أجواء الاستعداد لمشاركة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في بطولة خليجي 19 تختلف تماما عن نظيراتها الماضية إداريا وفنيا، فالأجواء هذه المرة غير مشجعة من الناحية الإدارية حيث الاختلاف قائم بين اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين من اجل توفير أفضل وقت لإعداد الفريق للبطولة بشكل جيد وكلاهما في حالة استعراض للقوة والصلاحية والضحية الأبيض، أو من الناحية الفنية .

حيث تركت نتائج الفريق في تصفيات كأس العالم آثاراً سلبية في نفوس اللاعبين من الصعب إزالتها في عشرة أيام حتى الجماهير أصيبت بحيرة من جراء النتائج السلبية الماضية مما يعطي انطباعا عاما بان الأجواء غير مستقرة قبل هذه الدورة التي لها حسابات خاصة لدى عموم أبناء الخليج العربي.

استعراض القوى

الاختلاف بين اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين تركت آثاراً سلبية في شارعنا الكروي انعكست علي النظرة المستقبلية لإعداد منتخبنا لهذه البطولة المهمة حيث ان كل طرف مقتنع تماما بمبررات موقفه، فاتحاد الكرة يقول إنني احترم وجهة نظر المدرب في معايشة اجواء بطولة الخليج من خلال زيادة عدد المباريات الودية.

في المقابل يقول مسؤولو الرابطة اننا سبق وجلسنا واتفقنا على هذا البرنامج ووضعنا الخطط والبرامج الخاصة بمسابقتنا ومن الصعب تعديلها الآن ..ووسط هذا وذاك خرج مسؤول كبير بمكانة خليفة سعيد سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي بتصريحات تلفزيونية قوية تشير إلى غياب الرؤية والإستراتيجية عن عمل اتحاد الكرة من خلال تغير المواقف والأجندات بمجرد إجراء تغير في الأشخاص والانصياع إلى نداءات إعلامية تطالب بمزيد من الوقت لإعداد منتخبنا.

وأكد أن مثل هذه المواقف لا تتناسب مع عصر الاحتراف ومتطلباته وأشار إلى جزئية مهمة متمثلة في عدم موافقة ناديه على تأجيل الجولة الحادية عشرة لدوري المحترفين لان هذا يعتبر مبدأ غير سليم ويخل بتكافؤ الفرص بين الأندية وكشف النقاب عن أن هناك تلويحا من بعض أعضاء الرابطة بالاستقالة في حال تم الضغط عليهم لتأجيل الدوري تعزيزا لموقفهم الرافض للعاطفة في تسيير العمل والمسابقة.. وهذا كلام يشرح الموقف بكل دقة بعيدا عن العاطفة وبلغة الحسابات الاحترافية.

مخاوف ومحاذير

الدكتور عبدالله مسفر عضو اللجنة الفنية مساعد المدرب دومنيك يقول من جهته إن البرنامج بشكل عام يعتبر ضعيفا ولا يتناسب مع أهمية المشاركة وقال إن هناك عددا من المخاوف والمحاذير منها تعدد حالات الإصابات بين اللاعبين المؤثرين وهذا يسبب قلقا للجهاز الفني، إضافة إلى تعدد حالات الإرهاق بين عدد من اللاعبين المؤثرين .

مما يشير إلى أن الأداء قد لا يكون جيدا إضافة إلى قلة عدد المباريات الودية التي من شأنها أن تساعد في تأهيل اللاعبين والكشف عن النقاط السلبية قبل السفر إلى البطولة. ولكن الدكتور مسفر استطرد قائلاً إن الأيام المسموح لنا بإعداد الفريق للبطولة قد تكون مناسبة من ناحية إعداد اللاعبين تكتيكيا ويبقى الأمر الفيصل في إنجاح المشاركة يتوقف على حماس وعزيمة اللاعبين خلال المباريات الرسمية ومدى جاهزية اللاعبين معنويا وبدنيا وصحياً.

روح خليجي 18

عبد الرحمن محمد لاعب منتخبنا الأسبق يتفق في الرأي مع مسفر بقوله إن الفيصل الآن في ظل تلك الظروف يتوقف على روح اللاعبين ومدى إبراز قدراتهم وعزيمتهم واستحضار روح خليجي 18 خلال منافسات هذه البطولة لذلك أقول إن الكرة الآن في ملعب اللاعبين أنفسهم وقال عبد الرحمن محمد: علينا عدم لوم رابطة دوري المحترفين لأنهم برمجوا جداولهم وفق اتفاق مسبق مع اتحاد الكرة والآن الاتحاد يريد التعديل وهذا لا يتواكب مع الفكر الاحترافي الجديد.

وقال لاعب منتخبنا الوطني الأسبق عبد الرحمن إبراهيم إن دورة الخليج ليس لها مقاييس ثابتة لها فلا يهم طول أو قصر برنامج الإعداد قدر حماس وجهد اللاعبين أنفسهم ولكن اخشى الآثار السلبية لنتائج منتخبنا في تصفيات كأس العالم وتأثر اللاعبين معنويا بهذه النتائج ومع ذلك لابد من ترشيحهم مع السعودية وعمان للفوز باللقب.

أجواء مختلفة

يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد الكرة يقول لكل مدرب وجهة نظر لابد من احترامها وكانت هناك وجهة نظر للمدرب الأسبق لم تتفق مع وجهة نظر المدرب الحالي الذي يرى أن لاعبينا مبرمجون على لعب مباراة واحدة كل أسبوع ومن غير المعقول أن أشارك بهم في بطولة تقام مبارياتها كل ثلاثة أيام.

أكيد سيحدث هبوط وتلك وجهة نظر تحترم لذلك طالبنا رابطة دوري المحترفين بإجراء تعديل على البرنامج الأسبق من اجل أن نوفر للمنتخب فرصة لعب 3 مباريات مع العراق وسوريا والكويت قبل السفر إلى مسقط وهذا يتيح للمدرب إعداد الفريق بشكل جيد ويتعود اللاعبون على أجواء منافسات البطولة.

وعن مدى تأثر المنتخب من جراء قصر فترة الإعداد يقول الأمين العام إن دورينا مستمر ولاعبونا مستمرون في لعب المباريات أي أن الجاهزية البدنية قائمة ويظل العمل التكتيكي هو الذي بحاجة إلى بعض الوقت وبشكل عام أقول إن المستويات في بطولة الخليج متقاربة ولم يعد هناك هذا الفارق الكبير الذي كان موجوداً من قبل .

لذلك فان الحظوظ تعتبر متقاربة ولابد من وضع منتخبنا وشقيقه العماني في أولوية الترشيح وكلاهما لديه تحديات كبيرة الأول بصفته حامل اللقب والثاني بصفته صاحب الأرض وطموحه كبير ومن هنا ستدور رحلة البحث عن اللقب الجديد ولكن علينا عدم الإحباط لان منتخبنا بخير ويضم العديد من العناصر المتميزة القادرة على الدفاع عن ألوان فريقها بكل جدية.

العوضي النمر