جاء فوز الشباب على الوحدة بهدفين مقابل هدف واحد ليمنح الفريق أكثر من مجرد الحصول على ثلاث نقاط غالية رفعت رصيد الفريق إلى 10 نقاط بعدما توقف كثيرا عند الرقم 7، ولكنها تخطت ذلك لتحقيق العديد من المكاسب الفنية والمعنوية للجوارح الذين تذوقوا طعم الفوز الذي غاب عنهم في هذه المسابقة منذ 61 يوما. وفي نفس الوقت زادت من جراح الوحدة الذي فشل في تحقيق الفوز في المباراة الثالثة على التوالي وابتعد قليلا.

ومثلما يمكن التأكيد على ان عودة الروح هي أهم مكاسب الشباب، على اعتبار ان المستوى الفني لم يرتق للشكل المطلوب والذي ينتظره عشاق الجوارح، ولكن تصميم اللاعبين على الخروج بنتيجة لصالحهم وقتالهم بشراسة للحفاظ على تفوقهم غفر التراجع الفني خاصة في الشوط الثاني، فإن في المقابل تألق لاعبو الوحدة خلال الشوط الثاني لم يشفع لهم.

وواصل مهاجمو الفريق إهدار الفرص وهي المشكلة التي تكررت من قبل، صحيح ان هناك عدم توفيق، ولكن ما الذي يمنع ان يكون الأداء بهذا القوة من البداية وقبل اهتزاز الشباك. ويحسب لسيريزو مدرب الشباب انه اعتمد على اصحاب الخبرة والميل الهجومي سرور سالم وسالم سعد كلاعبي وسط مهاجمين خلف الثنائي المحترف ريناتو وموسى مونجي، حتى عندما اخرج سرور دفع بعيسى عبيد.

وشاء حظه الطيب ان البديل عيسى محمد الذي شارك في اللقاء بعد إصابة عصام ضاحي كان صاحب الهدف الاول والذي منح زملاءه ثقة وحماس في إمكانية اقتناصهم الفوز في هذه المباراة، ولو تأخر هذا الهدف كان من الممكن ان تتغير نتيجة المباراة إجمالا.

وعلى النقيض كان هناك تساؤل لماذا لم يبدأ الوحدة بتشكيل وطريقة اداء الشوط الثاني والذي حول اللعب لاتجاه واحد نحو مرمى الشباب وكان قريبا جدا من تحقيق التعادل على الأقل بتواجد بينجا واسماعيل مطر والكسندر باربوسا وعبد الرحيم جمعه وأحمد الشحي مرة واحدة وكلهم يمثلون قوة ضاربة.

يبقى ان المحترف الزيمبابوي موسى مونجي أصبح يمثل علامة استفهام كبيرة في ظل الفرص العديدة التي حرص سيريزو على ان يمنحها إياه، ولكنه لم ينجح في الإمساك بتلابيب هذه الفرص وفرط فيها باقتدار، وفي نفس الوقت فإنه لا يمكن إنكار دور خط دفاع الشباب وخلفهم المتألق إسماعيل ربيع الذي تصدى لاكثر من كرة لو سكنت مرماه إحداها ما لامه احد، فكان نجم اللقاء بحق.

وعلى الجانب الآخر بذل أكثر من لاعب في الوحدة جهدا كبيرا وعلى رأسهم اسماعيل مطر صاحب هدف التعادل والذي اقترب أكثر من التسجيل أكثر من مرة ولكن جانبه التوفيق هو والبرازيلي «المنحوس في هذه المباراة» بينجا.

المؤتمر الصحافي

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة اعترف سيريزو بأن الفوز والحصول على الثلاث نقاط هو الاهم في المباراة، مشيرا إلى أن الشباب أدى شوطا أولا طيبا بفضل الرقابة وقلة المساحات في الملعب، ولكن المستوى قل في الشوط الثاني بعدما ادى الوحدة بشكل مميز ومثل ضغطا مستمرا على دفاع فريقه، واتيحت لهم عدة فرص كان يمكن ان تغير من شكل النتيجة ولكن استبسال لاعبيه واستردادهم روح الكفاح حافظ لهم على تفوقهم.

وأكد سيريزو انه مجرد استعادة نغمة الفوز في الدوري، وعلى فريق قوى مثل الوحدة، أمر يهنأ اللاعبون عليه خاصة بعدما أثبت الفريق ان هناك فعلا تطورا في مستواه ويتحسن من من مباراة إلى اخرى.

وتمنى سيريزو ان يحافظ لاعبوه على نفس ادائهم وتركيزهم الفترة المقبلة والتي ستشهد عدة مواجهات صعبة للفريق، مشيرا إلى انه يتوقع ان تكون البداية في المواجهة المقبلة أمام الوصل بعدما خسر بالستة في هذه الجولة.

وعلى الجانب الآخر أكد أحمد عبدالحليم انه يعتبر هذه المباراة من أفضل المباريات التي اداها فريقه في الأونه الاخيرة، مشيرا إلى ان التوفيق لم يكن حليف فريقه رغم تهديده المستمر للمرمى على العكس من منافسه الذي وفق في إحراز هدفين من الفرص القليلة التي اتيحت لهم، ولذلك فهو راض عن اداء لاعبيه ولكنه غير راض بالنتيجة.

ودافع مدرب الوحدة عن سبب عدم البدء بعبد الرحيم جمعه والكسندر بأنهما يعانان من الإصابة ولم يكتمل شفاؤهما، مشيرا إلى ان جميع اللاعبين المشاركين من البداية لم يقصروا، ولكن تعديل شكل الأداء في الشوط الثاني كان السبب في التحسن ولكن دون النجاح في هز الشباك.

ولم يشأ عبدالحليم الاعتراض على قرارات الحكام ولكنه أكد ان هناك قرارات من شأنها التأثير على نتيجة المباراة، ومنها لعبات كانت لصالح الوحدة مثل تغاضي الحكم عن احتساب ركلة الجزاء نتيجة لمسة يد أحد مدافعي الشباب.

وليد فاروق