* أختتم اليوم ما ظللت أكتبه على مدى اليومين الماضيين عن حال فريق الوصل الذي لم يعد يسرّ قريباً ولا بعيداً في امبراطوريته العريضة التي بناها أبناؤها بالبطولات والأمجاد منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين الماضي.

* والذي وجب على إدارته القيام بتدخل سريع جريء لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ولم يزل أمامها متسع من الوقت حتى نهاية الموسم الكروي حيث سيُسدل الستار على مسابقته الكبرى (دوري المحترفين) يوم 24 مايو 2009.

* فهناك أربع عشرة جولة متبقية وراحة اضطرارية لأكثر من شهر بمناسبة مشاركة منتخبنا (حامل اللقب) ببطولة خليجي 19 بمسقط، وهي كافية لتقوية خطوط الفريق بعناصر قوية جسورة تضع مصلحة ناديهم فوق مصالحهم الخاصة.

* ألم يقل رئيس مجلس الإدارة راشد بالهول في حوار «شدهان الشهير معه» إنه يملك الجرأة لإحداث تغيير جذري، وطالبنا بالانتظار إلى حين الموسم الجديد و(يعني الحالي) وسنرى فريقاً وصلاوياً مختلفاً تماماً!

* أين «امبراطور 2008» الذي بشّرنا به؟

* إنه بأي حال من الأحوال ليس هو الذي نشاهده هذه الأيام، لربما خبأ «مفاجأة سيفجرها في مطلع العام الجديد» وبعد خوض معركة التسجيلات الشتوية.

* إن أحلام بالهول الكابتن الطيار الذي حلقنا بها معه في ذلك الحوار كثيرة. فهو القائل: إن «الثنائية» التي تحققت في ذلك الموسم لن تشغلهم عمّا هو أهم للمستقبل، فطموحاتهم لن تتوقف عند حدّها أو غيرها، فهم يخططون بالفعل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وبنسبة 100% في مجال اللاعبين، وهو «هدف استراتيجي»!

* وأضاف حينها: إن الإنجاز الحقيقي هو أن يرى فريقاً وصلاوياً لكرة القدم بدون لاعب أجنبي واحد، فريق مواطنين و«بس» هكذا قالها!

* والآن، لقد مضت سنتان على الفترة الزمنية من «الخطة الخمسية» التي وضعها لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة.

* وترى هل السنوات الثلاث المتبقية كافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللاعبين المواطنين للامبراطورية الصفراء؟

* لا أريد أن أمضي بكم بعيداً عن «الأزمة الداخلية» التي تعيشها حالياً «قلعة الفهود»والمتمثلة في الفريق الأول الذي خيّب آمال جماهيره حتى الآن في أول دوري للمحترفين، وفرق بين الإداريين الحاليين والسابقين الذين كان «حب النادي» يجمعهم إلى كلمة سواء فانقسموا بين مؤيدين ومعارضين مما زاد من «الطين بلّة»! فلا تبرئة للجميع من الانتكاسة!

* وإذا كانت «علة» فريق الوصل في لاعبيه كما قلت في البداية وطالبت بخلع قميص النادي من بعض الذين تسببوا في «الخذلان» الأخير وإلباسه للشباب الموهوبين الذين بانت أعراض نجوميتهم في منتخبنا المونديالي الجديد بطل آسيا.

* فهل نبعد المدرب ستراشكو من تحمل المسؤولية الفنية فيما حدث؟ قطعاً لا. ولكن يجب ألا يكون هو كبش الفداء الوحيد!

كلمات لها إيقاع

* في رأيي.. أن أكبر خسارة مُني بها فريق الوصل كانت في فقدانه لإدارة اسماعيل راشد الانضباطية والتي كانت تحول دون التسيُّب والروح الانهزامية.

kamaltaha@albayan.ae