يبدو أن كأس الخليج التاسعة عشرة والتي ستقام في سلطنة عمان الشقيقة، تمر بمرحلة صعبة من عدة جوانب قبل ان تبدأ انطلاقتها، وهي ليست بالعادة ان تمر كأس الخليج بهذه العقبات و التحولات، و يبدو أن هذه المرة أوضاعها ليست على مايرام .
فما أن نحل مشكلة إلا و تخرج علينا مشكلة أخرى، و ما أن نغلق باب إلا وينفتح باب آخر و هكذا، فنلاحظ أن العقبات مستمرة و لا أدري ماذا تريد هذه العقبات في النهاية، فالبداية بدأت بقضية النقل التلفزيوني والحقوق الحصرية لنقل مبارياتها عبر الشاشة الفضية.
وزادت حدة الخلافات الى ذروتها عندما نالت قناة الجزيرة الرياضية الحقوق كاملة دون منازع، ودخلت قنواتنا المحلية في نقاش تفاوضي مع ادارة الجزيرة الرياضية في سبيل ايجاد حل سلمي ومنطقي وحق مشروع في الحصول على حقوق النقل التلفزيوني، و اذا بهم يصطدمون بعناد (حصري) من قبل الجزيرة الرياضية واحتكار القوي على الضعيف في قضية عدم اعطاء أو بالاحرى بيع الحقوق لقنواتنا المحلية فقط من أجل العناد ليس إلا.
وما ان خرجت تلك القضية واستمرت لأسابيع عدة ولم تصل الى حل يرضي كل الأطراف، مع إن هذا الموضوع يهمنا كإماراتين ومهم بالنسبة لقناوتنا المحلية التواجد في حدث بحجم دورة كأس الخليج، لأنه لا يعقل أن تكتفي قناوتنا المحلية بدور المتفرج كون منتخبنا الوطني سيكون أمام مهمة الدفاع عن اللقب وليس المشاركة من أجل المشاركة. بالتالي قضية وجود دعم إعلامي من قبل القنوات المحلية مطلب ضروري و مهم جدا في هذه البطولة لمنتخبنا الوطني.
لم نخلص من هذه القضية إلا وظهرت قضية المنتخب الكويتي الشقيق عندما أعلن القطري محمد بن همام عن أزمة الكويت مع الفيفا وقال : حتى الآن لا توجد لدينا أي تأكيدات من الاشقاء الكويتيين حول بعض الأمور .
ونحن بانتظار الضوء الاخضر حتى نسهم في حل المشكلة كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم حدد إجراء انتخابات للاتحاد الكويتي لرفع قرار الايقاف والتجميد وعودة الكرة الكويتية للمشاركة في البطولات وفي مقدمتها خليجي 19، وتحديد موعد الانتخابات ليس كافيا لدى الفيفا الذي يصر على اجراء الانتخابات لرفع قرار الايقاف.
ما ان لم نخلص من مشكلة الازرق الكويتي، تظهرت تصريحات مخيفة من الرجل الاول في الاتحاد الآسيوي بن همام نفسه يعلنها وبصراحة وبدون أي (مجاملة ) عندما هدد بإلغاء بطولة الخليج في حالة عدم تثبيت موعد كأس الخليج.
مؤكدا أن عدم وجود موعد ثابت للبطولة قد يجعل الاتحاد الآسيوي يرفض اقامتها، لاسيما إذا تعارض موعدها مع أنشطة الاتحاد الآسيوي سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات وأكد على تثبيت موعد بطولات الخليج حتى تكون معروفة للجميع.
جاء ذلك في حوار مطول لرئيس الاتحاد الآسيوي الذي فك شفرة الكثير من القضايا المتعلقة بالاتحاد الآسيوي سواء تلقائيا عقدت مقارنة سريعة بيننا وبين البطولات الأوربية و على رأسها أمم أوربا و اختارتها كونها أقرب بطولة من حيث الشكل و المظمون الى كأس الخليج، ستجد الفرق عظيما في كيفية التنظيم و الالتزام بالوقت.