نجح فريق الأهلي في الحفاظ على صدارته لدوري المحترفين، بفوز صعب على الشارقة بهدف وحيد أحرزه محترفه حسني عبدربه من ضربة جزاء في الدقيقة 33 من أشوط الأول، الفوز رفع رصيد الأهلي إلى 21 نقطة، بينما تجمد رصيد الشارقة عند 7 نقاط فقط. المباراة كانت مثيرة وممتعة من الفريقين استحق فيها الأهلي الفوز وكسب الشارقة التقدير لأنه لعب أفضل مبارياته على الإطلاق هذا الموسم أمام الأهلي.
تشكيل الفريقين لم يشهد أي مفاجآت، فالشارقة لعب بنفس التشكيل الذي يلعب به منذ مباراة الوصل في الجولة الماضية ولعب به أيضاً مباراة الكأس أمام اتحاد كلباء، وكان الوافد الجديد هو تافابا الذي لعب مكان البرازيلي لوبيز الذي غاب للإنذار الثالث، ونفس الأمر تقريباً في الأهلي الذي عاد عادل عبدالعزيز وعلي عباس لمكانهما في التشكيلة الأساسية للفريق بعد الشفاء من الإصابة.
ورفض الفريقين الدخول في ما يسمى بمرحلة جس النبض، لأنهما مفتوحان أمام بعضيهما البعض، والبداية كانت حماسية نوعا ما في محاولة من كل فريق للسيطرة على منطقة وسط الملعب والتي منها يفرض سيطرته على اللقاء، واعتمد الشارقة على أسلوب الضغط المباشر على مالك الكرة، وحاول الأهلي الرد على هذا الأسلوب بالتمرير العرضي السريع، ومع ذلك كان هناك حذر في الأداء من كلا الفريقين، فكليهما يخشى الآخر.
حذر الفريقين وتكتلهما والرقابة اللصيقة، جعلا من منطقة الوسط، مكانا مزدحما في الملعب، وهو ما جعل المباراة تظهر تكتيكية بحتة، وخنق اللعب حتى انه حتى الدقيقة الـ 13 لم يكن هناك أي محاولات للفريقين على المرمى، حتى ان أندرسون رأس الحربة الصريح كان يعود للدفاع مع فريقه في الكرات الثابتة للأهلي، تاركاً جان كارلوس بمفرده مع محمد قاسم وخالد محمد مدافعا الفرسان.
المتحرك الوحيد في المباراة كان إسماعيل الحمادي الذي مال جهة اليمين عند عبدالله سهيل، الذي احكم رقابته هو الآخر، بمعاونة من نواف مبارك الذي قيدت حركته نوعا ما بواجبات الدفاع.
وتنفرج أزمة الهجوم، ويظهر جان كارلوس في هجمة منظمة بدأ من عند العنبري، أرسلها جان عرضية متقنة، ارتقى لها أندرسون لترتطم بيد الطويلة، لتمر بسلام على مرمى الفرسان، ويسدد نواف كرة صاروخية لكن في المدرجات، وتنشط الجبهة اليسرى للملك بعدما تخلى نواف عن دوره الدفاعي وتحرك جان وأندرسون العرضي.
ورد ميلاد ميداودي على كرة أندرسون بتوغل من الجهة اليسرى وتسديدة في الزاوية اليسرى لمرمى الماس، علت العارضة. ودخل الثلاثي نواف وجان وأندرسون في فاصل مهاري تلاعبوا فيه بوسط الأهلي، لم يجد محمد قاسم سوى إيقافها بخشونة نال بسببها على أول إنذار في المباراة.
ويفرض الشارقة سيطرة خادعة على الملعب من خلال تحركات جان كارلوس ونواف مبارك وأيضا العنبري وتافابا، وظهر الفريق في أكثر من مرة بمنطقة جزاء عبيد الطويلة، إلا أن تلك السيطرة لم تترجم إلى أهداف.
لكن النزعة الهجومية كانت موجودة لدى الشارقة أكثر بعدما اطمئن الفريق إلى إغلاق الطرق التي تؤدي إلى مرمى الماس، لنجاح الوسط والدفاع في التمركز واللعب الصريح، واختل أداء الأهلي الهجومي، لكن في الشق الدفاعي كان حاضراً ومتفوقاً، وكانت الهجمات الحمراء، فردية ومرتدات غير متقنة واغلبها جهة اليسار من عند ميلاد ميداودي.
وعلى عكس سير المباراة تماماً ينجح باري في الهروب من الرقابة والحصول على ضربة جزاء للأهلي بعد عرقلة الماس له داخل منطقة الجزاء، ينفذها حسني عبد ربه بنجاح ليضع الأهلي في المقدمة.
الهدف منح الأهلي الأفضلية النفسية وتحول أدائه إلى الهجومي. ويتألق الماس وينقذ مرماه من هدف أكيد من تسديدة قوية لباري المنفرد تماماً بالمرمى، وينشط الشارقة في محاولة للتعادل ويكثف من هجومه.
شوط سريع
الشوط الثاني لم يكن على نفس وتيرة الأول، فقد بدا سريعاً حماسياً ومثيراً، وهاجم الأهلي من البداية لتأمين هدفه، وسعى الشارقة إلى إدراك التعادل، فضاعت فرصة خطيرة للأهلي مع أول دقائق هذا الشوط، كما أهدر نواف فرصة للتهديف من تصويبة أخطأت المرمى، وتخلى كلا الفريقين عن الحذر الذي اتسم به الأداء في الشوط الأول.
ويظهر جان كارلوس ليتلاعب بدفاع الأهلي ووسطه بهجمة عنترية، ويراوغ كل من يقابله في الملعب، ويسدد كرة تصطدم بقدم محمد قاسم، وتتحول ركنية إلا أن فريد علي يرى أنها ضربة مرمى.
ويكثف الشارقة من تواجده الهجومي ويسيطر بشكل فعلي على مجريات الأمور، وينتشر عرضياً، مع تأمين دفاعي للأهلي وهجوم متواصل، وأصبح اللعب ممتعاً من الفريقين وأكثر إثارة بفضل التخلي عن الحذر.
وأجرى الزواوي تغيرا تنشيطيا بنزول سالم سيف مكان العنبري، ورد هيشيك بإشراك فيصل خليل بدلا للحمادي، وتشتعل المباراة بحثاً عن مزيد من الأهداف، والأفضلية كانت للشارقة لكن دون أي خطورة على مرمى الطويلة، ولعب الكأس في الشارقة وصلاح عباس ومحمد سرور في الأهلي، لكن هذا لم يغير شيئاً من النتيجة.
محمد نبيل
