تقدم الشعب خطوة مهمة للأمام بفوزه على الظفرة في الجولة التاسعة لدوري المحترفين وتنبع أهمية الفوز من كونه أشبه بالحصول على 6 نقاط من واقع وضع الفريقين قبل المباراة فالظفرة جاء على أمل الابتعاد كثيراً عن الحسابات المعقدة في المراكز الأخيرة ورفع الفارق بينه وبين الشعب إلى 8 نقاط وكاد أن يصل إلى ذلك بعد تقدمه 2/1 قبل ربع ساعة من نهاية المباراة ولكن روح لاعبي الشعب وإصرارهم جعلت أحلام فارس الغربية تتبدد تماماً خلال خمس دقائق فقط وهي الفترة التي انقلبت فيها النتيجة رأساً على عقب بهدفين سريعين كفلا لفرقة الكوماندوز الإمساك بزمام المباراة حتى النهاية.
ومن المفارقات أن المباراة جاءت مشابهة تماماً لسيناريو مباراة الشعب مع الوحدة في الأداء والنتيجة حيث إن الشعب فاز فيهما بنتيجة (3/2) ومثلما كان المحترف الغاني جودوين أترام هو رجل المباراة في مباراة الوحدة التي سجل فيها أهداف فريقه الثلاثة شهدت مباراة الظفرة ذات المشهد حيث تألق أترام ونجح في قيادة فريقه للفوز بتسجيله هدفين (الأول والثالث) فيما نال زميله نبيل إبراهيم الهدف الثاني الذي كان بمثابة مفتاح المباراة لفريق الشعب بعد هدف التقدم الذي لم يهنأ به فارس الغربية.
وقد بدت النتيجة واضحة بعد المباراة على وجه المدرب أيمن الرمادي الذي كان يعول مع لاعبيه كثيراً على الفوز في هذه المباراة بالذات ليس لأنه المدرب السابق للظفرة ولكن لحاجة الفريق الشعباوي للنقاط في ظل المواجهتين الصعبتين اللتين تنتظراه في الجولتين العاشرة والحادية عشرة أمام الشارقة والعين.
وقد عبر الرمادي عن فرحته بالنتيجة وقال خلال حديثه في المؤتمر الصحافي إن فريقه لعب بـ 30 % فقط من قوته نظراً للظروف القاسية التي مر بها قبل المباراة على حد تعبيره حيث إن الفريق افتقد لجهود خمسة من لاعبيه الأساسيين هم عبدالله عيسى وخالد صقر والمحترف المغربي مروان زمامة وإبراهيم خليل بسبب الإصابات والإيقاف إضافة إلى المحترف السيراليوني محمد كالون الذي شارك في الجزء الأخير للمباراة مما يعني أن الشعب بدأ المباراة بمحترف أجنبي وحيد.
وقال الرمادي انه اضطر للدفع بلاعبين شباب لسد النقص في صفوف الفريق رغم أن هذه الخطوة كانت سلاحا ذا حدين حيث إن عدم التوفيق ربما يؤثر على لاعبين صغار في ظل الموقف الحرج للفريق ولكن اللاعبين كانوا عند حسن الظن بهم بفضل الروح والإصرار الذي ميز أداءهم طوال فترات المباراة.
وقال الرمادي: إذا رجعنا لشريط المباراة يتضح أفضلية الشعب بفضل حسن الانتشار والتمركز مقارنة بفريق الظفرة الذي دخل المباراة وهو مكتمل الصفوف، وقال انه لا يلوم خط الدفاع على الهدفين اللذين أحرزهما الظفرة في الشوط الثاني لان الهدفين جاءا من لعبات ثابتة وليست أخطاء فردية بالمعنى الواضح مشيراً إلى أن خط الدفاع قام بدوره جيداً برغم انه لعب بدون أي لاعب بديل مدافع إضافة إلى مشاركة اثنين من لاعبي الوسط ضمن توليفة خط الدفاع.
وأبدى الرمادي رضاءه التام عن المستوى مؤكداً على أن فريق الظفرة ليس بالمنافس السهل في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة في تشكيلته، وأوضح أن تباعد خطوط الظفرة بين الدفاع والهجوم سهل مهمة فريقه بشكل أفضل.
وأكد الرمادي أن تحقيق الشعب للفوز في هذه المباراة ليس له علاقة بمشواره السابق مع الظفرة موضحاً أن معرفته بإمكانيات لاعبي الظفرة مهما كانت لا يمكن أن تكون مفتاحه في المباراة لان القراءة الفردية بإمكانيات اللاعبين لا علاقة لها بخطة اللعب والتكتيك وقال إن المدرب محمد قويض له أسلوبه المختلف عنه وبالتأكيد لا يستطيع أن يعلم بالخطة قبل المباراة، وأكد الرمادي تقديره الكبير للمدرب محمد قويض وقال انه يسعد كثيراً عندما يرى المدرب العربي في دوري الإمارات.
وقال الرمادي انه إذا جاز الحديث عن كشفه لأوراق الظفرة بسبب مشواره السابق مع الفريق فيمكن الحديث أيضاً عن فائدة لاعبي الظفرة من وجوده كمدرب للشعب لأنهم أيضا يعرفون أسلوبه، مشيراً إلى انه غير مقتنع بهذا الرأي سواء كان فائدة لاعبي الظفرة من مواجهته أو فائدة الشعب من مشواره السابق مع الظفرة فلكل مباراة ظروفها وأي مدرب له خطته المختلفة عن الآخر.
وأوضح الرمادي انه لم يستغرب لمقدرة فريقه على قلب النتيجة بسرعة خلال خمسة دقائق فقط بعد تقدم الظفرة بالهدف الثاني مشيراً إلى أن الشعب سيطر بشكل أكثر من جيد في الفترة ما بين الدقيقتين 60 و80 التي شهدت هدفي الظفرة وبالتالي كان من الممكن التسجيل أكثر من مرة وهذا ما حدث.
ياسر قاسم
