نعم للرياضة عيد، فالعيد مناسبة عظيمة نبدأ من خلالها صفحة جديدة للتسامح والتآخي وتصفية النفوس من كل ما تحمله الحياة الرياضية من كذب وافتراء وحسد وتقول، فالرياضة حالها كحال المجالات الأخرى، تجد فيها ما قد تجد في الجوانب الحياتية الأخرى من صفات سيئة، وكل من يعمل في حقلها ؟ الرياضة - هم أناس وبشر، وطبيعي ان نجد تلك الطبائع موجودة في أجوائها.
ولكن المفروض علينا ان (نفلتر) ونصفي هذه النفس من فترة إلى أخرى، وها هي المناسبة قد أتت وهو (عيد الأضحى)، فكم هو جميل ان تتسامى تلك المشاعر وتتعانق في جو مليء بالمحبة والإخاء. إذن لم لا يكون العيد مناسبة جيدة وفرصة طيبة لأن نمسح كل تلك الشوائب السلبية ونبدأ صفحة جديدة ويتقبل بعضنا بعضا، لم لا نحترم الرأي الآخر، وما المانع ان يقبل الرياضي سواء خارج الملعب أو في الملعب خطأ زميله في حقه سواء كان بقصد أم من غير قصد، وأن يغفر الإداري خطأ زميله الذي ارتكبه في حقه.
هذه دعوة للتسامح والتآخي والعودة إلى أحضان بعضنا البعض في جو رياضي جميل، الأخ يقبل آخاه، والصديق يقف مع صديقه، والكل يعيش في اتحاد ومحبة حتى يتحقق في مجتمعنا الإماراتي الخليجي العربي الإسلامي القوة نقف كالبنيان المرصوص.
العيد فرصة جميلة لجمع كل الإمارات من ابوظبي وحتي آخر شبر على أرض الإمارات الطيبة، ولم شمل كل فرد يتنفس على أرض الإمارات يدا بيد معانقين في سمائها، رافعين رؤؤسهم بكل فخر واعتزاز.
فليكن هذا العيد عيدا جميلا، وليكن هذا العيد ليس كالأعياد الماضية. تماشيا مع ما قاله المتنبي عندما انشد قصيدته الشهيرة في العيد:
عيد بأية حال عدت يا عيد
بما مضى أم لأمر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم
فليت دونك بيداً دونها بيد
لولا العلا لم تجب بي ما أجوب بها
وجناء حرف ولا جرداء قيدود
وكان أطيب من سيفي معانقة
أشباه رونقه الغيد الأماليد
لم يترك الدهر من قلبي ولا كبدي
شيئاً تتيمه عين ولا جيد
ليكن العيد صفحة جديدة على جميع الرياضيين في دولة الإمارات، ولنكن أكثر حبا اليوم من الأمس، ولنعش أوفياء لهذا الوطن المعطاء أعواماً مديدة بإذن الله تعالى، وكل عام وانتم بخير.