في إجراء أشبه بعمليات التسلم والتسليم، (سلم) فريق الخليج الأول لكرة القدم مستضيفه الشعب (ذيل) لائحة ترتيب فرق دوري المحترفين بعد الفوز المستحق لأسود خورفكان أمس بثنائية نظيفة في الجولة الثامنة للمسابقة.
هدفان
سجل ثنائية الخليج محمد مال الله (ق35) وإبراهيم عيد من ركلة جزاء (ق44) بعد اعتذار محترف الخليج المزعج عباس مويا من قبل الدفاع الشعباوي حسب قرار حكم اللقاء محمد الجنيبي.
وبهذه النتيجة التي تعد ضربة قاصمة للكوماندوز، ارتفع رصيد الخليج إلى النقطة السابعة ضاربا بحجرها الثمين، عصافير عدة في مقدمتها الانتقال إلى المنطقة الدافئة وتوديع مؤخرة الترتيب التي لم يبرحها الفريق الأخضر منذ انطلاق المسابقة.
فيما تجمد رصيد الشعب عند النقطة الرابعة التي وضعته في (ذيل) الترتيب حتى إشعار آخر ربما يحين موعده من خلال إجراء فني أو إداري يتلمس من خلاله القائمون على شأن الفريق الأحمر، الطريق إلى حل معضلة الشعب الذي ظهر في موسم المحترفين بصورة باهتة جدا على خلاف صورته المحفورة بأذهان الجميع باعتباره على الأقل، الحصان الأسود في المواسم الأخيرة لمرحلة الهواية قبل التحول إلى الاحتراف !
وبطبيعة الحال، أهل الشعب أدرى بشعاب فريقهم الذي وبخسارته على أرضه وبين جماهيره أمس، يكون قد تلقى الخسارة السادسة في دوري المحترفين !!
الفوز
ولم يكن فوز الخليج أمس طارئا أو خارج سياق المعقول أو المنطق، بل انه جاء وفقا لمجريات ما كان لها ان تكون عادلة لو لم تمنح اسود خورفكان حق التقدم خصوصا في الشوط الأول الذي شهد سيطرة شبه مطلقة لفريق الأخضر رغم البداية القوية للشعب في الربع الأول من زمن الشوط الذي شهدت دقائقه الحاسمة، تسجيل الخليج لهدفيه الثمينين بعدما انخفض أداء لاعبي الكوماندوز خصوصا خط دفاعه الذي كان نقطة الضعف الأبرز في الشوط الأول !
ويكفي للتدليل على ذلك، هدفا الفوز للخليج ناهيكم عن الفرص العديدة التي أضاعها الموهوب عباس مويا ومحمد مال الله ! وفي الشوط الثاني وكإجراء متوقع، باشر الشعب بشن هجمات اتسمت بالخطورة .
ولكن دون أن ينجح أي من لاعبي الشعب في هز الشباك الخلجاوية التي وقف لحمايتها وبثقة كبيرة الحارس جابر جاسم ومعه خط دفاع عرف كيف يمتص (الفورة) الشعباوية التي انتهى مفعولها مع دخول الثلث الثاني للشوط الثاني والتي شهدت دقائقه، خروج الخليج من دائرة (الخوف) أو المحافظة على الثنائية بانطلاق الثنائي الخطير المؤلف من (مويا ؟ مال الله) باتجاه المرمى الشعباوي الذي تعرض لتهديدات حقيقية من هذين اللاعبين المتميزين وسط (قفزات) مدربهما العربي سمير جويلي الذي (كان) بالأمس (طماعا) وأراد أن يعمق جراح الشعب بلا رحمة تارة ومدربه العربي أيمن الرمادي تارة أخرى !
وخلاصة القول وفي ضوء نتيجة اللقاء الذي لعب الخليج فيه بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 63، فإن الشعب بات في دائرة الخطر الحقيقي ليس لأنه خسر ولكن لأن هناك داء لا يملك دواء الشفاء منه، إلا الشعباوية أنفسهم !
علي شدهان
