عادل مانشستر يونايتد الانجليزي حامل اللقب انجاز اياكس امستردام الهولندي وبايرن ميونيخ الألماني بعدما حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة التاسعة عشرة على التوالي، فيما سجل ريال مدريد الاسباني بداية جيدة مع مدربه الجديد خواندي راموس أول من أمس في الجولة السادسة الأخيرة من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

في المجموعة الخامسة وعلى ملعب «اولدترافورد»، فشل مانشستر يونايتد الذي ضمن تأهله إلى الدور ثمن النهائي في الجولة السابقة، في تجديد فوزه على ضيفه البورغ الدنماركي بعد ان كان تغلب عليه ذهابا بثلاثية نظيفة، وذلك بالتعادل معه 2 ـ 2 لكن ذلك كان كافيا له من اجل المحافظة على صدارته للمجموعة.

ونجح فريق «الشياطين الحمر» الفائز باللقب في مناسبتين تحت التسمية الجديدة (1999 و2008) ومرة واحدة في الصيغة القديمة (1968)، في تحقيق انجاز مميز بعدما حافظ على سجله الخالي من الهزائم في المسابقة الأم للمباراة التاسعة عشرة على التوالي أي منذمايو 2007 عندما خسر في نصف النهائي أمام ميلان الايطالي.

معادلا الرقم القياسي المسجل باسم إياكس أمستردام الهولندي (موسم 1994 ـ 1995 حتى ذهاب نصف نهائي موسم 1996 ـ 1997) وبايرن ميونيخ (من الجولة الأخيرة للدور الثاني من موسم 2000 ـ 2001 حتى إياب الدور نصف النهائي لموسم 2001 ـ 2002).

وغاب عن فريق «الشياطين الحمر» نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي احتفل مع جمهور «اولدترافورد» بتسلمه جائزة الكرة الذهبية التي منحته إياها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية لأفضل لاعب في العالم للموسم الماضي.

وبدأ مدرب مانشستر الاسكتلندي اليكس فيرغوسون اللقاء بالثنائي الهجومي واين روني والأرجنتيني كارلوس تيفيز، فيما جلس البلغاري ديميتار برباتوف على مقاعد الاحتياط.

ونجح فيرغوسون في رهانه على تيفيز إذ نجح الأخير في افتتاح التسجيل في الدقيقة الثالثة عندما كسر مصيدة التسلل اثر تمريرة متقنة من الويلزي المخضرم راين غيغز وضع من خلالها المهاجم الأرجنتيني في مواجهة الحارس المغربي الأصل كريم زازا، فأودعها الشباك دون عناء.

لكن الفريق الدنماركي نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 31 عبر رأسية من ميكايل ياكوبسن اثر ركلة حرة من الجهة اليمنى، ثم فاجأ يبي كورث جماهير «اولدترافورد» عندما وضع البورغ في المقدمة بكرة رأسية رائعة وضعها بحنكة في الزاوية المنى العليا لمرمى الحارس البولندي توماس كوشاك الذي لعب أساسياً على حساب الهولندي أدوين فان در سار (45).

وفي الشوط الثاني، نجح روني في إدراك التعادل عندما تلقى تمريرة من البرازيلي اندرسون قبل أن يسدد من حدود المنطقة كرة أرضية قوية عجز زازا عن صدها (52). ورغم التعادل نجح مانشستر في خطف صدارة المجموعة من فياريال الاسباني الذي تأهل معه الدور ثمن النهائي، مستفيدا من سقوط الأخير أمام مضيفه سلتيك الاسكتلندي بهدفين لشون مالوني (14) وايدن ماكغيدي (45).

واستفاد سلتيك الذي لم يذق طعم الهزيمة على ملعبه في الدور الأول لهذه المسابقة إلا في مناسبة خلال جميع مشاركاته وكانت موسم 2004 ـ 2005 على يد برشلونة الاسباني (1 ـ 3)، من النقص العددي في صفوف فياريال بعد طرد غييرمو فرانكو في الدقيقة 35.

وأكد البورغ جدارته بالمركز الثالث والمشاركة بالتالي في كأس الاتحاد الأوروبي بعدما واصل مسلسل النتائج الجيدة بقيادة مدربه الجديد الن كوهن الذي حل بدلا من بروس ريوخ بعد الخسارة الثقيلة أمام فياريال 3 ـ 6 في الجولة الثالثة.

ولم يذق البورغ طعم الهزيمة في 12 مباراة على التوالي في جميع المسابقات، كما انه دخل إلى هذا اللقاء وهو قد حقق 6 انتصارات متتالية بينها الفوز على سلتيك في الجولة السابقة. وفي المجموعة الثامنة، أنهى يوفنتوس الايطالي الدور الأول في الصدارة بعدما حصل على نقطة من مباراته وضيفه باتي بوريسوف البيلاروسي بالتعادل معه صفر ـ صفر.

وكان يوفنتوس الذي غاب عن تشكيلته الأساسية قائده اليساندرو دل بييرو قبل أن يدخل في الشوط الثاني، ضمن تأهله إلى الدور ثمن النهائي قبل جولتين ودخل إلى مباراة اليوم وهو بحاجة إلى نقطة واحدة ليكون بطلا لها بغض النظر عن نتيجة مواجهة ريال مدريد مع ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي بطل مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي والتي انتهت لمصلحة النادي الملكي بثلاثية نظيفة.

وعانى يوفنتوس أمام ضيفه البيلاروسي كما كانت الحال في مباراة الذهاب (2 ـ 2)، وانتظر حتى الشوط الثاني ليهدد مرمى ضيفه عندما حصل على ركلة جزاء إلا أن نجمه الشاب سيباستيان جوفينيكو أطاح بها فوق العارضة (53).

وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، سطر راموس بداية مثالية مع النادي الملكي قبل مواجهة كلاسيكو الدوري المحلي مع برشلونة في نهاية الاسبوع الحالي. وافتتح القائد راوول غونزاليز التسجيل لريال في الدقيقة 25 مستفيدا من خطأ فادح من الحارس فياتشيسلاف مالافييف، رافعا رصيده إلى 65 هدفا أوروبيا ليعادل مجددا الرقم القياسي الذي يملكه الايطالي فيليبو اينزاغي مهاجم ميلان.

ولعب راوول دورا أساسيا في الهدف الثاني الذي سجله ريال في بداية الشوط الثاني عندما مرر كرة بينية للهولندي اريين روبن الذي توغل في الجهة اليسرى قبل أن يسدد بحنكة كرة ساقطة رائعة فوق الحارس مالافييف (50).

ورد روبن الجميل لراوول عندما مرر له كرة على طبق من فضة نجح عبرها القائد في تسجيل هدفه الشخصي الثاني وهدف فريقه الثالث (57)، لينفرد بالرقم القياسي الأوروبي برصيد 66 هدفا، ويعزز أيضا رقمه القياسي في المسابقة الأم بتسجيله هدفه الرابع والستين في الصدارة بفارق أربعة أهداف عن زميله في النادي الملكي الهولندي رود فان نيستلروي الذي لن يتمكن من اللحاق به هذا الموسم لأنه سيغيب حتى نهايته بسبب الإصابة.

وحافظ زينيت على مركزه الثالث وعاد بالتالي للمشاركة في المسابقة التي توج بلقبها الموسم الماضي ولأول مرة في تاريخه بعد تغلبه على رينجرز الاسكتلندي في المباراة النهائية.

وفي المجموعة السادسة، حافظ بايرن ميونيخ، بطل هذه المسابقة في 4 مناسبات، على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الخامسة عشرة على التوالي في جميع المسابقات وخطف صدارة المجموعة من مضيفه ليون الفرنسي بعدما تغلب عليه 3 ـ 2 في مباراة تقدم خلالها الفريق البافاري بثلاثية نظيفة في الشوط الأول.

وافتقد الفريقان عددا من اللاعبين المؤثرين للإصابة والإيقاف أبرزهم البرازيلي جونينيو ومواطنه كريس من ناحية ليون فيما شارك كريم بنزيمة أساسيا بعد تعافيه من الإصابة، والبرازيليان لوسيو وزي روبرتو ولوكاس بودولسكي من ناحية الفريق البافاري.

ودخل الفريقان إلى هذه المواجهة وهما يتعادلان بعدد النقاط (11) مع أفضلية الأهداف لليون، لكن الفريق البافاري ضرب بقوة ورفع رصيده إلى 14 نقطة، مقابل 11 لليون، و8 نقاط عن فيورنتينا الايطالي الذي حسم بطاقة الانتقال إلى مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي بفوزه على مضيفه ستيوا بوخارست الروماني بهدف سجله البرتو جيلاردينو بكرة رأسية (66).

ولعب ستيوا بوخارست بعشرة لاعبين بعد طرد البولندي بافل غولانسكي (72). في المجموعة السابعة، ثأر بورتو من ضيفه إرسنال الانجليزي وخطف منه الصدارة بالفوز عليه بهدفين نظيفين. وكان بورتو، الفريق الأكثر مشاركة في مسابقة دوري الأبطال بتسميتها الجديدة (14 مرة) مشاركة مع مانشستر يونايتد، سقط في مباراة الذهاب سقوطا مذلا برباعية نظيفة.

وحسم دينامو كييف الأوكراني المركز الثالث وضمن انتقاله إلى كأس الاتحاد بعد فوزه على ضيفه فنربغشه التركي بهدف لرومان اريمنكو (20). ورفع الفريق الأوكراني الذي فشل في التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 1998 ـ 1999، رصيده إلى 8 نقاط، مقابل نقطتين فقط لفريق المدرب الاسباني لويس اراغونيس المتوج بطلا لأوروبا مع منتخب بلاده في يونيو الماضي.

(أ.ف.ب)