أسدل الستار قبل أيام على بطولة كأس اتحاد اليد لفرق الرجال وحلق الشارقة بلقب موسم 2008 /2009 وطوت الفرق الصفحة بحلوها ومرها بعد أن خاضت خلال ثلاثة شهور أكثر من 38 مباراة بالأدوار التمهيدية والمربع الذهبي والنهائي للمسابقة التي شهدت الندية والقوة من خلال نتائج مبارياتها المتقاربة لدرجة كبيرة والتي حسمت في الدقائق الأخيرة منها ولم تخل من التوتر والتشنجات وردود الفعل على بعض قرارات الحكام التي كادت أن تعكر النجاح ولم تخل من فرض العقوبات على الخارجين عن النص.
عموماً البطولة كانت مفيدة لدرجة كبيرة للفرق بهدف إعدادهم للمسابقات الأهم المقبلة وان البعض اعتبرها تنشيطية والمتربعين على القمة اعتبروها بطولة رسمية خاصة بحصولهم على مراكز المقدمة. ولكن بعض الأندية حملت نتائج فرقها المتواضعة لاتحاد اللعبة الذي منع مشاركة الدوليين في معظم جولات البطولة رغم علمهم المسبق بان البطولة ستقام بدون مشاركة الدوليين.
وشكلت البطولة فرصة سانحة للعديد من الأندية للتعرف على إمكانيات لاعبيها المحترفين فمنهم من كان عند حسن الظن به والبقية تم الاستغناء عن خدماتهم وخاصة النصر والجزيرة والشباب والأهلي وكلباء.
البطل بداية متعثرة ونهاية مثمرة
يعتبر الشارقة (البطل) الأكثر استفادة من هذه المسابقة بعد أن أعاد ترتيب أوراقة عقب البداية المتعثرة والتي انطلقت مع تعاقده مع المدرب المغربي بو حديوي واستثمر إمكانات الرعيل الأول من اللاعبين بشكل دقيق مع وجود البديل من الشباب وكانت بداية الحركة التصحيحية من الدور الثاني ليتأهل مع الكبار ويواصل طفرته بفوزين مهمين على النص والعين ليحلق باللقب.
العين وعقدة الشارقة
يبدو أن الشارقة عقدة مستعصية للعين بمسيرته بالمسابقة بعد الخسارة من النحل في الدور الثاني ونهائي البطولة رغم أن البنفسج قد تصدر مجموعته بجدارة ويحسب للبنفسج اعتماده على عناصره الشابة لدرجة كبيرة والمدعومة بالمحترفين الصربيين بوركو وبرانيسيلاف الورقة الرابحة والقوة الضاربة بالفريق في ظل غياب العديد من عناصره المؤثرة ورغم ذلك كان العين الأكثر ثباتاً واستقرارا في مسيرته بالبطولة.
الوصل والنصر سقطا في النهاية
مشوار الوصل والنصر ناجح لدرجة كبيرة في المسابقة وخاصة النصر الذي تربع بقوة على قمة مجموعته بخسارة وحيدة من الأهلي في الدور التمهيدي والخسارة الثانية كانت من الشارقة في الدور قبل النهائي كذلك من الوصل في تحديد المراكز ويبدو أن الأزرق تأثر بغياب 8 من نجومه وعدم الرضا عن محترف اتيلا.
وحقق الوصل المركز الثالث بعد وصافته لمجموعته بالدور الأول بعد أن أكد حضوراً قوياً في بداية مشواره بخسارة وحيدة من النصر وتعادله مع نفس الفريق في الدور الثاني مع الخسارة المفاجأة من العين بالدور قبل النهائي بعد مباراة ماراثونية حسمت بالوقت الإضافي الثاني والملفت لأصفر زعبيل مزاجية الأداء وتقلباته التي لم تشهد أي ثبات رغم نجومية لاعبيه.
صحوة متأخرة للأهلي
لم تشفع الصحوة المتأخرة للفرسان له بالتواجد بين الكبار حيث اصطدم في البداية بالنصر والوصل ولكنة نهض بقوة في الدور الثاني وفاز بثلاث جولات. وخسارته الثانية من الوصل افقدته فرصة التأهل ويبدو انه تأثر لغياب العديد من عناصره وكذلك عدم الاستفادة المعهودة من محترفة لوشمان الذي تم الاستغناء عنة.
وبالنسبة لفريق الجزيرة فقد خاض مشواره بالمسابقة بدون محترفين وغياب العديد من عناصره المؤثرة عن معظم الجولات في بقية مشواره بالمسابقة رغم بدايته الجيدة وغاب بشكل ملحوظ السباب لعدم استقرار لاعبيه وغياب 6 لاعبين أساسين وكذلك المحترف لم يكن على قدر المسؤولية وتم الاستغناء عنة. وسعى اتحاد كلباء والشعب لتقديم أفضل العروض رغم حداثة سن معظم لاعبيهم ولكنهم في الوقت نفسه لم يكونا صيداً سهلاً لبقية الفرق رغم ظروف لاعبيهم.
ناصر الحمادي: الأخطاء لم تؤثر على النتيجة
أشاد ناصر الحمادي عضو اتحاد اللعبة مراقب مباراة الوصل مع العين بالدور قبل النهائي بالمستوى العالي الذي ظهر علية اللاعبين رغم ما صاحبها من الندية والقوة ولكنها لم تخرج عن المألوف رغم خصوصية مباريات الكؤوس وخاصة إنها امتدت لأكثر من ساعة ونصف.
ولكنه بنفس الوقت قال الحمادي إن كرة اليد لم يخل منها الجانب التحكيمي من الأخطاء لخصوصيتها ولكنها كانت تحت السيطرة. وعن الأخطاء قال الحمادي أنها وجدت ولكن بشكل مقبول على الطرفين ولم تؤثر على سير المباراة ونتيجتها (حسب رأيه) وهذا ما يرفضه المسؤولين عن الفريقين حسب تصريحاتهم في وسائل الإعلام عقب المباراة.
وشكر الحمادي حرص المسؤولين للوصول بها لبر الأمان مشيداً بالروح العالية والمستوى الرفيع ولم يخف سعادته لمجريات اللقاء الماراثوني الذي لم يشاهد مثله من فترة طويلة متمنياً أن تبقى الروح الرياضية سائدة بساحات لعبة الأقوياء.
فائز بجبوج
