يواجه الأهلي المصري بطل إفريقيا باتشوكا المكسيكي بطل الكونكاكاف اليوم السبت على استاد طوكيو في الدور ربع النهائي من بطولة العالم للأندية المقامة حاليا في اليابان لكن النهائي لن يكون بعيدا عن تفكيرهما لان الفريقين يأملان ان يكونا على موعد مع التاريخ في 21 من الشهر الحالي.
ووصل الأهلي إلى اليابان ممثلا لإفريقيا للمرة الثالثة في 4 أعوام بعد أن توج باللقب السادس في مسابقة دوري أبطال القارة السمراء على حسب كوتون سبور الكاميروني (2-صفر و2-2)، وهو يأمل ان يكرر سيناريو نسخة 2006 عندما واجه الفريق المكسيكي الآخر انتر كلوب وتغلب عليه 2-1 ليحصل على المركز الثالث.
في المقابل، يسعى باتشوكا الذي يشارك للمرة الثانية على التوالي، الا يتكرر سيناريو 2007 عندما خرج على يد بطل إفريقيا الآخر النجم الساحلي التونسي (صفر-1). «بصراحة، اعتقد ان خسارتنا العام الماضي لم تكن مبررة»، هذا ما قاله مدرب باتشوكا انريكه ميزا، مضيفا «نحن نهدف الى الفوز بمباراتنا الاولى ثم نواصل زحفنا... حتى القمة».
ويبحث قائد الفريق حارس المرمى الكولومبي ميغيل كاليرو (37 عاما) وزملاؤه عن الثأر لانفسهم من المرور العابر في النسخة الماضية: «بعد هزيمتنا، اقسمنا باننا سنعود لنأخذ بالثار. لم نتوقع تلك العودة السريعة الى بيوتنا. اتمنى ان نثبت قدراتنا في اليابان».
وتمكن باتشوكا عام 2005 من اختراق الحاجز المعنوي الذي تفرضه اندية اميركا الجنوبية في القارة، عندما اصبح اول ناد من الكونكاكاف يحرز لقب كأس «سود اميريكانا» امام كولوكولو التشيلي، وهي البطولة الثانية من حيث الاهمية بعد كأس ليبرتادوريس، والتي تجمع منذ عام 2005 بين اندية الـ «كونميبول» (اميركا الجنوبية) والـ «كونكاكاف» (اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وعاش باتشوكا مراحل النجاح وصولا الى المشاركة في بطولة العالم للاندية العام الماضي في اليابان، لكن احتفالات «لوس توزوس» (السنجاب الاميركي) لم تدم، واطفأها النجم التونسي بهدف الغاني موسى ناري في العاصمة طوكيو.
ويخوض باتشوكا المسابقة القارية، بصفته بطلا لدوري ابطال الكونكاكاف، اذ احرز لقبه الماضي على حساب ديبورتيفو سابريسا الكوستاريكي، ثالث بطولة العام 2005. وسيلتقي الفائز من مواجهة الاهلي وباتشوكا مع ليغا دي كيتو الأكوادوري في الدور نصف النهائي، ما يعني ان حلم النهائي يعتبر مشروعا للطرفين.
ورأى مدرب الاهلي البرتغالي مانويل جوزيه ان فريقه الذي يعتبر انجح الاندية الافريقية على الاطلاق واكثرها شعبية، يسعى لتحقيق نتيجة افضل من تلك التي سجلها في 2006 عندما حل ثالثا اي الوصول الى النهائي، مضيفا «سنقدم كل ما عندنا لنفوز في مباراتنا الاولى قبل كل شيء ضمن مسعانا لتحقيق انجاز تاريخي».
وبدوره قال المدافع وائل جمعة الذي يشارك مع الفريق للمرة الثالثة في هذه البطولة، «من المؤكد اننا سنقاتل مجددا واللعب باعلى مستوى. نريد ان نسجل نتيجة افضل من تلك التي حققناها في مشاركتنا الاخيرة».
وسافر الأهلي إلى اليابان وهو يدرك تماما أن الكرة المصرية أصبحت محط أنظار العالم بعد الإنجازات التي حققها المنتخب وفوزه بآخر نسختين من أمم أفريقيا (2006 في القاهرة و2008 في غانا) والوصول إلى كأس العالم للقارات في جنوب أفريقيا 2009.
وحرص جوزيه على عدم المبالغة في الثقة لان الامتحان الذي ينتظر الفريق القاهري يختلف عن الاختبارات القارية التي يخوضها في القارة السمراء، وطلب من لاعبيه التماسك ومعايشة الواقع. وارتبط أسم جوزيه بكل انتصارات الأهلي في الفترة الأخيرة.
فهو صاحب بصمة واضحة على أداء اللاعبين وتطوير أدائهم الفني والبدني داخل الملعب وخارجه وصاحب أكبر عدد من الإنجازات حققها مدرب مع الأهلي على مدار تاريخه (17 لقبا هي 4 في الدوري المحلي و2 في كأس مصر و4 في الكأس السوبر المحلية و4 في دوري أبطال أفريقيا و3 في الكأس السوبر الافريقية).
واستعد الأهلي، الفائز ب72 لقبا محليا و21 قاريا، جيدا للظهور بشكل متميز في اليابان رغم هبوط مستوى أداء الفريق المعهود منذ الفوز بكأس أفريقيا خلال مباريات الدوري بعد خسارته 5 نقاط في مباراتين.
وبدأت مشاركة الاهلي في البطولة العالمية اعتبارا من النسخة الثانية 2005 حيث كان ضيف شرف عليها وخرج من الدور الاول، ثم في الثالثة عام 2006 واحرز المركز الثالث، وغاب عن الرابعة التي مثل فيها النجم الساحلي القارة الافريقية (2007) ليعود بعد ذلك الى الخامسة، وهو يمني النفس بمركز افضل واقله الوصيف.
وعلى الاهلي ان يحذر من مهاجم باتشوكا الارجنتيني برونو ماريوني الذي كان في صفوف بوكا جونيورز عندما خسر الاخير نهائي 2007 امام ميلان 2-4. «نحن نفكر في مواجهة مانشستر يونايتد في النهائي لكن في الوقت الحالي سنقاتل في مباراتنا المقبلة كأنها النهائي بحد ذاته».
هذا ما قاله ماريوني الذي سبق له ان لعب في اوروبا مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي (1998-1999) وفياريال وتينيريفي الاسبانيين (2000 و2001 حتى 2003 على التوالي). ويبرز في الفريق الابيض والازرق لاعبي الوسط المخضرم غابرييل كاباييرو (37 عاما) والارجنتينيان الاخران داميان الفاريز (29 عاما) وكريستيان خيمينيز (27 عاما).
