تغيب الأندية العريقة صاحبة الأوزان الثقيلة عن بطولة العالم الخامسة للأندية التي تنطلق اليوم الخميس في اليابان، ما يعبد الطريق أمام مانشستر يونايتد الانجليزي حامل لقب دوري أبطال أوروبا أن يحرز لقب البطولة العالمية «بنظامها الجديد» لأول مرة في تاريخه.

وتشارك في البطولة التي تمتد حتى الحادي والعشرين من الشهر الحالي ثمانية أندية تمثل قارات العالم هي مانشستر يونايتد الانجليزي (أوروبا) وليغا دي كيتو الإكوادوري (أميركا الجنوبية) وباتشوكا المكسيكي (الكونكاكاف) والأهلي المصري (إفريقيا) وغامبا أوساكا الياباني (آسيا) واديلايد يونايتد الاسترالي (وصيف آسيا) ووايتاكيري يونايتد النيوزيلندي (أوقيانيا).وأعفي مانشستر وليغا دي كيتو من خوض ربع النهائي إذ إنهما يمثلان القارتين الأقوى عالمياً، علماً بأن أندية كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال البرازيلية أحرزت ألقاب النسخ الثلاث الأولى وميلان الايطالي لقب النسخة الأخيرة بقيادة البرازيلي كاكا أفضل لاعب في العالم وقتذاك. وبهذا النظام، سيكون متاحا لمانشستر أو ليغا دي كيتو احراز اللقب بخوض مباراتين فقط، في حين يتعين على اديلايد الاسترالي مثلا ان يخوض اربع مباريات كي يتوج بطلا.

يذكر ان بطولة العالم في العامين المقبلين ستتحول من اليابان إلى العاصمة الإماراتية ابوظبي قبل أن تعود إلى «بلاد الشمس الساطعة». ويصل مدرب «الشياطين الحمر» السير اليكس فيرغسون إلى اليابان بترسانته المدججة بالنجوم، وعلى رأسهم أفضل لاعب في العالم الجناح البرتغالي كريستيانو رونالدو وواين روني والبلغاري ديميتار برباتوف والأرجنتيني كارلوس تيفيز وبول سكولز.وكان مانشستر ذاق طعم البطولة مرة واحدة، لكن عندما كانت تعرف باسم كأس انتركونتيننتال وتقام بنظام مباراة واحدة في اليابان، وذلك على حساب بالميراس البرازيلي عام 1999 بهدف الايرلندي روي كين، بعدما توج بطلا لأوروبا على حساب بايرن ميونيخ الألماني.

وعن اليابان قال المدرب الاسكتلندي: «ذهبنا إلى اليابان للمرة الأولى عام 1989، ولقينا ترحيبا رائعا. هذا منذ 20 عاما ولم تنطفئ حتى الآن شعلة مناصرينا هناك، بل على العكس توهجت مع الأيام. نحن نقدم لعبا جميلا، ونملك لاعبين أقوياء لذلك نجتذب تلك الجماهير. آمل أن نقدم مستوى جيدا حتى لا نخيب آمالهم».

ولن يكون ليغا دي كيتو لقمة سائغة أمام خصومه، خصوصا بعد المباراة الخيالية أمام فلوميننسي التي أحرز على إثرها كأس ليبرتادوريس لهذا العام. ويتوقع أن تكون مباراة ليغا دي كيتو مع الفائز بين باتشوكا المكسيكي والأهلي المصري الأقوى في نصف النهائي، مقارنة مع مباراة مانشستر يونايتد المتوقعة مع أحد الفريقين الآسيويين غامبا اوساكا الياباني أو اديلايد الاسترالي.

من جانبه، سافر الأهلي المصري إلى اليابان وهو يدرك تماما أن الكرة المصرية أصبحت محط أنظار العالم بعد الانجازات التي حققها منتخب «الفراعنة» وفوزه بآخر نسختين من أمم إفريقيا (2006 في القاهرة و2008 في غانا) والوصول إلى كأس العالم للقارات في جنوب إفريقيا 2009، والعمود الفقري لهذا يكونه لاعبو الأهلي الحاصل بدوره على اللقب القاري السادس في أنجاز غير مسبوق.

ويقود الأهلي مرة جديدة البرتغالي مانويل جوزيه، المدرب الوحيد الذي شارك مع الأهلي في كأس العالم للأندية 3 مرات في 4 سنوات، كما تعتبر العلاقة القوية بينه وبين كلمة السر في هذه الانجازات فهو يجمع بين الصرامة والشدة والحب والانفعال والهدوء، وأحيانا الخروج عن النص.. لكنه في النهاية أستطاع أن يقود قافلة الأهلي إلى شاطئ البطولات.

ويعول الأهلي في هذه البطولة على بعض الركائز الأساسية أمثال محمد أبو تريكة والأنغولي فلافيو امادو في الهجوم وأحمد حسن وحسام عاشور ومحمد بركات في الوسط ووائل جمعه وشادي محمد وأحمد فتحي في الدفاع، ويعتمد اعتماداً أساسياً على الحارس أمير عبد الحميد رغم عدم تأكيد قدرته حتى الآن على سد الفراغ الكبير الذي تركه «هروب» عصام الحضري إلى سيون السويسري.

اديلايد - وايتاكيري

وتفتتح البطولة غدا الخميس ب«ديربي أوقيانيا» بين اديلايد الاسترالي وصيف دوري أبطال آسيا ووايتاكيري يونايتد بطل اوقيانيا على استاد طوكيو الوطني. وينص نظام البطولة الحالي، انه بحال إحراز فريق ياباني مسابقة دوري أبطال آسيا، يمثل القارة الصفراء اوتوماتيكيا الفريق غير الياباني الأعلى تصنيفا في المسابقة، وهو حال اديلايد وصيف غامبا اوساكا لعام 2008.

ويرى مدرب اديلايد اوريليو فيدمار أن «دينامكية الكرة الاسترالية» تغيرت بعد انتقالها للعب في آسيا، وانه «مع احترامي للأندية الاوقيانية، فإن نوعية اللعب في آسيا ارفع وأهم». ويحوم الشك حول مشاركة الجناح البرازيلي كاسيو والمدافع ساشا اونيينوفسكي بعد التقاطهما فيروسا بعد مباراة ويلينغتون (6-1) الأخيرة في الدوري الاسترالي.

وبمشاركته العالمية، يكون اديلايد ثاني فريق استرالي يخوض غمار المسابقة بعد ساوث ملبورن عام 2000 في البرازيل. والملفت انه بحال تخطى اديلايد وايتاكيري في المرحلة التمهيدية، سيواجه غامبا اوساكا في نصف النهائي في إعادة لنهائي دوري أبطال آسيا.

من جهته، يرى كريس ميليسيتش مدرب وايتاكيري ان المواجهة هي لقاء اوقياني رغم انتقال استراليا للعب في اسيا: «انها الخصومة الاسترالية-النيوزيلندية مجددا. سنواجه فريقا نعلم كيف يلعب وبأي طريقة».

وأتاح انضمام الأندية الاسترالية لمسابقات الاتحاد الآسيوي، الفرصة لوايتاكيري كي يخوض البطولة العالمية العام الماضي حيث خرج من المباراة الأولى أمام أصفهان الإيراني (1-3)، رغم أن معظم لاعبيه يعتبرون «نصف محترفين»، فهناك المدرس والإداري وعامل البناء الذين تضافروا للفوز في مسابقة دوري ابطال اوقيانيا.

ويعتمد المدرب كريس ميليسيتش على خبرة المدافع داني هاي (33 عاماً) صاحب الكاريزما القوية، والمخضرم نيل امبلن (37 عاما)، وموهبة المهاجم الشاب كومينز مينابي (22 عاما) من جزر سولومون.

الحكام

في ما يلي قائمة الحكام الذين سيشرفون على مباريات بطولة العالم للأندية الخامسة لكرة القدم التي تستضيفها اليابان بين 11 و21 ديسمبر الحالي:

- حكام الساحة:

محمد بنوزة (الجزائر) ورافشان ايرماتوف (اوزبكستان) ويويتشي نيشيمورا (اليابان) والبرتو اونديانو (اسبانيا) وبينيتو ارتشونديا (المكسيك) وبيتر اوليري (نيوزيلندا) وبابلو بوزو (تشيلي).

- الحكام المساعدون:

ناصر صادق عبد النبي (مصر) وانغيسوم اوغبامريم (اريتريا) وهاي-سانغ جيونغ (كوريا الجنوبية) وباهادير كوشكوروف (قيرغزستان) وعبده خاميدوللو رسولوف (اوزبكستان) وتورو ساغارا (اليابان) وفيرمين مارتينيز وخوان كارلوس يوستي خيمينيز (اسبانيا) وهكتور دلغاديو ومارفن ريفيرا (المكسيك)، وبرنت بست (نيوزيلندا) وماثيو تارو (جزر سليمان) وباتريسيو باسوالتو وخوليو دياز (تشيلي).

(أ.ف.ب)