حدث في كارديف أن رجلا تعرض لتهمة الشروع في القتل لمجرد أنه رفع قبضته في وجه أحد الخصوم ـ والمفارقة أن المتهم يشبه كثيرا في ملامحه واين روني مهاجم مانشستر يوناتيد.والالتحامات البدنية مهما كانت بسيطة قد يكون لها تداعيات خطيرة وفي أمسية الأربعاء الماضي قام روني الحقيقي بعدد من الهجمات البدنية على كاسبار ريسجارد وبقوة كبيرة. وهو بذلك يكرر هجومه الذي قام به على ريكاردو كادفالهو لاعب تشيلسي.
صحيح أن ريسجارد لم يصب سوى بصدمة نفسية فقط وإن كان من تابع المباراة توقعها أسوأ من ذلك بكثير. والحقيقة أن لاعب القرن الواحد والعشرين يتمتع بلياقة بدنية أكبر مع المزيد من السرعة والقوة مقارنة باللاعب سابقاً. وهذا يعني أن كرة القدم تلعب بمستوى مدهش من القوة والسرعة ـ وإن كان هذا يعني أن اللاعبين أصبحوا أسلحة خطيرة.ومن أمثلة ضحايا هذا العنف والخطورة ما أصيب به بيتر تشيك حارس مرمى تشيلسي من شرخ في الجمجمة هو واللاعب إيان هيوم الذي كانت إصابته خطيرة كذلك ـ والحادثان دليل دامغ على ما أصاب اللعبة من عنف خلال المواسم الماضية.
وأعلنت السلطات المعنية أن إصابة ستيفن هنتا للحارس بيتر تشيك كانت حادثا مؤسفاً وغير مقصود بينما لم يحصل كريس مورغان على هجومه بالكوع الذي أصاب رأس هيوم إلا على بطاقة صفراء. وعودة إلى فبراير الماضي كان هجوم مارتن تايلور العنيف على اللاعب إدوارد نجم أرسنال من القوة بحيث حطم الجزء الأسفل من ساقه تماماًوصدر الحكم بإيقاف تايلور عن ممارسة اللعب ثلاث مباريات ومازال المجتمع الكروي في انتظار ما إذا كان إدوارد قادرا على ممارسة اللعب على المستوى الاحترافي مجدداً. كذلك حصل داني غوتري على الإيقاف ثلاث مباريات بعد أن تسبب في كسر ساق كريغ فاغان ـ وبثت قناتا بي بي سي وسكاي اللقطة حية على الهواء.
وقال بعضهم إن هذه اللقطة لو جرى بثها على التلفزيون الروسي لقامت الشرطة بزيارة غوتري. لكن المدهش أن القانون لا يتدخل في إصابات الملاعب ـ وهو ما يرغب عدد كبير من عشاق الكرة أن يبقى كما هو عليه الحال ـ لكن ما لم تراقب السلطات الكروية ملاعب كرة القدم بشكل أدق فربما تضطر سلطات الشرطة التدخل نيابة عنهم والمنطق يقول إن مستقبل لاعب كرة القدم وهي مهنة معترف بها قد يكون في خطر أمام هذه الإصابات.
وعودة إلى روني تقول إن اتحاد كرة القدم الأوروبي لو قرر أن إعتداءه على خصمه الدنماركي كاسبار فيجب عليهم إصدار حكم أكثر قسوة من الإيقاف ثلاث مباريات، رغم أنه من الواضح أن روني لا يمكن أن يتعمد إصابة لاعب خصم بهذه القسوة لكن مزاجه الناري وعدوانيته الواضحة تعني أنه مسجل خطر على بقية خصومه .
خصوصاً وأن مهاجم مانشستر يوناتيد مثله في ذلك مثل بقية لاعبي كرة القدم العصريين ذو بنية أشبه ببينه ملاكم الوزن الثقيل لذلك نعتبر أن كاسبار كان محظوظا كونه لم يتعرض لإصابة أكبر ـ لذلك قد لا يكون ضحية روني التالي بنفس الدرجة من الحظ.
لذلك يكرر عدد من الخبراء والمحللين أن مزاج روني داخل الملعب فيه خطورة قصوى تجاه الآخرين وقد يهدد حلاوة وانسيابه اللعبة الشعبية الأولى في العالم وبالتالي يجب محاولة فرملة هذا السلوك العنيف وإجباره إذا لزم الأمر على حضور جلسات مع طبيب الفريق النفسي وإلا قد تتعرض اللعبة لتدخل الشرطة في سابقة قد لا تكون مستساغة.
محنة أخرى يعاني منها لاعب آخر من مانشستر يونايتد هو البلغاري ريتمار برباتوف وذلك عندما عاد إلى ملعب وايت هارت لين التابع لفريقه السابق توتنهام هوتبيرز للمشاركة في مباراته أمام ناديه الجديد مان يونايتد وهناك عانى الأمرين مع زملائه ليخرج دون جدوى بنتيجة إيجابية فاكتفى بالتعادل، وهي نتيجة أغضبت السير اليكس فيرغسون كثيراً وعلق عليها بقوله «قد لا تكون أسوأ النتائج.
لكني كنت آمل في الحصول على نقطتين إضافيتين الذي كان من شأنه إحراز فرق كبير في سباق الفرق نحو بطولة الدوري والآن نأمل أن يتعادل تشلسي كذلك والواقع أنه منذ أن تولى ريد ناب تدريب توتنهام أعاد إليه شبابه تماماً والآن أصبح من الصعب تحقيق الفوز عليه ـ كذلك أبلى حارس مرماه بلاء حسناً أمامنا وأنقذ مرماه من هدفين محققين».
وما قاله فيرغسون عن الحارس غوميز أكده المدرب القدير ريدناب الذي قال «كان غوميز مميزاً هذه الليلة بعد أن عمل معه مدرب الحراس توني باركس كثيراً خلال التمارين والآن أرشحه ليتحول إلى حارس مرمى من المستوى الدولي.
وهذا لا يعني أننا لن نتعاقد مع حارس إضافي في يناير وبالعودة إلى برباتوف نقول انه تعرض للكثير من صيحات الاستهجان في كل مرة يتسلم فيها الكرة إلى درجة أن البعض تخوف من احتمال هجوم جمهور ناديه السابق عليه غضباً من موقعه السابق وإصراره على الرحيل، إلى درجة أن بعض عناصر الشرطة تم إخطارهم للتدخل فوراً حالة حدوث ذلك الاعتداء المدهش.
حيث ان رونالدو نجح في إيداع الكرة داخل شباك توتنهام في الدقيقة 54 من عمر المباراة لكن الحكم مايك دين نقضه لأن رونالدو لمس الكرة بيده.وكان اللقاء صعباً على الجميع حتى على فيرغسون الذي أشرك المخضرمي رايان جيجز وبول سلومز خلال العشرين دقيقة الأخيرة بدلاً من تيفيز ودارين فليتشر لكن دون جدوى وسط صلابة خطوط توتنهام كافة.
محمد سيف النصر


