بعد راحة سلبية 48 ساعة، يعود فريق الكرة الأول بنادي الشارقة إلى تدريباته مساء اليوم على ملعبه البيضاوي في الإمارة الباسمة، تحت قيادة التونسي يوسف الزواوي المدير الفني للفريق، لتبدأ مرحلة أخرى من الاستعدادات قبل مواجهة الخليج الجمعة المقبل على ملعب الخليج.

وبالرغم من ان المدير الفني للفريق قد نصح لاعبيه بعدم الإفراط في تناول اللحوم والولائم الدسمة خلال فترة الإجازة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، إلا انه من المتوقع ان يأتي اللاعبون وهم ليس على نفس الحالة قبل الإجازة، وربما يكون الجهاز الفني قد وضع ذلك في حساباته واعد برنامج إعداد بدني وفني خلال الأيام القليلة التي تسبق المواجهة الصعبة والمرتقبة.

مواجهة الخليج أصبحت صعبة بفضل نتائج الشارقة الأخيرة ووضعه في موقف لا يحسد عليه من خلال الخسائر المتتالية للفريق في دوري المحترفين، لكن يجب ان نعترف بأمر مهم، وهو ان الشارقة صادفه سوء توفيق في الكثير من تلك المباريات، أبرزها على الإطلاق مباراتا الأهلي والوصل في الجولتين الماضيتين.

واذا كانت المباريات تقاس بحجم الفرص التي تتاح لأي فريق، فكان الشارقة حصد نقاط تلك المباريات، وسوء التوفيق الذي لازم الفريق كاد ان يصيب الجميع بالإحباط، ولولا خبرة المدير الفني للفريق التونسي يوسف الزواوي في التعامل مع لاعبيه في مثل تلك المواقف، لأصيب اللاعبون هم أيضا بحالة احباط تصل بهم إلى حد الانهيار.

خاصة وان الفريق يفعل كل شيء في الكرة من سيطرة وتكتيك وتنفيذ واجبات وجمل، إلا التهديف! الفريق سوف يضع أمامه هدفا واحدا فقط، وهو الفوز في مبارياته الثلاث المتبقية بالدور الأول للمسابقة، دون ان يفكر في أي شيء آخر، وهو امر ان حدث فسوف يخرج بالفريق من دائرة التوهان وعدم الاتزان، والبداية يجب ان تكون من بوابة الخليج، وهو فريق صنع لنفسه حالة من الكبرياء بالرغم من كونه صاعد حديثاً إلى دوري المحترفين.

وكان ذلك من خلال نتائجه القوية وثبات أدائه واتزانه الفني، وبالفعل سيكون اختبار الخليج، شاق وصعب على الشارقة، واي نتيجة غير الفوز قد تعصف بمركب الفريق في بحر الدوري الذي تاهت فيه جماهير الشارقة وانتظرت وصول سفينتها إلى بر الأمان دون جدوى. والفوز وحده قد يعيد الاستقرار والهدوء إلى الشارقة، الذي يعلم كل أعضاء الجهاز الفني هذا الكلام.

خاصة بعد تصريح المدير الفني للفريق التونسي يوسف الزواوي، ومطالبته بصبر الجمهور والمساندة وعدم الحزن على فريقها، والذي جاء من منطلق علمه بما يشعر به الجمهور من الآلام لهزائم فريقها، ووعد بالأفضل، والجمهور ينتظر.

الشارقة الان في وضع غير مستقر بفضل السبع نقاط التي حصل عليها في الجولات الثمانية الماضية، وبلا شك هو موقف لا يعبر عن مكانة وتاريخ هذا الفريق، ولابد من إعادة نظر في سياسة التعامل مع المباريات حتى تعود الانتصارات إلى الشارقة، وهذا ليس ببعيد في ظل وجود جهاز فني على أعلى مستوى مع الفريق، ولكن ينقصه فقط، القليل من الحظ.

محمد نبيل