* هل تستحق مسألة تأجيل الجولة الحادية عشرة من الدوري أن يثار حولها كل ذلك الجدل الذي وصل لطريق مسدود بين الاتحاد ورابطة دوري المحترفين، وهل ثلاثة أيام أو 72 ساعة فقط هي إجمالي فترة التأجيل المطلوبة من أجل التعجيل في تجمع المنتخب الوطني استعدادا للمشاركة في خليجي 19 تستحق أن نقف عندها بهذه الصورة وأن يتحول الأمر إلى مواجهة مكشوفة بين الجهتين المعنيتين بشؤون الكرة في الدولة.
علما بأن الرابطة قامت بجدولة الدوري وبقية المسابقات بناء على اتفاق مسبق مع الاتحاد الذي وافق على تلك البرمجة قبل أن يعود ويطالب بالتغير الذي من شأنه أن يضع الرابطة في موقف صعب لأن فارق الثلاثة أيام تحتاج لإعادة جدولة جميع المسابقات المحلية بما فيها تلك التي تقام تحت إشراف الاتحاد، الأمر الذي من شأنه أن يحدث إرباكا شديدا لمختلف المسابقات وسينعكس سلبا على الأندية التي ستكون الضحية والجهة الأكثر تضررا من أي تغيير قد يطرأ على البرنامج في هذا التوقيت.
* لا خلاف على أن الأمر عندما يتعلق بالمنتخب الوطني ومصلحة الإمارات وكرتها فان أي مصلحة أخرى تنتفي، وجميعنا متفق على ذلك تماما كقناعتنا بأهمية الاستحقاق القادم والمتمثل في المشاركة في كأس الخليج التي نحمل لقبها وسيدخلها المنتخب للدفاع عن لقبه كبطل للنسخة الماضية من البطولة التي تحمل من الأهمية ما يجعل منها بمكانة واحدة من أهم واكبر البطولات بالنسبة لنا كخليجيين على الرغم من إصرار الاتحاد الدولي بعدم الاعتراف بها حتى الآن.
ومع ذلك فان كأس الخليج تبقى لها خصوصيتها المتفردة التي تكسبها أهمية وتتضاعف من يوم لآخر ومن دورة لأخرى، والدليل إنها ما زالت قائمة ومنتظمة ولم تفقد بريقها حتى في ظل تجاهل الفيفا لها بعد مرور ما يقارب الأربعين عاما على انطلاقتها الأولى.
* إن مسألة تقديم موعد تجمع المنتخب سيترتب عليه تأجيل الجولة الحادية عشرة من الدوري للأول من فبراير من العام المقبل وسيتداخل مع توقيت مباريات دور الثمانية لكأس رئيس الدولة والتأجيل سيضر أيضا بمواعيد الانتقالات الشتوية بالنسبة للاعبين والمقرر لها في يناير المقبل، الأمر الذي سينعكس سلبا على الأندية وبرامجها التي ستتأثر كثيرا خاصة في ظل اتباع نظام صارم نتيجة لتطبيق الاحتراف والمشاركة في دوري المحترفين.
وإذا ما وضعنا كل تلك التأثيرات وقسناها بالثلاثة أيام التي يطالب إتحاد الكرة بها لتجمع المنتخب بحيث يكون التجمع يوم 22 الجاري بدلا من الـ 25، فأعتقد أن المسألة لا تستحق كل تلك الربكة، وطالما إن الاتحاد وافق على ذلك البرنامج عن طريق ميتسو قبل أن يرحل عنا، وطالما إننا متأخرين أساسا في مسألة الإعداد لكأس الخليج فلا أعتقد أن المنتخب سيتأثر كثيرا من ذلك.
كلمة أخيرة
* المطالبة بتعديل برنامج تجمع المنتخب لكأس الخليج جاءت بناء على توصية من دومينيك الذي كان مساعدا لميتسو وكلاهما وضع برنامج الإعداد وقدماه معا للاتحاد.. وطالما أن المدرب هو من وضع البرنامج فلم المطالبة بالتغيير قي هذا التوقيت خاصة وأن ما سيترتب عليه من سلبيات أكبر من الإيجابيات التي سنجنيها من الـ 72 ساعة المطلوب سحبها من الدوري من الأندية وإضافتها للمنتخب..!
