اجتمع فريقا الوصل والشباب على التأكيد بلا معقولية كرة القدم التي لا تعترف لا بالمقدمات ولا النتائج السابقة، فالنتيجة التي آلت إليها مباراة الفريقين ضمن منافسات الجولة التاسعة لدوري اتصالات مساء أول من أمس بفوز فهود زعبيل بثلاثية نظيفة، لا تتفق مع ما حققه الفريقان من نتائج في الجولة السابقة.
فمن يصدق أن الوصل الذي سقط بشكل مدو في الجولة الثامنة أمام الظفرة بنتيجة 2/6 يعود ويحقق فوزا غاليا وبثلاثة أهداف وعلى من،على فريق الجوارح الذي كان قد أطاح بأصحاب السعادة فريق الوحدة وفاز عليه 2/1 .. غريبة هي حقا كرة القدم. ولكن في نفس الوقت لا يمكن إغفال أن أداء الفريقين كان متقاربا إلى حد كبير مع أفضلية للوصل فكلاهما لم ينجح في فرض سيطرة كاملة على أحداث اللقاء، بل أن الشوط الأول كان تعاونيا جدا بين لاعبي الفريقين، حيث كثرت التمريرات المقطوعة،وتركزت معظم الهجمات على المجهودات الفردية هنا وهناك سواء عن طريق اوليفيرا وزيكا جوري وتسديدات مبعلي في الوصل أو سرور سالم وسالم سعد وريناتو في الشباب. وكان التغيير المبكر الذي أجراه سيريزو بإخراج محترفه البرازيلي اوسانساو مؤشر على حالة التوهان والتوتر التي غلبت على أداء لاعبي الوسط في الجوارح.
وقد استمر الحال على نفس المنوال تقريبا في الشوط الثاني، كر وفر وهجوم عشوائي غير واضح المعالم، ورغم أن التهديف كان اقرب للشباب خاصة في فرصة إنفراد سرور سالم التي لا تضيع، إلا أن هدف اوليفيرا الأول للوصل والذي جاء في الدقيقة 58 منح لاعبي الوصل الثقة التي يحتاجونها للسيطرة على اللقاء.
وكان نفس الهدف هو المبرر الذي اعتمد عليه لاعبو الشباب ليزداد أداؤهم عشوائية وتسرعا فكان الهدف الثاني من خطأ مشترك بين الحارس إسماعيل ربيع والمدافع عبد الله شاه في الدقيقة 78، ليتأكد أن الثلاث نقاط في طريقها لزعبيل، رغم محاولات الجوارح الروتينية التي لم تمنع مبعلي من إحراز هدف فريقه في مرمى فريقه السابق الثالث معلنا عودة الوصل لعزف لحن الانتصارات من جديد ومواصلة الشباب لنتائجه المتردية.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة اعترف ستريشكو مدرب الوصل بان تركيز اللاعبين والجهاز الفني كان نقطة الحسم في اقتناص نقاط المباراة الثلاث وتحقيق فوز غال على فريق كبير له وزنه هو الشباب حامل لقب بطولة الدوري.
وأضاف مدرب الوصل أن المباراة كانت في منتهى الأهمية وتمثل نقطة فاصلة في مسيرة الفريق خاصة بعد الخسارة الكبيرة من الظفرة في الجولة السابقة وهذا ما أضفى عليها مزيدا من الصعوبة،وما رجح كفة فريقه هو الحرص الشديد في التعامل مع اللقاء والتركيز الذي كان حليف اللاعبين فكان الفوز من نصيبهم.
وأكد ستريشكو أن الفارق بين أداء لاعبيه في هذه المباراة السابقة التي خسرها بالستة، وكان أداؤهم فيها سيئا للغاية،إلا أن اللاعبين بذلوا جهدا أكبر وقاتلوا بشكل طيب سواء في المباراة أو قبلها من خلال التدريبات التي سبقتها، مع العلم أن هناك حوالي 5 لاعبين واعدين انضموا للتشكيلة الرئيسية للفريق.
ودافع مدرب الوصل عن محترفه زيكا جوري بقوله إن جماهير الفريق لابد أن تعلم أن عناصر الفريق الحالي مختلفة عن ذلك الفريق الذي حقق بطولتي الدوري والكأس ولابد من الصبر على اللاعبين ومنحهم مزيدا من الثقة.
ومن جانبه اعترف البرازيلي سيريزو مدرب الشباب بان أداء فريقه كان مختلفا تماما عن لقاء الوحدة،حيث تراجع الأداء وغاب التركيز عن معظم لاعبيه الذين ظهروا بشكل سييء،ومثلت الكرات الثابتة نقطة تهديد واضحة فشل لاعبوه في التصدي لها ومن خلالها أحرز الوصل أهدافه الثلاثة. وأضاف سيريزو أن قلب دفاعه وليد عباس وعبد الله شاه رغم إجادتهما لواجبات مركزهما إلا أن بعض المواقف خاصة في حالة المواجهات لاعب مع لاعب كانت تمثل مأزقا كبيرا.
وأوضح مدرب الجوارح انه أحيانا تكون هناك بعض التفاصيل الصغيرة التي يمكن لأداء الفريق الإجمالي أن يغطي عليها، ولكن تراجع أداء معظم اللاعبين وغياب الروح والتركيز أشياء لا يمكن إغفالها خاصة في حالة الخسارة، علما بأنه والكلام لسيريزو لا يحب توجيه اللوم لأحد من لاعبيه،ولكن جميع اللاعبين كانوا مقصرين في هذه المباراة، والروح والحماس كانا غائبين تماما،وهي للأسف أشياء لا يمكن أن تشترى من السوبر ماركت مثلا !
واستطرد سيريزو بقوله إنه سيعكف على تحليل هذه المباراة لإيجاد حلول فورية للمشاكل التي ظهرت،خاصة وان الفترة المقبلة تتطلب بذل مجهود إضافي لرفع مستوى الفريق ومنح لاعبيه دفعة معنوية تعينهم على النهوض من كبوتهم.
اخطاء وليد
لم يخف مدرب الوصل ستريشكو إعجابه بلاعبه المحول لفريق الرديف وليد مراد، وقال عنه إنه لاعب ذو إمكانات طيبة،ولكن أخطاءه قبل مباراة الظفرة في الجولة السابقة وتخلفه عن حضور التدريبات هي التي أدت لاتخاذه هذا القرار،وقد خضع اللاعب بالفعل لتنفيذ العقوبة وبعدها بالتأكيد سيعود للفريق ويكون له نصيبه من المشاركة وفقا لمدى التزامه وحرصه على المصلحة العامة.
أوضح ستريشكو انه سبق وتحدث مع اللاعب أكثر من مرة وبين له أن المواطن المهاجم لا يتحصل على فرصته في المشاركة بسهولة وسط تواجد المحترفين الأجانب،ولذلك فعليه أن يمسك بالفرصة عندما تتاح له حتى ولو كانت مشاركته عبارة عن أجزاء من المباريات.
وليد فاروق

