* وأخيراً صدر القرار المنطقي السليم، حيث لا يصح إلا الصحيح، فقط أن تكون هناك قناعة بجدواه واستماتة بالتمسك به وتنفيذه.
* فقد حسمت لجنة مسابقات كرة القدم الإماراتية الجدل القائم بشأن الجولة الختامية للدور الأول لدوري المحترفين، وهي الحادية عشرة، بقيامها في موعدها دون إبطاء أو تأجيل.
* ليس عناداً منها على موقفها الرافض لأي مساس ببرمجة المسابقة الكبرى التي انطلقت بقوة وتسير على قدم وساق نحو استكمال نصف مشوارها الاحترافي دون حدوث أي اختلال أو ضغط لمبارياتها، وإنما لمنطقية مبررات قرارها وعلى رأسها المحافظة على استمراريتها بنفس الزخم المثير كنوع من الالتزام بطبيعتها الاحترافية، إضافة إلى أن التأجيل سيضر بالمستوى الفني في حال إقامتها في فبراير المقبل، حيث تكون الأندية قد قيّدت لاعبين جدداً خلال فترة الانتقالات الشتوية، ما سيخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص في الدور الأول ككل!
* هذا ما أوضحه رئيس اللجنة يحيى عبدالكريم هو وأعضاؤه ليست لديهم مصلحة في الإبقاء أو التأجيل، ونعرف مدى حرصهم ونزاهتهم في إنجاح أول دوري احترافي في تاريخ كرة الإمارات.
* ولا يحتاج يحيى إلى التنويه بالقول إن مصلحة المنتخب تهم الرابطة، وجميعنا نعرف أنه كحارس للأبيض في عهد سابق مزدهر من الزمان ومعه زملاؤه الحاليون في اللجنة وفي الرابطة «مسكونون» بحب المنتخب، وقيّمون على نجاحه، وعلى رأسهم رئيسهم حمد بن بروك الذي ساهم بقدر معلوم كمدير للمنتخبات الوطنية في مرحلة سمو الشيخ حمدان بن زايد التاريخية التي تحقق فيها الإنجاز المونديالي والمشاركة في نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990.
* ليس هذا دفاعاً عن الرابطة، ولكن مواقفها وإنجازاتها منذ إشهارها تتحدث عن نفسها، وهذا الموقف الالتزامي ببرنامج الدوري وقرار لجنة مسابقاتها القاضي بعدم التأجيل للجولة الحادية عشرة، جدير بالاحترام، طالما أن الأندية لن تتضرر منه، وكذلك المنتخب الذي لن يضيره كذلك بدء إعداده ل«خليجي 19» يوم 25 الجاري بدلاً من 22 المقترح، خاصة أن الفترة الزمنية وهي (12 يوماً) كافية لتجهيز اللاعبين قبل دخولهم ملعب الدورة لملاقاة منتخب اليمن الشقيق يوم 5 يناير... والله المستعان.
كلمات لها إيقاع
* ومن القرارات الحساسة التي اتخذتها لجنة مسابقات الرابطة، قرار جانبها فيه التوفيق، وهو اعتماد نتيجة «المباراة المشكلة» لصالح الجزيرة كما انتهت وهي 3/1، وذلك بعد قبولها الاحتجاج النصراوي شكلاً ورفضها له مضموناً.. والمضمون هو مطالبتها بإعادة المباراة.
* لقد اتخذت اللجنة من تلك «الأكلشيه» القديم المحفوظ والموروث منذ زمن الهواية مخرجاً سلمياً لها، ولكنه بأي حال من الأحوال لم ينصف فريق النصر المظلوم الذي تضرّر من التحكيم.
* كانت الساحة الرياضية ستصفّق للجنة لو قرّرت إعادة المباراة!!.. أما تفسير الخطأ الفادح بأنه «تقديري» فهو مستند ضعيف لا يعدل في الفصل في القضية.
