* لا غرابة أبداً في تصدر الجزيرة والأهلي للدوري فما يملكه الفريقان من إمكانات وما خضعا له من تحضيرات يمنحهما أفضلية البقاء في القمة والذهاب بها والابتعاد أكثر عن بقية الفرق، وباستثناء فريق العين الذي يمثل الضلع الثالث للمنافسة فإن البقية الباقية من الفرق كالحاضرة الغائبة.

فهي حاضرة اسماً وشكلاً وغائبة عن المنافسة التي لم يفكر بها سوى ثلاثة فرق، بينما الآخرون خاصة من كان يطلق عليهم بالكبار حتى الأمس القريب لا ذكر لهم بعدما اكتفت بالتاريخ والماضي ولم يعد أمام جماهير تلك الأندية سوى العودة للماضي وللذكريات في محاولة منها للهروب من الواقع الجديد والمرير الذي أصبح يدور فيه من كانوا يوصفون (بالكبار).

* صدارة الجزيرة والأهلي والعين لم تأت من فراغ بل هي نتاج جهد وعمل متواصل وإعداد مكثف طوال الفترة الماضية، وما حققته تلك الفرق من نتائج وما تقدمه من مستويات فنية، هي محصلة لذلك العمل المبذول والمبني على أسس سليمة ووفق خطط استراتيجية واضحة المعالم والأهداف والتي تصب جميعها في ذلك الاتجاه الذي يضع الفريق على منصة البطولات.

وهو الأمر الذي لم تنجح في تحقيقه بقية فرق دورينا حتى الآن، وإذا كان هناك من يعتبر أن الحكم سابق لأوانه على اعتبار أن المسابقة لم تنتصف بعد، وهذا صحيح ولكن حال فرق دورينا باستثناء الفرق الثلاثة الأولى لا يسر أبدا ولا يمنحنا أي مساحة من التفاؤل وهذا ما أكدت عليه الجولات التسع المنقضية التي لم يكن لها أي ذكر سوى لثلاثي الصدارة إلى جانب فريق عجمان الذي فرض نفسه على الكبار باحتلاله للمركز الرابع في الترتيب العام.

* أتساءل ويتساءل معي كثيرون عن تلك الفرق التي كان يشار إليها بالفرق الكبيرة وذات التاريخ والبطولات وأين انتهى بها المطاف هذا الموسم.

أين بطل الدوري فريق الشباب الذي من المفترض أن يكون من أقوى المنافسين والمدافعين عن اللقب؟ فالجوارح هذا الموسم بحاجة إلى من يداوي جراحهم بعد أن جرحوا كل فرق دورينا في الموسم الماضي، أين العميد وأين الإمبراطور وماذا حدث لهما وكيف وصل الحال بالملك وهل الكوماندوز حاليا هو ذلك الفريق الذي نعرفه سابقا؟ وهل أصبحت المؤخرة أقصى ما تطمح إليه أندية الإمارة الباسمة؟ أما الحديث عن أصحاب السعادة فإنه يطول كثيرا أمام تلك الكوكبة من النجوم التي لا حصر لها والتي ما زالت حتى الآن بلا توازن وبلا سعادة.

كلمة أخيرة

* إن ما يحدث لثلثي فرق دورينا ليس بالأمر الطبيعي وليس بالأمر السهل الذي يمكن السكوت عليه أو إدراجه تحت بند طبيعة كرة القدم، وإذا كنا على قناعة بأن كرة القدم لا تعترف بالمنطق فلا أعتقد أن هناك أي تفسير منطقي لفريق يحقق بطولة واثنتين في موسم وينافس على بقية البطولات ويأتي ليسقط ذلك السقوط الغريب في الموسم التالي، والأمثلة التي أمامنا لا حصر لها ولا تحتاج إلي توضيح ، الأمر الذي يؤكد على وجود خلل خطير في أسلوب عمل إدارات أنديتنا التي تتحمل الجزء الأكبر مما يحدث (لكبار) دورينا الذين تنازلوا عن أدوار البطولة وتحولوا لأداء دور (الكومبارس).

* إدارة ناجحة = نتائج رابحة .. تلك العبارة تلخص واقع أنديتنا باختصار.

mjasim@albayan.ae