لا يمكن أن نطلق على المباراة التي جمعت فريقي الخليج والشارقة بأنها عادية على ضوء الدوافع التي كانت متوفرة لدي الفريقين قبل الدخول للمستطيل الأخضر فالحوافز لكليهما كبيرة وكثيرة لاسيما مع وضعهما في ترتيب جدول المسابقة الذي يتحتم عليهما أن يحدثا نقلة في وضعهما الحالي لاسيما مع الضغوطات الكبيرة التي تمارس على الفريقين من اجل أن يرفعا شعار الانتصارات للحاق بركب فرق المقدمة أو الدخول في المنطقة الدافئة التي تبعث الارتياح والاطمئنان نوعا ما لجماهيرهما.

وان كان الشارقة في وضع أكثر صعوبة نظرا لتاريخه الحافل بالانجازات والبطولات والذي يفترض أن يكون احد إطراف المنافسة أو قريبا منها خاصة وانه لديه الكثير ليقدمه وضح الكثير منها في هذه المباراة. أما الخليج فلا تعني الخسارة عودة الفريق إلى سابق عهده بل وكسب احترام الجميع بأدائه والروح العالية والحماس الذي يتمتع به اللاعبين وقدرته على انه يستطيع تجاوز هذه الخسارة والعودة إلى نغمة الانتصارات من جديد. - الشارقة ينجح ويكسب: الحقيقة التي يمكن تأكيدها أن الفريق الشرقاوي لعب بأفضلية نوعية ونجح في التعامل جيدا مع مجريات المباراة لذلك كسب الثلاث نقاط وهذا الفوز وضحت ملامحه من بداية المباراة خاصة وان هذا اللقاء يعتبر مفترق طرق بالنسبة له في إحداث انتفاضة في أدائه وواقعة لاسيما وان الفريق يمتلك المقومات الكفيلة بان يكون في وضعية أفضل من الحالية ..

أما الخليج فدخل المباراة بمعنويات عالية وثقه كبيرة في قدرته على تخطي الصعاب والحرص على مواصلة المشوار الايجابي لذلك كانت المباراة سريعة ولم يكن هناك حذر من الفريقين ومن هنا كانت الهجمات المتبادلة وان غلب عليها طابع التسرع وعدم التركيز رغم أن الفريقين حاولا جاهدين إحراز كل منهما هدف مبكر في مرمى الأخر إلا أن هذه المحاولات فشلت. الوضع لم يختلف كثيرا في الشوط الثاني وان كان الخليج حاول من اجل تخليص المباراة لصالحه ولكن هدف عبد العزيز العنبري في الدقيقة 49 أنعش وتيرة وسرعة المباراة من الطرفين فكان إهدار الفرص المتواصلة ليستمر الوضع حتى الدقيقة 94 والتي سجل فيها سعيد الكأس الهدف الثاني لينهي بذلك المباراة لصالح فريقه ليأتي الفوز ويؤكد أن الشارقة لديه كل المقومات الكفيلة بان يحقق أهدافه. أما الخليج فالخسارة جاءت لتوقف انتصاراته وتحد من نشوة هذه الانتصارات ولكن الخسارة جاءت بشرف لأنه لم يكن صيدا سهلا بل كان في فترات عدة قادر على هز شباك خصمه.

الزواوي: الروح الجماعية سر الفوز

أكد يوسف الزواوي مدرب الشارقة بأنه سعيد بهذه النتيجة والتي استحق فيها الفريق الفوز بجدارة واستحقاق وأضاف بان الروح الجديدة والجماعية التي لعب فيها الفريق وساهمت في أن تكون لنا الأفضلية وتحقيق الفوز وأن هذه الثلاث نقاط ستساهم بالتأكيد في مواصلة المشوار بايجابية خاصة وان الفريق لا ينقصه شيء وإنما أن يكون هناك ترجمة حقيقية من اللاعبين لأدائهم في كسب المباراة.

كما أحب أن أشيد بأداء اللاعبين جميعهم من خلال اللعب الجماعي وهذا واضح من استحواذ اللاعبين للكرة لفترة طويلة وأثمر عن تمريرات بينية قادت إلى بناء الهجمات على مرمى الخصم. كما أن العنبري بخبرته الكبيرة وإمكانياته التي استغلها وساهم في تحقيق الفوز فكان له دور رئيسي في ذلك.. إضافة لحارس الشارقة راشد احمد في أول ظهور له هذا الموسم حيث برز بشكل كبير في الذود عن مرماه والتصدي لكرات مهاجمي الخليج. وفي الختام أؤكد باني راضٍ عن أداء اللاعبين وقدموا ما طلب منهم وهذا الأداء واللعب الجماعي هو الذي سيقود الفريق إلى الشارقة ليفرض نفسه ويحقق الانتصارات.

الجويلي: أسباب الخسارة كثيرة

برر سمير الجويلي أسباب خسارة فريقه بعدة أمور أبرزها غياب لاعب الارتكاز الناعور والمحترف كازايدي والفجوة بين المهاجمين والمدافعين احدثت مساحات واسعة استغلها لاعبو الشارقة في السيطرة على وسط الملعب في عدة فترات وهذا اوجد خللا بين صفوف الفريق.. إضافة إلى أن اللاعب ربيع هوبري يحتاج لوقت أكثر لتقديم أفضل ما لديه ولا يعني أن الفريق لم يقدم شيئا بل العكس فاللاعبون حاولوا تقديم عرض مرضٍ وتحقيق نتيجة ايجابية وتحديدا مواصلة حصد نقاط المباريات كاملة إلا أن لكل مباراة ظروفها وان شاء الله يعود الفريق من جديد ويحقق ما يرضي جماهيره. وأشار الجويلي بان المهاجمين أهدروا عدة فرص خاصة مويا ومحمد مال الله ولكن الحظ لم يحالفنا. وأنا على ثقة كبيرة باللاعبين على قدرتهم وعودتهم في الجولات المقبلة.

جولون : أهدرنا الفوز في الشوط الأول

أكد محمد جولون مدير الكرة في الخليج أن فريقه أهدر الفوز في الشوط الأول حيث كانت له الأفضلية وأهدر عدة فرص كانت كفيلة بتحقيق أكثر من هدف ثم الفوز في المباراة وفي الشوط الثاني استغل الشارقة بعض الأخطاء وتراجع الفريق في إحراز الفوز وأضاف أن الإصابات والغيابات ساهمت في الخسارة خاصة وان الإصابة أبعدت المحترف كازايدي وهو يلعب دورا في الفريق

إضافة إلى غياب القايدى والناعور ولهما ثقلهما في المباراة فبالتأكيد أن يكون لهؤلاء تأثيرهما على أداء الفريق رغم أن اللاعبين حاولوا من اجل تحقيق نتيجة مرضية لاسيما وان المباراة بأرضهم ووسط جماهيرهم. ولكن نحن نثق بالفريق وقدرته على العودة الى نغمة الانتصارات والفرصة مازالت كبيرة وسانحة لتحقيق مركز متقدم لأننا نثق بإمكانيات لاعبينا.

راشد مكسب لحراسة الشارقة

أشاد طارق عبدالعليم مدرب حراس مرمى الشارقة بالأداء الذي قدمه الحارس احمد راشد في أول مباراة رسمية له بالدوري هذا الموسم حيث ببراعة في الذود عن مرمى الملك فكان واثقا من نفسه ومن قدراته واثبت انه يمتلك إمكانيات عالية. مضيفا بأنه تصدى لكرات وتسديدات خطيرة لمهاجمي الخليج وراشد الذي حل بديلا لمحمود الماس وأثبت كفاءة عالية وهو قادر على تقديم الأفضل لاسيما وانه يمتاز بالجرأة والاستبسال في الذود عن مرماه.

علي شويرب