شاءت الصدف أن يقع أصحاب المقامات الرفيعة في دوري المحترفين «الملك الشرقاوي والإمبراطور الوصلاوي والزعيم العيناوي وأصحاب السعادة الوحداوية «ضحية العيد في الجولة الثامنة في ما تعثر العميد في نفق عجمان الذي أصبح مقبرة للكبار .
وشهدت أيام الاحتفال بالأعياد حادث غرق (الشعب) في بحر الخليج بعد ان ضربته أمواجه المرتفعة مرتين ليقبع هذا الفريق الذي ظل منافسا للصدارة طوال الأعوام الأخيرة في قاع جدول المسابقة ليتحسر جمهوره على أيام عمران عبدالله وإسماعيل عبدالله وهشام الزرعوني في ما حافظ فرسان الأهلي على صدارتهم بعد أن حقق الفريق الفوز السادس على التوالي «ما شاء الله» ليؤكد لكل المراقبين انه فريق من ذهب ومتطلع للذهب.
ظواهر عديدة
ظواهر عديدة شهدتها الجولة الثامنة لدوري اتصالات للمحترفين جديرة بالاهتمام حيث بدأت ملامح القمة والقاع تتبلور إلى حد ما ، فصراع المقدمة والقمة ونيل اللقب انحصر بين الثلاثي الأهلي المتصدر برصيد 21 نقطة وهو الوحيد الذي لم يحقق أي تعادل للان وفاز 7 مرات من الجولات الثماني ويملك دفاعا قويا ولكنه ليس الأفضل وهجوما جيدا .
ولكنه ليس الأقوى ويطارد الفرسان الثنائي العنكبوت الجزراوي صاحب رصيد 19 نقطة من 6 مرات فوز وتعادل وخسارة واحدة ويملك أقوى خط هجوم في المسابقة برصيد 18 هدفا متساويا مع النصر ودفاعه جيد ، الطرف الثالث في صراع الصدارة الزعيم العيناوي الذي توقف رصيده عند 17 نقطة جمعها من الفوز 5 مرات .
والتعادل مرتين والخسارة مرة واحدة ويعتبر دفاع العين الأفضل بين كل فرق المسابقة فلم يدخل مرماه سوى أربعة أهداف فقط ولكن هجومه دون المستوى فلم يسجل سوى 13 هدفا وفي اعتقادي أن المنافسة سوف تستمر بين هذا الثلاثي في ظل تدهور مستوى المنافسين من الفرق الكبرى.
فيما دخلت فرق الوحدة والنصر وعجمان والشباب والظفرة في منطقة الوسط الدافئة حتى الآن والتي يتوقف درجة حرارتها على نتائج المرحلة المقبلة ومدى حرص هذه الفرق على زيادة رصيدها من النقاط .. في ما وضعت فرق الوصل والشارقة والخليج والشعب أنفسها في موقف حرج وانحصر الصراع بينها على كيفية النجاة من الهبوط وان كانت نتائج الخليج في تصاعد بعد أن تعادل مع الشباب وفاز على النصر والشعب وخرج لأول مرة من منطقة القاع التي تسلم رايتها منه فريق الشعب.
آه يا الملك والإمبراطور
يبرز سؤال مهم وهو ماذا يجري في قلعة الإمبراطور الوصلاوي والملك الشرقاوي لان من غير المعقول أن يخسر هذان الفريقان الكبيران أكثر من نصف عدد مرات اللعب حتى الآن فالوصل خسر 4 مرات وتعادل مرتين ولم يحقق الفوز سوى مرتين .
والشارقة خسر 5 مرات وتعادل مرة واحدة وهذه نتائج متواضعة تماما مقارنة بتاريخ الفريقين والأغرب أن دفاع الفريقين هو الأضعف في المسابقة فالخليج والشعب الأخيران في الترتيب دفاعهما أفضل من دفاع الفريقين الكبار ومن المؤكد أن تدهور مستوى الدفاع من أهم عناصر تدهور نتائج الفريق مع أن الفريقين يملكان خط هجوم جيد وهنا يتطلب الأمر وقفة إدارية من اجل البحث عن الخلل والسعي إلى تداركه.
صحوة أهل القاع
كما شهدت الجولة الثامنة صحوة فرق القاع التي بدأت تشعر بالخطر وسعت إلى تداركه حيث نهض الظفرة وأمطر شباك الإمبراطور بنصف درزن أهداف مقابل هدفين فقط مما زاد من رصيد الفريق إلى 9 نقاط والفريق يواصل حصد النقاط بنفس هادئ، عجمان هو الآخر يسير بشكل متوازن حيث خطف نقطة من العميد في عقر داره زادت من رصيد الفريق إلى 11 نقطة وأدخلته منطقة الأمان والشباب نهض من عثرته.
وفاز على أصحاب السعادة بهدفين مقابل هدف مما زاد من رصيده إلى 10 نقاط ، الخليج تحسن مستواه خلال الآونة الأخيرة ونجح في مواصلة تقديم عروضه الجيدة وحصد النقطة السابعة بعد الفوز على الشعب بعقر داره مما ادخل الشعب في دوامة صعبة بعد أن قبع في المركز الأخير ليفض اشتباك المنافسة على مركز القاع.
الكل خاسر
خلال الجولات الماضية كانت هناك فرق لا تزال تحتفظ بلقب الفريق الذي لم يهزم مثل العين ولكن خلال هذه الجولة أصبح الكل خاسرا حتى العين الذي انهزم لأول مرة هذا الموسم هزيمة صعبة خاصة وأنها على ملعبه ووسط جمهوره المتحمس ولكن الزعيم قادر على اجتياز آثار هذه الخسارة التي نالها من الجزيرة.
وتساوى ثلاثي المقدمة في إحصائية الخسائر فلم ينل الثلاثي الأهلي والجزيرة والعين سوى خسارة واحدة في ما يتصدر الشعب القائمة برصيد 6 خسائر ويليه جاراه الشرقاويان الخليج والشارقة في سوء طالع غير عادي لفرق الإمارة الباسمة.. الملاحظ في هذه الجولة أن اغلب الفرق لم تفز على ملعبها مثل الشارقة والنصر والعين والشعب في ما حصد الظفرة والشباب النقاط كاملة على ملعبهما.
حليم الضحية الثالثة
تواصلت خلال الجولة ظاهرة استقالة وإقالة المدربين التي بدأت قبل أن ينطلق الدوري من خلال استقالة الرمادي من تدريب الظفرة والاستعانة بالسوري قويض بديلا عنه ثم تواصل مع قرار الوصل بإقالة ميروسلاف برانكو والاستعانة باستريشكو والذي تعرض لشائعات عديدة خلال الساعات الماضية قبل أن تجدد الإدارة الصفراء الثقة فيه.
وتقدم احمد عبد الحليم باستقالته من تدريب الوحدة بعد أن خسر الفريق من الشباب ومن المتوقع أن يتزايد العدد خلال الجولات المقبلة حيث يوجد أكثر من اسم على قائمة الانتظار حاليا وقد لا يتحمل المدرب مسؤولية تدهور نتائج فريقه ولكنه الحلقة الأضعف في منظومة العمل لذلك يتم التضحية به مع العلم أن هناك بعض الإداريين واللاعبين يستحقون مثل هذا القرار.
صراع الهدافين
صراع الهدافين اشتد مع منافسات الجولة الثامنة حيث يتصدر قائمة الهدافين لاعب النصر محمد عمر برصيد 8 أهداف متساويا مع البرازيلي أندرسون مهاجم الشارقة ويأتي من بعدهما مهاجم العين فالديفيا برصيد 6 أهداف متساويا مع بيانو لاعب الجزيرة ، ويأتي إسماعيل مطر لاعب الوحدة وأترام لاعب الشعب ولكل منهما 5 أهداف.
العوضي النمر

