* ليأخذ فريق عجمان «الحصان البرتقالي» في دوري المحترفين حقه اليوم كاملاً في التعليق على فوزه الغالي الذي انتزعه من العنابي العنيد بهدفين مقابل هدف سجله اسماعيل مطر مكسراً به صمت التعادل السلبي الذي استغرق 36 دقيقة بعد صافرة البداية، أهدرت خلالها العديد من الفرص لمهاجمي الفريقين، ولبراعة الحارسين علي ربيع ومحمد حسين في التصدي لأخطرها.
* ظنّ الوحداوية أن هدف «سمعة» سيفتح شهية لاعبيهم لإلحاق هزيمة ثقيلة بضيوفهم الجدد، خاصة أنه يُعد من الأهداف الجميلة النادرة التي بدأ يخرجها نجم كرة الإمارات بهدوء وعقل مفتوح، ولكنهم اكتفوا بالاستمتاع به في الوقت المتبقي من عمر الشوط الأول الذي انتهى بتقدمهم به.
* ومَن مِنّا لم يصفق لهذا الهدف الجميل الذي أعيد وصفه باختصار شديد لمن لم يشاهدوه، فبعد أن تسلّم إسماعيل تمريرة محمد الشحي أكثر المتفاهمين معه والممولين له بالكرات المنتجة، قام بإرسالها «لولبية» من أول «نظرة حب» للزاوية البرتقالية اليسرى.
* وجاء الشوط الثاني بما لم يشته الوحداوية، حيث باءت محاولات بنجا وباربوسا لإحراز هدف تعزيزي ثانٍ بالفشل، وتبعهما الشحي بمحاولة انفرادية «لعبة جون»، ويعاود مرة أخرى ولكن كرته ترتطم بالمدافع ويخرجها الحارس محمد حسين ركنية لم يُكتب لها النجاح إلى أن جاءت نقطة التحوُّل لإدراك التعادل إثر هجمة لكاظميان تسببت في ركلة جزاء تصدَّى لها علي سامراه .
* ومن هنا استلم البرتقاليون، الذين ارتفعت روحهم المعنوية، زمام السيطرة على هذا الشوط بجرأة عن طريق كاظميان وسامراه الذي استعاد مستواه وبمساعدة غريب حارب وعبد الحق العريف وجاسم علي وصبري جميل ومن ورائهم خط الدفاع الخلفي بقيادة الكابتن عبد الرحمن إبراهيم.
* فشكّل الثنائي الإيراني خطورة متناهية ارتبك على إثرها الدفاع الوحداوي للدرجة التي تسبب فيها مراد العيني، من دون قصد، في إيلاج الهدف الثاني لعجمان عندما سدد كاظميان كرة من الجهة اليسرى لترتطم بقدمه وتعانق الشباك وسط ذهول أصحاب السعادة الذين لم يستبينوا نصح مدربهم الجديد بالتركيز واليقظة إلا بعد أن وجدوا أنفسهم متأخرين بهدف مقابل هدفين بعد أن كانوا متقدمين، حيث لم ينفع ندم إضاعة الفرص التي توافرت بكثرة وآخرها انفرادية إسماعيل مطر أيضاً!
* وهكذا عاد العجمانيون منتصرين سالمين من أهم معركة كروية خاضوها خارج أرضهم بخطة مدربهم عبد الوهاب الجريئة، وتكتيكه الذي قاد إلى انتزاعهم أغلى ثلاث نقاط قفزت بهم إلى المركز الرابع خلف الثلاثة الكبار الأوائل الجزيرة والأهلي والعين برصيد 14 نقطة «حلال بلال عليهم».
كلمات لها إيقاع
* أعود للقول إنه «الحصان البرتقالي» وليس الأسود، لأنه صار «فاكهة» أول دوري للمحترفين الذي صعد إليه، كما قال رئيس النادي الشيخ راشد بن حميد النعيمي، لينافس.
