* أين مصلحة منتخبنا الوطني من كل ما يحدث هذه الأيام من تداعيات بسبب تأجيل الجولة الحادية عشرة من الدوري..! وهل ما يحدث يصب في مصلحة منتخبنا الذي تنتظره مهمة هامة بعد أيام قليلة..! وهل هناك طرف مستفيد من وراء ما يحدث لمنتخبنا قبل التوجه لمسقط..!
* إن المتابع لتطورات الأحداث الأخيرة التي تسببت فيها الجولة الحادية عشرة والشد والجذب الذي دار بين اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين والاجتماعات الماراثونية التي عقدها الطرفان طوال الفترة الماضية لمواجهة أول قضية مشتركة بين الطرفين.. يقف متحيرا وباحثا عن تلك الحقيقة المتمثلة في مصلحة المنتخب التي يتحدث عنها الكثيرون بينما نرى أن تداعيات ما حدث ليس في صالح المنتخب الوطني نهائيا، والمنتخب هو الطرف الخاسر من وراء تلك المواجهة وليست الرابطة التي خسرت مواجهتها الأولى أمام الاتحاد.
* إن السبب الرئيسي الذي كان وراء تطور الأحداث بتلك الصورة ومن ثم تحولها لقضية يعود إلى عدم وجود خطوط عريضة يلتقي فيها الاتحاد والرابطة خاصة عندما تكون المسألة متعلقة بالمنتخب الوطني، وفي الوقت الذي تعاملت الرابطة مع مطالب الاتحاد بلغة الاحتراف والالتزام الأدبي لها مع الأندية فيما يتعلق بتثبيت مواعيد المباريات المقررة مسبقا والمعتمدة من جميع الأطراف، كان موقف اتحاد الكرة مختلفا بعد أن رأى ضرورة تعديل موعد الجولة الحادية عشرة طالما أن مصلحة المنتخب تستدعي ذلك خاصة في ظل أهمية الاستحقاق المقبل والذي يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لنا بحكم أن منتخبنا بطل النسخة الأخيرة من البطولة ومهمة الدفاع عن اللقب تفرض علينا مزيدا من الاهتمام والتركيز على المشاركة المقبلة.
* الأمور كانت ستكون طبيعية جدا لو تفهمت الرابطة مطالب الاتحاد حيث سنكون وقتها وفرنا كل تلك الجهود والوقت اللذين أهدرا في الاجتماعات والتداولات التي جرت بين الطرفين طوال الفترة الماضية، وكنا قد تفادينا وقتها المواجهة الأولى بين الرابطة والاتحاد في هذا التوقيت خاصة وأن المواجهة كانت من أجل المنتخب وليس في موضوع آخر، ولكن وكما أشرت تباعد وجهات النظر بين الجهتين المعنيتين بكرة الإمارات والتعاطي معها بصورة شخصية أوصل بالأمور إلى هذا المنحى الذي لم يكن فيه طرف منتصر، وأتمنى من كل قلبي أن لا يتأثر المنتخب من تلك الأحداث،في الوقت الذي نتمنى فيه أن يكون كل ما يحدث يصب فعليا في مصلحة منتخبنا الوطني .
كلمة أخيرة
* التعامل بالصيغة الاحترافية يجب أن نبتعد عنها ونبعدها عن المساومة عندما يكون الأمر متعلقا بالمنتخب الوطني، وإذا كان هناك من يرى أن ما حدث يعد خرقا للوائح الاحتراف التي بدأنا علاقتنا معها مؤخرا، فلنرى ما يحدث من جانب إدارات أنديتنا من خروقات صارخة وما يقع فيه الحكام من أخطاء وما يحدث على صعيد تفنيش المدربين والإداريين وفشل غالبية التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، لنحاسب أولئك الذين أهدروا موازنات الأندية وخزائنها التي أصبحت خالية ولم تعد قادرة على صرف رواتب العاملين فيها.. لنصحح تلك الأوضاع لأن الاحتراف يبدأ من هناك وليس من بوابة المنتخب الذي لا يمكن المساومة عليه.
