كثر مؤخراً إطلاق «ديربيات» على مباريات دورية تنافسية بين أكثر من فريقين ينتسبان لإمارة واحدة أو على أساس توزيع جغرافي لاتحاد الكرة لفرق الدولة الاتحادية بتوصيف مناطق أو «زونات».

ولكن تبقى تسمية «مباراة ديربي» بحق وحقيقة عندما تكون بين فريقين بطلين سواء في إمارة واحدة أو اثنتين مختلفتين طالما أن المنافسة بينهما على أشدها وأنهما لا يبرحان الواجهة. فما عدا ذلك تصبح المباريات التي لا تتصف بهذا المعيار عادية!

لذا لزم التنويه لمن يرددون وصف المباريات «الديربي» بمناسبة ودونها!

كانت مباراة الأهلي والعين التي أقيمت باستاد راشد بدبي يوم السبت الماضي في ختام الجولة التاسعة وانتهت بالتعادل هدفين لهدفين «كلاسيكو» بالعين. لان الفريقين هما بطلان أصيلان يشهد لهما تاريخ كرة «الإمارات «دوري وكأس» بالمنافسة القوية بينهما قديماً وحديثاً.

ولهذا بلغ التنافس بينهما في هذه المباراة أشده للحصول على الثلاث نقاط وقمة في الأداء والوصول إلى المرميين بتكتيكين وطريقتين مختلفتين، فتقدم الأهلي بهدفيه في الشوط الأول من تسديدتين قويتين لمحترفه المصري حسني عبدربه الذي تحدى نفسه كأفضل لاعب إفريقي عام 2008 وأظهر بعض ما عنده وما اكتسبه في تلك البطولة القارية الصعبة.

فأقنع بهما الجمهور الأحمر قبل أن يمتعه وما زال في جعبته الكثير فقط عليهم أن يصبروا.. وأن يحدد من جانبه بقاءه في النادي الأهلي بصفة نهائية حتى انتهاء فترة عقده وإيقاف «السماسرة» الذين يروجون لتلقيه عروضاً من لندن والقاهرة! وأمستردام.

وفي الشوط الثاني عدل العين من نتيجة تأخره بإدراكه التعادل بهدفين أيضاً عندما قلص له المحترف الشيلي فيلاديفيا الفارق.. بإرساله الكرة عرضية لاتينية استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى عبيد الطويلة الذي كان لحظتها متقدماً قليلاً عن مكانه في الدقيقة 59.

انه شبيه بهدف إسماعيل مطر الذي سجله في مرمي عجمان في الدقيقة (36) من عمر المباراة التي أقيمت باستاد آل نهيان بأبوظبي في وقت مبكر من أمسية نفس اليوم، وكأن فلاديفيا شاهد اللقطة تلفزيونياً فكررها. والمباراة تدخل دقيقتها الـ 90 الأخيرة فإذا برجل الثواني المحترف سنجاهوت الذي ذكرنا بعلي ثاني في زمانه يخطف برأسية ارتقائية بارعة التعادل.

ولأن الزعيم اعتاد على حسم النتيجة حتى ولو قبل أن تصل صافرة النهاية من حكم الساحة كاد أن يخطف النقاط الثلاث دفعة واحدة بدلاً من نقطة يتيمة لو لم يهدر البرازيلي دياز فرصة سهلة إن كانت الكرة لحظتها تهيأت لفيلاديفيا الساحر.

كلمات لها إيقاع

أجمل تعليق سمعته ملخصاً المباراة في كلمتين ما قاله المعلق العامري بقناة أبوظبي.. كان الأهلي مميزاً في الشوط الأول بينما تميز الزعيم في الشوط الثاني..

والفارق في المعنى واضح ولا يحتاج إلى تفسير.

ـ وأنا أقول أجمل ما في هذه المباراة.. الروح الرياضية التي تحلى بها الفريقان خاصة الفرسان الذين أضاعوا نقطتين كانتا قاب قوسين في أن تكحلا العين بفوز في غمضة وانتباهتها.

kamaltaha@albayan.ae