وسط معنويات عالية وروح مختلفة، عاد فريق الشارقة إلى تدريباته، على فترتين صباحية ومسائية، استعداداً لمواجهة الجار نادي الشعب في الجولة العاشرة، الجمعة المقبلة على الملعب البيضاوي بالشارقة، حيث قاد التونسي يوسف الزواوي المدير الفني للفريق، لاعبيه في تدريبات في التاسعة من صباح أمس، بخلاف مران الفريق المسائي، ليواصل الجهاز الفني سياسة التدريب على فترتين يومياً من اجل تعويض أي نقص في اللياقة البدنية للاعبين خلال مشوار الدوري.

الفوز الأخير الذي حققه الشارقة على الخليج بهدفين ورفع رصيده إلى عشر نقاط، أعاد الهدوء إلى قلعة الملك واستعاد معه اللاعبون كامل ثقتهم في أنفسهم واقبلوا على التدريبات بروح عالية وبثقة لم تكن موجودة من قبل.

وبالرغم من ان فوز الفريق على الخليج لا يستحق أي أفراح أو انفعالات أكثر من اللازم، كون الشارقة فريقا كبيرا وطبيعيا ان يتخطى الخليج وبأكثر من هدفين، ألا ان اللاعبين كانوا يشعرون بسعادة، ربما سببها هو انتهاء حالة الخصام مع الانتصارات في الدوري، واستعادة الروح الجماعية، والإصرار على الفوز ومطاردته في أي مكان وعلى أي ملعب.

الجهاز الفني يركز تلك الأيام على اكتمال لياقة جميع اللاعبين من اجل الاستمرار في الأداء وبقوة في الجولتين المتبقيتين من عمر الدور الأول، والتي يسعى خلالها الشارقة ان يصل إلى النقطة السادسة عشرة وهو مجموع نقاط لا بأس به إذا ما فاز الشارقة على الشعب الجمعة المقبل وأخيراً على الظفرة في آخر جولات هذا الدور.

استعادة الاتزان

النقطة العاشرة كانت ضرورية للشارقة في ظل الوضع الغير مستقر في حسابات النقاط، فالشارقة كان يؤدي ويلعب ولا يكسب وكان هذا لغزا محيرا، وأشار الجميع بأصابع الاتهام إلى سوء التوفيق والحظ العاثر، وان كان ليس وحده هو السبب، وفوز الفريق على الخليج اعاد للفريق اتزانه في جدول ترتيب الدوري وتخطى مرحلة النقاط الأحادية ودخل إلى الاعداد العشارية.

هذا الاتزان والفوز سيولد انتصارات أخرى لو صار الشارقة على نفس الأسلوب والطريقة التي يلعب بها منذ أكثر من ثلاث جولات على التوالي، ويقدم مع الزواوي أداء راقيا، ولعل هذا الأداء أسكت كل الألسنة التي كانت منذ فترة ليست قصيرة، بإجراء تغير، بدون منطق أو سند لما يطلبون.

ولولا ان الشارقة يمتاز بوجود إدارة واعية تقود النادي برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني، لربما اهتز الفريق بسبب تلك الأمور التي مر بها الفريق. عموماً الفريق استعاد ذاكرة الانتصارات والاداء معاً، فكان اما يؤدي أو يفوز، لكن في الخليج أدى وفاز، وهذا هو المطلوب من فريق عريق بحجم الشارقة.

خسارة

بالرغم من أن الشارقة خرج بالعديد من الفوئد العديدة في مباراته الأخيرة امام الخليج، والعودة بالنقاط والثقة والروح العالية، إلا ان إصابة سعود الدوخي نجم وسط الفريق، بجزع في الرباط الخارجي لركبته، هي الخسارة الوحيدة التي خرج بها الشارقة من هذا اللقاء، وبالرغم أيضاً من ان الدكتور ماهر حفيظي طمأن الجهاز الفني بأن إصابة اللاعب ليست خطيرة ولكنها تحتاج فقط إلى بضعة ايام، يغيب على أثرها اللاعب عن مباراة الشعب.

ومن شاهد مستوى سعود الدوخي في المباريات لا يصدق انه اللاعب الذي لم يشارك في أي مباراة منذ أكثر من موسمين، لكن الزواوي بحسه التدريبي ونظرته في اللاعب تأكد انه مازال يملك الكثير من الإمكانات ليقدمها للفريق، في ظل استهتار بعض اللاعبين ومن ظنوا انهم يملكون أماكنهم في الفريق بلا مناقشة، لكن الزواوي نسف تلك القاعدة وأشعل المنافسة بين الجميع، وأعاد سعود الدوخي من حيث لا يعلم عنه أحد شيئا، إلى النجومية في وسط الملعب.

محمد نبيل