* تابعنا في اليومين الماضيين الأحداث الدائرة بين اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين حول الأزمة التي تسببت في الانقسام بين اهم هيئتين كرويتين وصفها الجميع بأنها سابقة غير طبيعة لم يسبق للعبة أن تعرضت لها فهي حالة من الخلاف اللاداعي له لو كانت أمورنا تسير وفق عملية احترافية لم تتعرض اللعبة إلى هذه الحالة من الفوضى منذ تأسيس هيئة رسمية تشرف على لعبة كرة القدم في العام 1971.

حيث تسبب خلاف في الرأي والقضية على دخولها في مطبات يصعب الخروج منها تسببت في ورطة كبيرة، فالتوقيتات معروفة من قبل فلماذا نقحم هذه المسألة ونبرر التحضير لكأس الخليج بمسقط فما بني على باطل فهو باطل طالما ارتضينا بتدخل المدربين ليعملوا ما يريدون فتكون نتيجتها هذه الخلافات العشوائية!!

* اتحاد الكرة في كل دول العالم لا يخضع إلى أي سلطة حكومية، فالفيفا يعارض تدخل الحكومات والهيئات على الاتحادات الكروية في العالم في أي مكان ويعتبر الفيفا الجمعية العمومية للاتحاد هي المرجعية للنظام الخاص بكل اتحاد كروي، وفي الوقت نفسه ليس هناك مانع ان تبقى الجهة الحكومية بصفة مراقب ومتواجد كأي شريك أساسي أسوة بدول المنطقة.

وهذا لا يحصل الا لدينا واليوم تعقد الجمعية العمومية اجتماعا تناقش فيه بعض القضايا التي تهم مسيرة اللعبة، من بينها التعديلات على بعض بنود النظام الأساسي، فقد عودتنا الجمعيات العمومية أن تغط في نوم عميق وغائبة تماما عن دورها ولا أحد يطلب انعقادها، (زمان) في بداية الثمانينات كانت للأندية دورها القوي آنذاك، كان لها حضور واسع في الساحة، واليوم وللأسف الشديد الأندية نجدها سلبية في بعض المواقف المهمة رغم أنها القاعدة الحقيقية للعبة تتفرج فقط؟

* أمامنا قضية تتطلب منا تحديد الرؤية لكثير من الأمور فلابد ان نكون صريحين مع أنفسنا ولا نقوم بالتصيد للآخرين فهذا الزمن يجب ان يكون قد (ولى) وبصراحة «أنا قلق» من أن تكون النوايا غير حسنة فتطهير النفوس أهم من اللوائح!!..

ومن هنا أجدد دعوتي بضرورة أن تتعرف الأندية الأعضاء على التعديلات واللوائح وشرحها على المعنيين بالكرة الإماراتية، أمامنا مرحلة تتطلب التركيز بعيدا عن الاستعراض وأن نفكر في حماية الأنظمة والقوانين ونترك التوازنات والمجاملات خاصة في هذه المرحلة التي دخلنا فيها الاحتراف ونحن لا نعرف (كوعو من بوعو)!!،

بعد أن كشفت الممارسات اليومية بان هناك خللا وقصورا في أجندتنا الكروية، لكي نفيق من الغفلة ونعرف أنفسنا أين وصلنا في عالم الكرة المتجدد والمتغير، فمن يتحمل الأخطاء في وضع جدول المباريات قبل عدة أشهر والآن نأتي لنقوم ونعدل ونغير !!.

أمامنا تحديات استراتيجية داخل منظومة الكرة للنهوض باللعبة نحو تحقيق المزيد من المكاسب ولاأزال متمسكا بأهمية دور الاحتراف الإداري، فما لفت نظري في الفترة الماضية هو غياب دور المرجعية عن دورها والتعامل مع الأحداث ونحن الآن في مرحلة انتقالية مصيرية تحتاج تركيز العمل الجماعي ولا نعتمد على أفراد في اجتهاداتهم وهذه واحدة من سلبيات الفترة السابقة.

ياجمعية عمومية نريد منكم الكثير فهل وصلت الرسالة!!

والله من وراء القصد

aljoker@albayan.ae