ما زال الطقس في «دورينا» غائما جزئيا، وما زالت الأجواء شبه ضبابية ولم تظهر الصورة النقية من جغرافيا خريطة دورينا حتى اللحظة رغم وصولنا للمحطة التاسعة واقتراب الانتهاء من منعطف الدوران الأول بنهاية الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر الجاري.
وقد تكون الصورة في أعلى قمة جبل الدوري واضحة نوعا ما فالألوان الحمراء والبيضاء والبنفسجية هي الأكثر بروزا ونستطيع مشاهدتها بالعين المجردة في حين أن البقية دخلت في بعض وأصبحت «كوكتيل» متنوعا بعد أن تشاركوا في المحصول الجزئي حتى الآن، وبنظرة سريعة لهذه الجولة فهي مرت بمواقف عدة يجب علينا التوقف عندها ومراجعتها وفتح مظاريف كشف الحساب وجردها أولاً بأول كي يكون عملنا أكثر حرفية ومهنية ومن أبرز فصول المسابقة في هذه الجولة هي إثبات بعض الفرق أنها فعلا غائبة عن وعيها وما زالت تبحث عن لونها الحقيقي. ففريق مثل الوحدة ماذا ينقصه للظهور بين فرق العمالقة وماذا يريد أكثر مما لديه كي نشاهده يرتفع مع الأقوياء شيئا فشيئا، والغريب أنه في كل من الجولات الأربع الماضية يعترف بأنه في طريقه لاعتزال المنافسة على الدرع.
وفي هذه الجولة أيضا خرج الأهلي والعين بسلام من استاد راشد ولن نبالغ حين نقول إن الفريقين قالا بداخلهما «أشوه» والتي تعني بالفصحى «مرت بسلام» بعد نهاية المباراة.. فهما كانا معرضين لأن يخسرا كل نقاطها ولكن عدالة الكرة أخذت مجراها وأعطتهما نصيبهما «بالنصيفة» كما يقولون، وبنظرة سريعة على البقية فسنرى أن الوصل والشارقة قد هربا من مصيبة قد تحل بهما حين فازا على الأخضرين «الشباب والخليج».
وهو فوز يعتبر «تخديرا» موضعيا على الألم الذي يحتاج « للوسم أو الكي» حالا، والشعب كذلك فتح عينيه وبات يرى من حوله حين فاز على الظفرة الذي تشبع من الفوز والأهداف بعد الصفعة التاريخية التي وجهها في وجه الوصلاوية الأسبوع الماضي، وعلى خطى السطور المتباينة يظهر البطل القديم الشباب وزميله النصر .
وكذلك الخليج على الساحة بقوة ليثبتوا أن «وايد عليهم» الفوز مرة واحدة بين كل جولة وضحاها، وفي إمارة الأمان لعب البرتقاليون لعبتهم حين غادروا بيوتهم إلى أبوظبي ليكتبوا بعودتهم تاريخيا جديدا في جدول لقاءاته مع الفرق ويسجل فوزه التاريخي الرابع والذي كان ضحيته هذه المرة «الوحدة»، وكان أكثر المنتصرين في هذه الجولة «الجزيرة» بعدما حقق نصرا صعبا على النصر، ليعتلي الصدارة هذه المرة بشكل متواصل وبالشراكة مع فريق الأهلي.

