نجح العنكبوت الجزراوي فيما فشل فيه الجميع طوال سبع جولات من دوري المحترفين واستطاع أن يتغلب على الزعيم العيناوي بهدفين دون رد بأرضه ووسط جمهوره لينسج خيوطه بمهارة على مركز الوصيف مانحا جماهيره العيدية المناسبة وذلك في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أول من أمس على ملعب خليفة بن زايد في ختام الجولة الثامنة من دوري اتصالات للمحترفين.
ودعا مدرب العين الألماني وينفرد شايفر لاعبي فريقه لتناسي نتيجة مباراتهم أمام الجزيرة أول من أمس وقال إنها الخسارة الأولى التي يتعرض لها الفريق بدوري المحترفين ولكنها حاليا أصبحت من الماضي ويجب إغلاق ملفها والاتجاه بالتفكير والتركيز في الاستعداد للمباراة المقبلة كونها مهمة ولا تخلو من صعوبة ويجب أن نواجهها بروح معنوية عالية بعيدا عن الضغوط والمؤثرات الخارجية.
وقال شايفر الذي كان يتكلم في المؤتمر الصحافي عقب المباراة إلى جوار نظيره مدرب الجزيرة أبل براغا إن فريقه كان بعيدا عن مستواه ولم يقدم ما يشفع له بالفوز معبرا عن عدم سعادته بما آلت إليه الأحوال نتيجة الأداء غير المقنع الذي ظهر عليه الفريق ككل طوال زمن اللقاء حيث لعب جميع اللاعبين بمن فيهم البدلاء بدون تركيز وأكثروا من الاحتفاظ بالكرة في حين كان مطلوب منهم التمرير السريع ما أتاح المساحة والزمن للاعبي الجزيرة لإغلاق المنافذ وتحجيم خطورة المهاجمين والحيلولة دون الوصول للشباك.
خطأ دفاعي
وأضاف: استغل الجزيرة خطأ في التمركز الدفاعي للعين وسجل هدفه الأول عن طريق اللاعب صالح عبيد حيث أن الأخير كان في وضع خال من المراقبة ما مكنه من تحويل الكرة برأسه دون مضايقة من أحد في الشباك وكان لهذا الهدف تأثيره الواضح في تشتيت تفكير اللاعبين وإفقادهم تركيزهم فيما بعد.
وعلي العكس تماما ارتفعت الروح المعنوية للاعبي الجزيرة الذين سيطروا على مجريات اللعب ودانت لهم الأفضلية ولعبوا بشكل جيد فارضين سيطرتهم الميدانية بصورة واضحة ليهيمنوا على منطقة المناورة ما مكنهم في النهاية من تحقيق الفوز والظفر بالنقاط الثلاث باستحقاق.
وجهة نظر
وحول تأخره في إجراء تبديلات بصفوف الفريق بعد تراجع مستوى الفريق وتخلفه قال المدرب شايفر إنه قصد منح اللاعبين فرصة الاستمرار أملا في أن يتحسن الأداء وهذا ما لم يحدث.
وأضاف شايفر: كنا نخطط قبل المواجهة لتحقيق الفوز ومتابعة تفوقنا وزيادة غلتنا من النقاط وقد كان جميع اللاعبين في كامل جاهزيتهم وإصرارهم لبلوغ هذا الهدف وإسعاد جماهيرهم إلا الوضع داخل الميدان كان مختلفا ولم يمض كما هو مخطط له حيث ارتكب الفريق العديد من الأخطاء.
ولم يوفق الفريق في بناء الهجمات على النحو المأمول كما أنهم بلا استثناء كانوا بعيدين عن مستواهم المعروف عنهم وهذا ما سنعرف سره وعلينا أن نستوعب هذا الدرس جيدا ونستفيد من الأخطاء ونعالج السلبيات على نحو يساعدنا في العودة للمستوي القوي الذي لعبنا به المباريات السابقة وتحقيق النتائج التي تعيننا على المضي بثبات نحو الهدف المنشود.
مشوار طويل
من جهته قال مدرب الجزيرة ابل براغا إن الفوز على العين لا يمنحه أكثر من ثلاث نقاط ويجب أن يتعاملوا مع الأمر في هذه الحدود لأن المشوار مازال طويلا ولابد أن يستعدوا جيدا لأية تغييرات محتملة ليتم التعامل معها بالشكل المطلوب.
وقال: لقد قدم الفريقان مباراة رفيعة المستوى شهدت الكثير من الإثارة طوال شوطيها وقد واجهنا خصما قويا وشرسا ومنافسا على الصدارة ولم يخل الأمر من متاعب بالنسبة لنا ولكننا عرفنا كيف نتعامل معه بطريقة جيدة ما قادنا في النهاية لحسم الأمور لصالحنا خاصة وأن العين لم يوفق في ترجمة الفرص التي سنحت له خلال المباراة، في الوقت الذي سيطر فيه فريقنا على بعض فترات اللقاء وحالفه التوفيق في التسجيل من الفرص التي سنحت له.
ورفض براغا اعتبار أن العين كان سيئا في المباراة وقال يجب ألا نقسو على الفريق بالكلام وعلينا أن نكون منصفين فقد لعب بصورة جيدة إلا أن الحظ لم يحالفه في حين كان الجزيرة في يومه تماما ونجح في استغلال الأمر لصالحه كما أن المباراة كانت حافلة بالكثير من الإيجابيات وعلينا الاستفادة منها في الجولات المقبلة.
واستطرد براغا بقوله: كنا ندرك قبل المباراة أننا سنواجه فريقا قويا وسيلعب بأرضه ووسط جمهوره كما أن الجزيرة لم يستطع التفوق عليه في المواسم السابقة وعليه كان لزاما علينا أن نغير الأمور ونكسر هذا الحاجز على نحو يجعلنا نتفوق على الفريق الكبير بأرضه ووسط جمهوره العريض وبالطبع لم يكن الأمر سهلا بل حفل بالكثير من الصعوبات والمتاعب إلا أننا استطعنا في النهاية أن نصل لمبتغانا بفضل الجهود المضاعفة التي بذلها اللاعبون على أرض الميدان.
واعترف براغا أنه مارس نوعا من الخداع على خصمه العيناوي قبيل بداية المباراة بإجراء تبديلات على تشكيلة الفريق الرئيسة لافتا إلى أن هذا أمر مشروع وقد استفاد من معرفتهم قوة خصمهم خاصة في الجهة اليمنى حيث يتواجد الوهيبي وفارس جمعة كما أنهم حرصوا على ألا يقعوا في نفس خطأ الوحدة الذي انشغل لاعبوه بمراقبة فالديفيا دونا عن مكامن القوة الأخرى.
طلحة عبدالله

