يعيش حكمنا الدولي محمد عبد الكريم أسعد أيام حياته حالياً بعدما نجح في الاختبارات الدقيقة التي يجريها الاتحاد الآسيوي لاختيار حكام النخبة ليصبح الحكم الإماراتي الخامسة في قائمة النخبة رسمياً بعد محمد عمر وفريد علي وعلي حمد وخالد الدوخي.
كما نجح بدرجة امتياز في إدارة الديربي السعودي بين النصر والأهلي في نهائي بطولة التعاون الخليجي ونال إشادة من أسرة الاتحاد العربي ولجنته التحكيمية، بالإضافة إلى مسيرته التحكيمية الجيدة بالدوري المحلي. حيث حكم إلى الآن 6 مباريات أدارها بنجاح وبعد هذه النجاحات التي يفخر بها شخصياً ومعه اتحاد الكرة وأسرة التحكيم بالدولة كان لابد من تهنئته والوقوف معه عن أسرار هذا الأيام السعيدة والعديد من النقاط المهمة المتعلقة بالتحكيم سواء الحالية أو المستقبلية من خلال الحوار التالي:
اجتياز الاختبارات
مبروك النجاح في اختبارات الاتحاد الآسيوي وانضمامك لقائمة النخبة؟
الشكر لكم وكل من اتصل بي مهنئاً والحمد لله لقد اجتزت الاختبارات بنجاح وبموجب اجتياز هذه الاختبارات أصبحت خامس حكم إماراتي ينضم إلى قائمة النخبة وهذا يعود إلى اهتمام اتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي بالحكام والى الدعم القوي من لجنة الحكام برئاسة سعيد عبد الله .
وهنا لابد من الإشادة بموقف يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي رئيس لجنة الحكام وعلي بو جسيم رئيس لجنة الحكام الأسبق وسالم سعيد السكرتير الفني الأسبق فقد وقفوا جميعا معي حتى تحققت تلك الأمنية الغالية
ما أسباب عدم الاجتياز في الموسم الماضي؟
لقد كنت استحق الانضمام إلى تلك القائمة من الموسم الماضي حينما وضعنا الاتحاد الآسيوي تحت مراقبته لفترة من الوقت وقد تم اختيار خالد الدوخي للانضمام إلى القائمة وتم وضعي في قائمة الاحتياط وانضممت كحكم رابع.
قائمة النخبة
ماذا يعني لك الانضمام إلى قائمة النخبة؟
مزيد من تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة صحيح أنا كنت من ضمن قائمة الحكام الدوليين ولكن للنخبة مكانة مختلفة وان شاء الله سوف أزيد من مراني وأحسن من مستواي حتى أظهر بمستوى جيد خلال المنافسات القارية المقبلة وأقول لك سراً حينما تم اعتماد تصنيف النخبة شعرت بالإحباط.
لأن ما فائدة وجودي في القائمة الدولية دون أن أدير أي مباريات قارية، ففكرت جدياً في الاعتزال، وتقدمت بالفعل بطلب اعتزال، ولكن سكرتير لجنة الحكام الأسبق سالم سعيد رفض تلك الفكرة ووقف معي بقوة حين ذاك حتى اجتزت هذه المرحلة الصعبة في حياتي.
وماذا يعني للتحكيم الإماراتي انضمام 5 حكام للنخبة؟
العدد يتحدث عن نفسه فالحمد لله لا توجد دولة من غرب آسيا تملك هذا العدد بقائمة النخبة وتساوينا الآن مع استراليا واليابان وهذا دليل واضح وشهادة فخر لكوادرنا التحكيمية التي تعتبر من أكفأ كوادر التحكيم بالمنطقة والحمد لله.
كيف تشعرون بذلك؟
من خلال إشادة المراقبين الذين يرافقون كوادرنا في المباريات التي يقومون بإدارتها ومن خلال إشادة لجان التحكيم سواء العربية أو القارية والدولية بمستوى حكامنا ويكفي القول إن حكامنا يتم اختيارهم بالاسم في العديد من المشاركات المهمة وهذا في حد ذاته فخر لنا وسمعة طيبة لحكامنا وبالطبع هذه الثقة الكبيرة تزيد من مسؤولياتنا خلال المرحلة المقبلة.
طموحنا يتزايد
بعد أن وصلنا للمقعد الخامس هل تكتفون بذلك؟
بالعكس طموحنا يتزايد يوماً بعد آخر، وإذا كنا قد وصلنا إلى 5 حكام بقائمة النخبة، فإن طموحنا يتواصل لزيادة العدد، خاصة ونحن نملك العديد من المواهب الواعدة سواء من جيل الدوليين أو من جيل الشباب، وكم كنت أتمنى أن يكون حكمنا المتميز محمد الجنيبي من ضمن حكام النخبة ولكن للأسف السن لا يسمح له بذلك.
تميز خليجي
نعود لنهنئك بالنجاح الذي حققته خلال إدارتك لمباراة النصر والأهلي؟
الحمد لله والتوفيق من الله سبحانه وتعالى وبحق كانت مباراة صعبة وقوية بحكم منافستهما على اللقب الخليجي وقد حاولت زيادة التركيز والراحة على قدر المستطاع يوم المباراة خاصة وان اللقاء جماهيري .
ولابد أن أكون عند حسن ظن الإخوان في الاتحاد العربي وأؤدي المباراة بشكل جيد وأصل بها إلى بر الأمان وقد سعدت بإشادة المسؤولين بمستوى التحكيم الإماراتي خلال هذه المباراة وقال لي مراقب الحكام انه منحنى درجة امتياز في تقريره عن المباراة والحمد لله على هذا التقدير وتلك الثقة التي اعتز بها واعتبرها وسام على صدر التحكيم الإماراتي.
حكامنا بخير
حكامنا يتألقون خارجياً ويهاجمون محلياً أليس هذا غريباً؟
علينا أن نعترف أن حكامنا هم الأكفأ خليجياً وعربياً ومن المصنفين الأوائل آسيويا حتى ولو كان تصنيف كرة الإمارات أقل من ذلك وجميع المباريات التي يقوم بإدارتها حكامنا خارج الوطن تنال التقدير والثناء وأنا شخصياً أعتبر ذلك وساماً على صدورنا ووساماً على صدر اتحاد الكرة ولجنته التحكيمية التي تبذل جهداً كبيراً في سبيل إعداد حكامنا بشكل جيد.
ولماذا الهجوم المحلي؟
لابد أن نعي أمراً مهماً جداً أنه لا يوجد تحكيم بدون أخطاء لا في دوري الإمارات ولا الدوري الايطالي ولا أي بطولة، حتى ولو كانت كأس العالم، لأن التحكيم يعتمد على التقدير وربما نصيب أو نخطئ، المهم أن نحاول على قدر المستطاع وأن نقلل من أخطائنا، وفي اعتقادي أن ساحتنا الكروية بحاجة إلى زيادة ثقافة تقبل مثل هذا الأمر كما يحدث بالخارج.
ولكن الأندية صوتها أصبح عاليا أمام أخطاء التحكيم؟
هذه هي سمات المراحل الانتقالية في كل العالم سواء من ناحية الأندية أو اللاعبين أو الحكام فانا اعتبر أن كرة الإمارات تمر الآن بمرحلة انتقالية مابين الهواية والاحتراف ولابد أن يحدث ما نمر به حاليا المهم أن نتكاتف جميعاً من اجل اجتياز هذه المرحلة وأقولها علينا جميعا دعم سلك التحكيم وتعزيز نجاحاته التي نفتخر بها ولا نقلد دولا مجاورة في بعض قراراتها التي تندم بقوة عليها الآن.
منافسة قوية
المنافسات بدأت تدخل مرحلة ساخنة لذلك الانتقاد يتزايد؟
يا عزيزي تحكيمنا بخير ولا توجد به أخطاء كبيرة كالتي تحدث بمعظم البلدان سواء المجاورة أو الأوروبية ونحن نؤدي بشكل جيد لن أقول أننا بلا أخطاء بل أقول فيه أخطاء ولكنه جزء من طبيعة اللعبة ونحن كحكام مع اللجنة نبذل قصارى جهدنا لتقليل هذه الأخطاء لان القول إننا نسعى لمنع الأخطاء يعتبر حلما صعب المنال.
لماذا تعتبرون أنكم الأفضل والأندية ترى عكس ذلك؟
يضحك محمد عبدالكريم ويقول: لكل وجهة نظره، ونحن نسعى للتميز ونجتهد في سبيل الوصول إلى ذلك، وهناك تنافس قوي شريف فيما بيننا للوصول إلى مستوى متميز، وفي اعتقادي أن هذه المنافسة في صالح اللعبة وتطور الأداء وعلى الأندية أن تدعم خطواتنا وتمنحنا مزيدا من الثقة.
الاستعانة بالأجانب
بعض الأندية تطالب بحكام أجانب بدوري المحترفين؟
سوف أتحدث بصراحة في هذا الشأن وأقول لهم هل الاستعانة بالأجانب سيقل من الأخطاء.. ولن انتظر إجاباتهم وسأقول لهم انظروا إلى الدوري السعودي والقطري فقد استعان اتحاد الكرة بالبلدين بحكام أجانب ومع ذلك الأخطاء لا تزال متواجدة وربما أكثر والاستعانة بالأجانب لن يمنع الأخطاء لأنها موجودة في كل دوري بالعالم.
وما الحل من وجهة نظرك كحكم؟
علينا توفير بيئة عمل مناسبة أمام الحكام من خلال تسخير كل الجهود لدعمهم معنوياً وفنياً وسعى اتحاد الكرة إلى تفريغ الحكام على الأقل يوم المباراة حتى ينال الحكم قسطا مناسبا من الراحة مثله وباقي عناصر اللعبة من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وتوفير الاستقرار النفسي للحكام حتى يؤدون بشكل جيد.
من أفضل حكم من وجهة نظرك؟
أفضل حكم هو أقل الحكام أخطاء!
أفضل دوري
ما رأيك في مستوى دورينا؟
دورينا يعتبر من أفضل الدوريات العربية والآسيوية وينال اهتماما إعلاميا كبيرا للغاية وكل أسبوع نجد به أكثر من ديربي وكلاسيكو ومبارياته قوية ويصعب التكهن بنتائجه وهذه ميزة وليست ثغرة، وبالتأكيد حينما يكون لدينا دوري قوي، سيكون لدينا منتخب قوي.
ولكن هناك العديد من السلبيات التي تؤثر على جودته وعلى المنتخب؟
صحيح هناك بعض النقاط السلبية علينا السعي إلى تدارسها من قبل المختصين مثل المحترف الثالث وقلة المهاجمين المواطنين وعلى المختصين السعي إلى تداركها لما فيه صالح اللعبة و المنتخبات الوطنية.
منتخبنا على وشك المشاركة في «خليجي 19» ماذا تقول للاعبيه؟
أتمنى لهم التوفيق وان يحقق المنتخب أمنيتنا جميعا بالمحافظة على اللقب لأنها أمنية غالية لنا جميعا خاصة في ظل النهضة الكروية التي تشهدها كرة الإمارات مؤخراً.
ما أمنيتك؟
أن أقود مباريات قوية في البطولات الآسيوية المختلفة تساعدني على الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2014 تلك الأمنية الغالية التي يحلم بها أي حكم أو حتى لاعب لأن الوصول إلى تلك المحطة يعتبر قمة الانجاز.
العوضي النمر

