتراف بالاتحاد الآسيوي المنوط بها التأكد من التزام الدول الأعضاء بنظم وقرارات الاتحادين الدولي والآسيوي بشأن تطبيق الاحتراف.

ـ إذا كانت هناك ضغوط خارجية وراء قرار التأجيل، فإن ذلك يعتبر مخالفاً لمهامكم القارية والمحلية والمهام ومسؤولية الرابطة ويعتبر تدخلاً في اختصاصات عمل الرابطة مما يعني مخالفة أحد أهم شروط الاتحادين الدولي والآسيوي في تطبيق الاحتراف، حيث إن من أهم وأول شروط الاحتراف أن تدير مسابقة دوري المحترفين هيئة ذات كيان منفصل تتمتع بالاستقلالية في إدارة المسابقات، وهذا ما ضمنه كذلك قرار الإشهار الذي صدر من الهيئة العامة للشباب والرياضة.

ـ الالتزام بالقرار المشترك خلال الاجتماع التشاوري غير قانوني كون اجتماع اللجنة الفنية الاستشارية يخالف اللوائح والنظم فيما يلي:

- الاجتماع كان بصفة تنسيقية مشتركة ولم يكن هناك تشكيل للجنة المذكورة حسب الأصول كما نصت عليه الاتفاقية الموقعة مع اتحاد كرة القدم.

- أي قرار من اللجنة الفنية الاستشارية، وكما أشارت الاتفاقية، لا يزيد على كونه رفع توصيات يمكن الأخذ بها أو عدم الأخذ بها ويجب أن يعرض على الجهة المختصة وهي في هذه الحالة لجنة المسابقات ومن ثم اللجنة التنفيذية.

- تم الإخلال بشكل واضح ببنود الاتفاقية الموقعة بين الرابطة واتحاد كرة القدم في البنود (1 و3 و7) من الاتفاقية.

أخي الفاضل..

إن قراركم بتأجيل الأسبوع (11) من مسابقة دوري اتصالات للمحترفين غير قانوني ويخالف لوائح ونظم الرابطة وكذلك لائحة الاتحاد الآسيوي بشأن الاحتراف، كما أنه يضر بالمسابقة من حيث تكافؤ الفرص وصحة المنافسة، وبصفتي عضو من أعضاء اللجنة التنفيذية تم اختياري معكم من قبل الأندية أعضاء الجمعية العمومية للرابطة وتنظيم مسابقات الرابطة لأول موسم احترافي ولكوني أرأس لجنة المسابقات فيها.

فإنني لا أقبل بمثل هذه التجاوزات التنظيمية والقانونية وأطالبكم باتخاذ الإجراءات التي تكفل للرابطة استقلاليتها وتمكينها من الالتزام باللوائح والنظم المعتمدة وأن تضعوا الأمر أمام الجمعية العمومية بكل أمانة لحفظ حقوقها والتي تم تجاوزها سابقاً في مرات عديدة وإن كانت هذه المرة التجاوزات في أمر يختص باللوائح والنظم والمنافسة في المسابقات والتي من أجلها أنشئت الرابطة.

وأنا شخصياً أجد أنه من الصعب أن يكون لي مكان في مؤسسة لا تستطيع صيانة قراراتها ولا تملك قدرة المحافظة على مكتسباتها والالتزام بالنظم واللوائح التي تنظم عملها وتنظم العلاقة مع المؤسسات الأخرى.

ولكم الشكر والتقدير..

يحيى عبدالكريم

عضو اللجنة التنفيذية، رئيس لجنة المسابقات