* بعد خسارة فريق الوصل السداسية الثقيلة التي مُني بها أمام فريق الظفرة في الجولة الثامنة لدوري المحترفين.. والتي أرجعته إلى نفس «مأزق» الموسم الماضي في المؤخرة محتلاً المركز التاسع برصيد 8 نقاط، خيّم على قلعة الفهود بزعبيل صمت مطبق لم يستطع أحد داخل وخارج أسوارها الصفراء التنبؤ بماذا سيحدث!
* لأن حال محقق الثنائية التاريخية قبل موسمين لم يعد يسر قريباً أو غريباً أو حتى عابر سبيل، فجعل الجميع حتى أخصائيي العلاج النفسيين وليس الطبيعيين، بمقدورهم تشخيص ما أصاب هذا الفريق ـ خاصة أن لاعبيه في كامل صحتهم البدنية والعقلية وأنهم من ناحية مادية ميسورو الحال بسبب ما جنوه من أموال من إنجازيهما السابقين (الدوري والكأس) ومن تعاقداتهم الاحترافية التي سهلت لهم العيش في «بحبوحة» كسائر زملائهم في أندية المقدمة الأهلي والجزيرة والعين والوحدة ولا ينقصهم شيء يجعلهم أقل منهم حوافز إضافية وهدايا عينية ومكافآت عند تحقيق الفوز أو التعادل وصلت في بعض المباريات إلى أرقام فلكية!
* هذا من ناحية الحقوق.. أما بالنسبة للواجبات، فإن هناك تقصيرا واضحا تجاه ناديهم وفريقهم خاصة في المباراة الأخيرة أمام الظفرة التي لم يكن يهمهم كثيراً أن يخرجوا منها مهزومين بعشرة أهداف وليس ستة فقط.
* إنها لطامة كبرى أن تتغلغل اللامبالاة في نفوسهم إلى الدرجة التي تجعلهم ينسون أنهم يلعبون لفريق اسمه الوصل، ولا يعرفون لماذا أطلق على ناديهم العريق هذا الاسم!
* لقد كانت صدمة عنيفة على جماهيرهم الذين ما عادوا يحملون شعار الليفربوليين الإنجليز الذي تقمصوه والقائل لفريقهم لن نتركك تذهب وحيداً! أينما كنت سنكون معك ووراءك مؤازرين مشجعين!
* فذهب «الأصفر» وحيداً بدونهم إلى المنطقة الغربية فوجد مارداً اسمه الظافر في انتظاره يخبئ له مفاجأة لم تخطر ببال لاعبيه، وهي إلحاق هزيمة ثقيلة بهم أضرّت بسمعتهم وخدشت كبرياءهم كأبطال سابقين.
* وعادوا من هناك بعد أن أرخى الليل سدوله مختبئين في الظلام كمن ارتكبوا «جنحة» في حق ناديهم وتاريخه!
* إنهم بكاملهم.. بالتشكيلة التي ظل يدفع بها مدربهم استريشكو مسؤولون ـ لا تجعلوه كبش فداء ـ ومتورطون في ما لحق وحاق بفريقهم من خسائر فادحة كشفت أن العلة فيهم لأنهم باتوا يلعبون بلا روح.. وبتسيّب ولا أدنى تقدير ودفاع مستميت عن شعارهم الأصفر الذي يرتدونه فصار خلعه من بعض المتسببين في هذا الخذلان واجب الإدارة التي عليها أن تحدث تغييراً جذرياً يعيد هيبة الفهود ووثبتهم الشهيرة.
كلمات لها إيقاع
* لقد وصل الحال بالوصل أن أصبح لاعبا واحداً فقط هو الحارس ماجد ضمن قائمة المنتخب! وهو الصرح الذي قدم لمنتخبي الناشئين والشباب 11 لاعباً أساسياً أهلوا الأبيضين إلى كأس العالم وأبطالاً لآسيا. فالحل يكمن في هؤلاء النجوم الجدد.
