عذرا لشاعرنا العربي الكبير أبو القاسم الشابي حيث اضطرتنا الضرورة في الكتابة عن (إفرازات) فوز فريق الخليج الأول لكرة القدم أول من أمس على مستضيفه الشعب في الجولة الثامنة لمسابقة دوري المحترفين، إلى (التحوير) في المقطع الأول المقتبس من قصيدته الذائعة الصيت (إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ...) .

ليكون .. (إذا الخليج يوما أراد البقاء فلا بد أن يستجيب الشعب) أو (الخليج يوما أراد البقاء فاستجاب الشعب) حيث أسفرت تلك المباراة المهمة جدا عن فوز مستحق وبثنائية نظيفة للخليج وما ترتب على ذلك الفوز الثمين من معطيات كثيرة لعل أبرزها، استلام الشعب من الخليج نفسه، (مؤخرة) أو (ذيل) لائحة ترتيب فرق دوري المحترفين الـ 12.

ناهيكم عن أن النتيجة قد كشفت عن حقائق غاية في الأهمية ليس في معسكر (الخلجاوية) الفائزين فحسب، بل في معسكر (الشعباوية) الخاسرين، حقائق لم تأت بعنوان التطابق لفرط اختلافها في كلا المعسكرين، إصرار عال وعزيمة كبيرة واندفاع مدروس وحرص على فعل شيء لدى لاعبي الخليج يقابلها بالضد إلى حد التنافر، حالات تراخ واضح وقلة تركيز أوضح وانعدام جدية لدى معظم لاعبي الشعب!

ومن لمعان المقطع الأول لقصيدة شاعرنا الشابي، نقتبس ضوءاً لنسلطه على إفرازات تلك المباراة التي تبادل فيها الفريقان المواقع في لائحة ترتيب دوري المحترفين، ليصبح المشهد أمام الجميع هو، (الخليج يوما أراد البقاء فاستجاب الشعب)، وهذا ما حصل بالضبط، الخليج سعى وبجدية واضحة إلى الفوز في المباراة ليعزز فرصته في البقاء مع كبار دوري المحترفين.

حيث أثبتت المباراة أن لاعبي الخليج دخلوا الميدان وهم مدركون تماما أن تحقيق أمنية البقاء مع كبار المحترفين، يمر أولا عبر بوابة الفوز على الشعب، النتيجة لتي تكفل لاسود خورفكان مغادرة (ذيل) الترتيب لأول مرة وتسليمه إلى أبناء العمومة، (الشعباوية)، وهذا ما تحقق بالضبط في نهاية اللقاء!

إفرازات مباراة أبناء العمومة أول من أمس، كانت أشبه بحالة استجابة من طرف الشعب لإرادة البقاء لدى الطرف الآخر، الخليج الذي وان واصل عروضه القوية المعززة بإرادة كبيرة، فان أمنية بقائه مع كبار دوري المحترفين، ستكون ممكنة التحقق وستصبح أمرا مفروغا منه بشرط التواصل مع إرادة البقاء التي كانت الطابع الأبرز لدى اسود خورفكان في مباراتهم مع الشعب في الإمارة الباسمة.

خصوصا في ظل التأكيدات القوية لسمير جويلي المدرب العربي لفريق الخليج بأنه (قد وضع برنامجه التدريبي وفقا لظروف فريقه) وهو في هذا يشير إلى مشكلة عدم تفرغ معظم لاعبي الخليج وما تشكله تلكم المشكلة من عائق كبير في طريق انطلاقة اسود خورفكان في ميادين دوري المحترفين!

ويوضح سمير جويلي قائلا: هدفنا الأول هو استمرار تواجدنا مع المحترفين فنحن ومع مشكلة عدم تفريغ معظم لاعبي فريق الخليج، تعاهدنا على تعويض ما فاتنا وقد وفقنا في مباراتنا مع الشعب وحققنا الفوز الذي به غادرنا مؤخرة الترتيب بفضل الروح العالية والشخصية الواضحة التي أظهرها لاعبونا والتي بدونها لا يمكن أن يكتب النجاح لخططنا وتكتيكاتنا.

ويضيف جويلي: أدرك تماما أن معظم لاعبي فريقي مرتبطون بعمل وان هناك صعوبات في تفريغهم من جهات عملهم ولهذا وضعت برنامجي التدريبي وفقا لظروف اللاعبين بعدما تأكدت صعوبة حل مشكلة التفرغ على الأقل في الوقت الحالي، لقد بات علينا أن نعمل وفق الظروف الحالية .

وتحقيق هدفنا الرئيسي في البقاء مع المحترفين ومواصلة طريقنا بنجاح في بطولة الكأس حيث تأهلنا للدور ربع النهائي مشددا على أن الحديث عن هوية بطل دوري المحترفين ما زال سابقا لأوانه في ظل المنافسة القوية بين الأهلي والجزيرة والعين والوحدة.

علي شدهان