* نعم فليكن الاستعداد مبكراً ومن الآن هو شعارنا، وليس القصد من ذلك وضع اللاعبين تحت الضغوط النفسية قبل البطولة، ولكن من باب عدم إعطاء فرصة للصدفة لأن تلعب دورا في بطولة كأس الخليج القادمة والتي ستقام في السلطنة الشقيقة.
وأقصد من هذا الموضوع تسليط الضوء على أهمية هذه البطولة وأهمية أن يظهر الأبيض الإماراتي بالصورة التي ظهر عليها في البطولة الماضية عندما حقق لقبها لأول مرة في تاريخنا، وما يزيد قوة المنتخب أنه سيلعب بأغلب الوجوه التي تواجدت في البطولة السابقة.
وأحرزت اللقب وبجدارة واستحقاق، وما المانع من تحقيقها هذه المرة أيضاً وبنفس الأسماء، إذن فالاعتذار بالأسماء الشابة يجب ان يكون معدوما، والاعتذار بقلة الخبرة ليس له وجود، والأمر نفسه ينطبق على الاعتذار بندرة اللاعب المهاري في ظل وجود كوكبة من الأسماء المهارية أمثال (الإسماعيلين الحمادي ومطر، وأحمد خليل الذي توج بلقب أفضل شاب في آسيا في كرة القدم) إضافة إلى الأسماء التي لا تقل أهمية ومهارة عنهم.
* البدء من الآن والاستعداد لهذه البطولة شيء لابد منه، ولم لا ما دمنا نملك الوقت الكافي لتصحيح الأخطاء وترتيب الأوراق المبعثرة والتي تبعثرت جراء المشاركة الأخيرة في التصفيات الآسيوية لكأس العالم 2010 والتي انتهت بشكل تراجيدي سيئ لا يريد الكثير منا أن يتذكرها.
وهنا أتفق مع ما قاله دومنيك مدرب المنتخب الوطني أثناء التصفيات وتحديدا بعد أن ذهبت الأحلام أدراج الرياح في الوصول إلى كأس العالم، أطلقها وبصراحة فلنستعد من الآن لبطولة كأس الخليج، ولتكن بقية المباريات من باب الاستعداد لخليجي 19.
ولما لا؟ فالبطولة مهمة، ولم يعد هناك منتخب ضعيف في الخليج، والدليل على ذلك ما نشاهده من ثورة كبيرة في دوريات الخليج بدءا من المملكة العربية السعودية ومرورا بدوري النجوم القطري إضافة إلى الدوري العماني الذي يعد أحد أهم المصانع الرئيسية لنجوم الكرة الخليجية في السنوات الأربع الأخيرة وانتهاء بدوري المحترفين عندنا في الإمارات.
على هذا الأساس لا وجود لمنتخب ضعيف، ولا يمكن التنبؤ بمن سيكون البطل القادم، فإما أن تعد العدة جيدا من الآن وإلا فالكرة لا تعترف بالتاريخ ولا تعرف من كان بطلا بالأمس!! وإنما تعرف من هو أنت اليوم؟ وماذا بإمكانك أن تفعله في الملعب؟
* هنا يجب الإشارة إلى أن الاستعداد يجب أن يعرف ويفهم بشكل جيد، فلا أقصد فقط بهذه الكلمة حصريا على اللاعبين فحسب!! وإنما هناك سلسلة طويلة من الأدوار تقع على عاتق كل واحد ولكن كل في مجال اختصاصه، وقبل كل شيء التوكل على الله في هذه المهمة الوطنية الجليلة.
حيث يقع على اللاعبين وعلى الجانب الفني الدور الأكبر في هذه البطولة، وذلك من خلال التهيئة البدنية والجسمانية الجيدة، هذا إضافة إلى دراسة المنتخبات الأخرى وكيفية التعامل معها ومعرفة أفضل الطرق والوسائل للتعامل معها وذلك من خلال تكتيك منظم ورسم خطط مبنية على مشاهدة الكثير من مبارياتهم الحديثة.