بغض النظر إن كان فريق الوصل الأول لكرة القدم، هو من وضع نفسه في الزاوية الخانقة، ونعني بذلك، مركزه البائس في لائحة ترتيب دوري المحترفين حيث يتواجد الأصفر تاسعا برصيد 8 نقاط جمعها من فوزين باهتين على عجمان والخليج وتعادلين صعبين أمام الشعب والشارقة مقابل 4 هزائم كانت أقساها السداسية الأخيرة مع الظفرة في المنطقة الغربية.

إلا أن لاعبي الإمبراطور هم وحدهم فقط المالكون لمفاتيح الخروج من تلك الزاوية التي لم يدخل دوامتها فهود زعبيل وحدهم، بل عموم أبناء القلعة الصفراء بعد السقوط المدوي أمام فرسان الغربية!

وحتى يتحقق الخروج الآمن من الزاوية الحرجة، فإن على لاعبي الوصل وهم يواجهون في معقلهم بزعبيل مساء اليوم، الشباب في الجولة التاسعة لدوري المحترفين، التغلب على أنفسهم أولا،هزيمة ثالوث التردد وانعدام الوزن وفقدان الثقة، الثالوث الذي حاصرهم إلى حد الاختناق في المنطقة الغربية وبما كلفهم السقوط القاسي أمام الظفرة في الجولة الماضية!

ومن هنا، فإن الوصل في لقائه اليوم مع الشباب، يلعب وأمامه خيار أوحد فقط، هو حتمية تحقيق الفوز الذي طال انتظاره، فوز صار عزيزا على فهود 2008 تماما كما لو انه (مشفرا) لا يملك الإمبراطور الأصفر (شيفرة) حله!

وإذا كانت للهزيمة آثار لعل أبرزها إصابة الروح المعنوية للفريق المهزوم وهناك شواهد كثيرة على ذلك في عالم المستديرة، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يكون للخسارة وجه آخر، التحدي أو الانتفاض على واقع الهزيمة ورفضه شكلا ومضمونا وهناك أيضا، أمثلة لا حصر لها تعج فيها دنيا كرة القدم، وهذا بالضبط ما يريده الوصل اليوم!

وفي حالة الوصل المهزوم بقسوة في الجولة الماضية، ممكن جدا أن يحدث الأمر الثاني، الانتفاض على واقع مرفوض من الأساس لدى جميع الوصلاوية، واقع ما عاد أي من أبناء نادي الوصل، يتقبله بأي شكل من الأشكال وفي مقدمتهم الفهود أصحاب الحل والعقد في كيفية الخروج من الزاوية الخانقة، فهود زعبيل الذين يبدو أنهم عازمون فعلا على فتح صفحة جديدة بعنوان (عاجل جدا)، ونعني بذلك استعجال تحقيق الفوز الثالث لهم في دوري المحترفين!

عوامل الانتفاض على الواقع الوصلاوي المرفوض حاليا، لم تقتصر على جهود اللاعبين فحسب وهي الأهم ولا شك، بل هناك تحركات إدارية حثيثة منذ عودة الفريق من المنطقة الغربية وهو مثقل بأحمال الهزيمة القاسية من الظفرة، جهود تمثلت بسلسلة لقاءات مع لاعبي الفريق الأصفر وجهازيه الفني والإداري قبل تتويج تلك اللقاءات بـ (جلسة المصارحة) التي عقدت في مقر النادي بزعبيل بين الإدارة ولاعبي الإمبراطور بعد الوحدة التدريبية الأولى اثر العودة من إجازة عيد الأضحى المبارك.

واتسمت (جلسة المصارحة) بالشفافية والوضوح التامين بين أعضاء الإدارة ولاعبي فريق النادي حيث تم التطرق إلى مسببات تدهور أداء الفريق وفيما إذا كان أي من اللاعبين يعاني من مشاكل فنية أو إدارية أو أي نوع من المعاناة حيث أبدت الإدارة استعدادها التام لحل أي مشكلة ومنها ما يتعلق بالمهاجم وليد مراد الذي وعد بتقديم صورة من الأداء المعروف عنه اعتبارا من مباراة اليوم وهو نفس الوعد الذي قدمه بقية لاعبي الفريق الأصفر.

ومثلما فعلت الإدارة الوصلاوية مع مراد، التقت وعلى انفراد مع الإيراني إيمان مبعلي والعاجي زيكا جوري محترفي الفهود من اجل التعرف منهما عن أسباب تدهور مستواهما وعدم تقديمهما الإضافة المنتظرة منهما باعتبارهما محترفين تم التعاقد معهما على أساس إفادة الفريق!

وكما حصلت الإدارة على وعد مع اللاعبين المواطنين، فإنها أخذت وعدا من مبعلي وزيكا على تقديم كل ما يفيد الفهود اعتبارا من مباراتهم اليوم! ولان الجلسة اتسمت بالشفافية، فإن الإدارة لم تتردد في الإفصاح عن نيتها في إجراء تغييرات كبيرة خلال فترة التنقلات الشتوية وبما يخدم الإمبراطور الوصلاوي!.

علي شدهان