واصل الوحدة نزيف النقاط في ماراثون دوري اتصالات للمحترفين عندما تلقى الهزيمة الرابعة في البطولة أمس الأول أمام عجمان على أرض العنابي وبين جماهيره وبهذه الخسارة يكون الوحدة قد ابتعد كثيرا عن مشوار المنافسة على درع بطولة للمحترفين الأولى خاصة بعد اتساع الفارق بينه وبين المتصدر إلى 13 نقطة كاملة قبل نهاية الدور الأول بمباراتين فقط.
مباراة الوحدة وعجمان جاءت مثيرة للغاية عكس المتوقع وظهر فيها الضيوف بشكل متميز ولم يرتكن لاعبو عجمان إلى دفاع المنطقة مثلما تعمل الفرق التي تأتي إلى ستاد آل نهيان بنادي الوحدة بل على العكس ظهر الفريق بشكل متوازن بين الهجوم والدفاع.
الغلبة لأصحاب الأرض
الشوط الأول تقاسمه الفريقان وإن كانت الغلبة فيه لأصحاب الأرض الذين امتلكوا زمام الأمور في هذا الشوط بعد مرور عشرين دقيقة. انتشار الوحدة في الملعب كان جيدا في الشوط الأول ولعب النمساوي هيكسر بيرجر بطريقة 4 -3 -3 وأدى بها الوحدة جيدا وإن ظهر فيها عيوب دفاع الوحدة خاصة ظهيري القلب مراد العيني وحمدان الكمالي.
مستوى معظم لاعبي الوحدة لم يرتق كالعادة إلى المستوى المعروف منذ فترة طويلة لكن استطاع إسماعيل مطر أن يحرز هدفا رائعاً في الشوط الأول وأهم مكاسب العنابي في هذا الشوط هي عودة محمد الشحي للظهور مرة أخرى بمستوى جيد وإن كان ذلك على مدار شوط واحد من المباراة.
أداء جماعي
في الشوط الثاني اختلف الحال وفاجأ عجمان الجميع بأداء جماعي رائع خاصة في الثلث الهجومي للفريق عن طريق علي سامراه وجواد كاظميان اللذين استغلا جيدا الهجمات المرتدة التي أتيحت لهم في المباراة أجمل ما في عجمان هو اللعب بهدوء وركيزة والتمركز السليم للاعبيه في خطوطه الثلاثة عكس الوحدة الذي شاب أداءه التسرع مما أفقده العديد من الفرص السهلة خاصة من البرازيليين بنجا وألكس فضلا عن إسماعيل مطر أيضا.
عبد الرحمن ابراهيم قائد عجمان كان كالحكيم الذي قاد دفاع فريق بعقل شديد وظهر بمستوى رائع في هذا اللقاء واستطاع أن يفسد هجمات الوحدة في الكثير من الأوقات بفضل خبرته وحسن توقعه كما أن محمد حسين حارس مرمى الفريق العجماوي كانت له الكلمة العليا في التصدي لأكثر من انفراد.
وكرة خطيرة من أقدام لاعبي الوحدة وبتماسك حارس عجمان ودفاعه وبراعة مهاجميه في استغلال الفرص استطاع عجمان الفوز بالمباراة عن جدارة واستحقاق عكس الوحدة الذي ظهرت في دفاعاته ثغرات كالعادة ولم يكن الجهاز الفني موفقا في تبديلاته وإن كان معذورا في ذلك نظرا لأنه لا يعرف قدرات لاعبيه بسبب قصر المدة التي قضاها مع العنابي التي لم تزد على أربعة أيام .
لكن لم ينجح بدلاء الوحدة في إحداث الفارق وخسر العنابي بسبب عدة عوامل أهمها قلة المخزون البدني الذي وضح تأثر الفريق به في الشوط الثاني والعيوب الدفاعية التي استغلها سامراه وكاظميان ببراعة فضلا عن سوء الطالع وعدم التوفيق الذي لازم مهاجمي العنابي.
في النهاية عجمان استحق الفوز والوحدة تلقى الهزيمة الرابعة لكن لابد من وقفة مع العنابي داخل النادي فالحالة فريدة وتحتاج إلى دراسة فالفريق الذي أعجب به الجميع في بداية البطولة ها هو يترنح في وسطها بشكل غريب وغير مفهومة وتم تغيير الجهاز الفني ولم يسفر ذلك عن شيء، فلابد للاعبي الوحدة من وقفة مع أنفسهم وقفة حقيقية غير التي يتم الإعلان عنها في الإعلام ما بين الحين والآخر لأنها لم تسفر عن أي جديد يصب في مصلحة الفريق .
الوحدة لا يعاني
عبد الله صالح مدير فريق الوحدة أكد في تصريحه عقب المباراة أن الوحدة لايعاني من أي شيء والمسالة مجرد سوء طالع يلازم الفريق أمام مرمى الخصوم خاصة وأن المهاجمين يضيعون فرصة سهلة بغرابة شديدة واتهم مدير فريق الوحدة التحكيم بأنه أحد الأسباب التي تؤدي دائما إلى خسارة الوحدة .
لاسيما هناك عدداً من الحكام الذين لا يستطيعون تقدير الأمور بشكل جيد وأشار إلى أن الوحدة عانى كثيرا من التحكيم ولابد من وقفة حقيقية خاصة وأن ذلك لا يمكن الصبر عليه وقال أتفق أن الحكم بشر لكن ليس دائما الخطأ يمكن أن يغتفر خاصة وأنه يتسبب في عواقب كثيرة تضر بمصلحة الفرق.
وأضاف لدينا حظ يعاندنا بشكل غريب فالفريق يؤدي بشكل جيد ولكن هناك رعونة شديدة أمام مرمى الخصوم الأمر الذي يفقدنا الكثير من النقاط وأشار إلى أنه لو تم تسجيل الفرص التي أتيحت للوحدة في مباراة الأمس مثلا لتغيرت النتيجة تماما والحال نفسه في المباريات السابقة التي خاضها الفريق.
مصطفى الديب
