زاد اشبيلية من محن مضيفه ريال مدريد حامل اللقب والحق به الهزيمة الاولى في ملعبه «سانتياغو برنابيو» والرابعة هذا الموسم بالفوز عليه 4-3 فيما واصل ديبورتيفو لاكورونيا عروضه الجيدة التي تذكر نسبيا بمستواه في اوائل العقد الحالي بفوزه على ضيفه ملقة 2-صفر اول من امس في المرحلة الرابعة عشرة من الدوري الاسباني لكرة القدم.

على ملعب «سانتياغو برنابيو» اصبح مدرب ريال الالماني برند شوستر في وضع صعب للغاية مهما كان حجم الثقة التي وضعها به رئيس النادي رامون كالديرون لان النادي الملكي سقط للمرة الاولى على ارضه في الدوري هذا الموسم وللمرة الثانية على التوالي بعد كان خسر امام خيتافي 1-3 في المرحلة السابقة واصبح على بعد 9 نقاط من غريمه برشلونة المتصدر الذي سحق فالنسيا برباعية نظيفة كما تراجع الى المركز الخامس لمصلحة اشبيلية بالذات.

وتعتبر هذه الهزيمة ضربة معنوية قاسية لريال الذي يتحضر لثلاث مواجهات نارية اخرى في المراحل الثلاث المقبلة سيكون ابرزها على الاطلاق موقعة الكلاسيكو الاسبوع المقبل امام برشلونة على ملعب الاخير «نوكامب» قبل ان يستقبل فالنسيا ثم فياريال في المرحلتين التاليتين.

واستعاد ريال مدريد في مواجهة اول من امس خدمات المدافع الايطالي فابيو كانافارو والهولندي اريين وروبن والارجنتيني غونزالو هيغوين بعد تعافيهم من الاصابة لكن تأثير عودة الثلاثي لم يعط مفعوله المعنوي المتوقع في بداية اللقاء اذ وجد النادي الملكي نفسه متخلفا منذ الدقيقة الثانية عندما لعب خيسوس نافاس كرة عرضية من الجهة اليمنى فشل الحارس ايكر كاسياس في التعامل معها بالطريقة المناسبة فسقطت امام البرازيلي ادريانو كوريرا الذي سددها بين ساقي المدافع ميشال سالغادو الى داخل الشباك.

ورد ريال مدريد في الدقيقة 19 ونجح في اول فرصة حقيقية من معادلة النتيجة بكرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها غوتي من الجهة اليمنى. والهدف هو السادس لراوول هذا الموسم وال211 في الدوري منذ بدايته مع الفريق الاول لريال مدريد عام 1994 الا انه لم ينعم به سوى ثلاث دقائق لان العاجي كوفي ندري روماريك وضع اشبيلية في المقدمة مجددا بكرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها نافاس ممرر الهدف الاول ايضا.

يذكر ان راوول هو سادس افضل هداف في تاريخ الدوري الاسباني فيما يحمل تيلمو زارا الرقم القياسي برصيد 253 هدفا سجلها مع اتلتيك بلباو من 1940الى 1955 امام نجمي ريال مدريد السابقين المكسيكي هوغو سانشيز (234) والارجنتيني الاصل الفريدو دي ستيفانو (227) ولاعب برشلونة السابق سيزار رودريغيز الفاريز الذي سجل 226 هدفا غالبيتها العظمى مع النادي الكاتالوني خلال الاربعينات والخمسينات وانريكه كاسترو غونزاليز «كويني» صاحب 219 هدفا سجلها مع خيخون وبرشلونة من 1968 حتى 1987.

وتعقدت مهمة ريال مدريد عندما نجح المالي فريديريك كانوتيه في تسجيل الهدف الثالث للنادي الاندلسي في الدقيقة 40 عندما تابع تسديدة ادريانو التي ارتدت من جسد كانافارو وسقطت امام الهداف المالي فسددها ببرودة اعصاب على يمين كاسياس رافعا رصيده الى 5 اهداف.

وفي الشوط الثاني زج المدرب شوستر بالهولندي رويستون درينتي بدلا من مواطنه رافايل فان در فارت الذي كان غائبا عن اجواء الشوط الاول الا ان شيئا لم يتغير لان اشبيلية عرف كيف يتعامل مع اندفاع مضيفه حتى الدقيقة 67 عندما نجح هيغوين في تقليص الفارق عندما توغل في وسط المنطقة اثر تمريرة من مواطنه فرناندو غاغو قبل ان يسدد من حوالي 20 مترا كرة ارضية قوية سكنت الزاوية اليمنى للحارس اندريس بالوب.

ولم يكد بالوب ينفض عنه الهدف العاشر لهيغوين هذا الموسم حتى نجح غاغو في ادراك التعادل بعد دقيقتين فقط بكرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها غوتي من الجهة اليمنى (69). وحاول اشبيلية ان يستعيد زمام المبادرة مجددا فانطلق نحو منطقته مضيفه وكاد ان يستعيد تقديمه عندما توغل نافاس من الجهة اليسرى الى منتصف المنطقة قبل ان يسدد كرة صاروخية تدخل عليها كاسياس ببراعة وحولها الى ركنية لم تثمر (71).

ورد ريال بفرصة اخطر الا ان القائم الايسر لمرمى بالوب تدخل ليحرم روبن من هدف التقدم للنادي الملكي (75) ثم نابت عارضة مرمى الفريق الاندلسي عندما صدت تسديدة هيغوين (77). وتعرض ريال لضربة قاسية خلال الهجمة ذاتها لان الحكم رفع الانذار الثاني بوجه روبن لرفعه قدمه فوق الحدود المسموح بها.

واستفاد اشبيلية من النقص العديد في صفوف مضيفه ليخطف هدف الفوز والمركز الرابع من النادي الملكي بفضل البرازيلي ريناتو الذي نجح في هز شباك كاسياس للمرة الرابعة عندما ارتقى لكرة عرضية لعبها كانوتيه من الجهة اليمنى ووضعها برأسه في الشباك (85).

ا ف ب