* كان استهلال الجولة التاسعة لدوري المحترفين بمثابة «حياة أو موت» بالنسبة لفريق الوصل!

ـ فإما أن يبقى على حاله مهزوماً مدحوراً يتلقى الضربة وراء الأخرى بعد السداسية الظفراوية المؤلمة التي استوطنت «غصّة» في حلوق جماهيره، أو يخرج على «وش الدنيا» من عنق الزجاجة قبل انتهاء الدور الأول بجولتين ليلحق بمنافسيه في المقدمة ويُعانق أمله باستعادة إمبراطوريته في الدور الثاني!

* كان بحق في «مفترق طرق».. وبين خيارين، فاختار الثاني وحقق فوزاً كبيراً جب به ما قبله من خسائر، وذلك بعد تفوقه على فريق الشباب حامل اللقب القديم على أرضه بالقلعة الخضراء بثلاثية نظيفة ـ ما فيها كلام ـ وكأنه يثأر من كل هزائمه وخاصة الأخيرة التي وضعته في موضع التهكم والسخرية طيلة الأيام الماضية التي تلت عودتهم من المنطقة الغربية!

* لا أعتقد أن هناك وصلاوياً واحداً حاضراً هذه المباراة أو غائباً.. مؤيداً للإدارة أو مُعارضاً، لم ينتفض من حيث كان جالساً في أمسية أول أمس الجمعة فرحاً بما حققه فريقهم وهو يتجاوز «محنته» بكل ثقة وجرأة في عقر دار منافسيهم الذين ظنوا أن «الأصفر الجريح» سيكون لقمة سائغة أمام «الجوارح»!

* إن «المفاجأة» ليست في الثلاثية التي أنهى بها الوصلاوية المباراة وإنما تمثلت في الروح القتالية التي ظهروا بها والإصرار على تسجيل الهدفين الثاني والثالث لإيمان مبعلي في الوقت بدل الضائع من تسديدة حرة بارعة من خارج المنطقة، بعد ثوان من ضياع فرصة خضراء سانحة لتقليص الفارق إلى هدف.

* أن يسجل «علي» وليس «مب» هدفاً برازيلياً لم يسجل مثله الساحر الكسندر أوليفيرا من قبل ولا في هذه المباراة التي كان نصيبه فيها الهدف الأول الرأسي فقط لجدير بسحب اسمه من قائمة المرشحين بالاستبدال في فترة التسجيلات الشتوية.. وإبقائه بعد أن أثبت أنه «منصة إطلاق صواريخ من وسط الملعب».

* الآن بعد أن خرج الوصل من «عنق الزجاجة» التي خنقته معافى ليتقدم خطوة إلى الأمام برصيد 11 نقطة، على جماهيره الليفربولية الصفراء العودة لمؤازرة فريقهم المنتصر رافعين شعارهم لن نتركك بعد الآن تلعب وحيداً أينما كنت»!

* وعليهم أيضاً مصالحة إدارتهم برئاسة راشد بالهول والتي كانت وراء هذا الفوز الغالي بفضل تخليها عن سياسة إمساك العصا من الوسط مع اللاعبين وانتهاجها أسلوب الغلظة والمكاشفة والمحاسبة وفق العقود المبرمة معهم وتطبيقها عليهم كمحترفين مواطنين وأجانب.

أعينهم بين خياري المقصلة أو الوصلنة!

كلمات لها إيقاع

* خسر النصر مباراته أمام الجزيرة بالثلاثة أهداف مقابل هدف ـ ولولا ركلة الجزاء الظالمة التي احتسبها الحكم لربما انتهت المباراة التي كانت نتيجتها قبلها (2/1) بالتعادل أو لصالح الجزيرة بنفس الثلاثية بجدارة هجمة وبراعة توغل نجمه سوبيس إن لم تتم عرقلته خارج المنطقة! لكن ما حدث في هذه الواقعة «مهزلة تحكيمية» لم نرها من قبل!!

Ktaha80@yahoo.com