يبدو أن الشارقة على موعد كل أسبوع بمباراة من العيار الثقيل، فلا يكاد الفريق يخرج من مباراة من هذا النوع، إلا ويقع في مباراة أقوى، وربما تكون مباراة اتحاد كلباء التي جمعت الفريقين في كأس صاحب السمو، هي الأسهل للفريق منذ ما يقرب من شهرين أو أكثر، الليلة الفريق على موعد مع الأهلي فارس الدوري، احد أقوى الفرق على الإطلاق، بعد أن مر بلقاءات صعبة عن طريق الوحدة ومروراً بالجزيرة ووصولاً إلى الوصل.

فهل نتائج الفريق التي لم ترض البعض خلال الفترة الماضية هي ما صعبت موقف الشارقة أمام منافسيه، أم أن جدول المسابقة هو الذي وضعه أمام الكبار مباراة تلو الأخرى. عموماً كل أبناء الشارقة وجماهيره وجماهير الكرة بشكل عام، تضع الشارقة في مصاف الفرق الكبرى، والكبير لا يشتكي صعوبة مبارياته، بل هو من يسيطر ويقود نتائجه.

وسيكون امتحان الفرسان أمام الملك، هو الفيصل والحاسم، ولا نطالب بحتمية الفوز، ولكن نطالب بحتمية تقديم أداء ومستوى يليق باسم الشارقة مع الأهلي، وأيضاً بمستوى دوري المحترفين الذي يجذب أنظار الوطن العربي تجاهه.

تفكير

مواجهة الأهلي ليس أمراً سهلاً لسببين، أولهما وهو من المحاور الثابتة، انه فريق بطل والبطل لا يرضى بالخسارة مهما كانت الظروف، ولن يكون منافسا سهلا حتى لو لعب خارج ملعبه، أما السبب الثاني، فهو أن الأهلي يريد أن يصالح جماهيره بعد الخسارة أمام بني ياس في كأس صاحب السمو رئيس الدولة وخسر وودع البطولة.

هذان السببان يضعان الشارقة في اختبار صعب، وبلا شك هو ما فكر فيه الزواوي المدير الفني للفريق، الذي يدرك تماماً أهمية كل مباراة وليس مباراة الأهلي فقط، فالشارقة يريد كل نقطة له خلال الفترة الحالية حتى يستعيد عافيته التي بدأت تعود إليه لكن ليس بشكل مكتمل.

غيابات

يغيب عن الشارقة في مباراة اليوم البرازيلي روبرتو لوبيز، بسبب الإنذار الثالث، وهو ما يمنح الفرصة لادريسو أو تافا با محترفا فريق الرديف، الفرصة في الظهور لتعويض غياب لاعب الارتكاز الاساسي، وهو ما جعل الزواوي يعتمد على اللاعبين بشكل كبير خلال تدريبات الأسبوع الماضي، وينتظر أن يكون احدهما في قلب الوسط اليوم.

أما اللاعب الثاني الغائب فهو موسى حطب الذي أصبح أساسياً في قائمة المصابين، خلال الفترة الماضية فلا يكاد اللاعب يتعافى من إصابته، إلا وتعاوده في أول مباراة يشارك بها، وربما يكون اللاعب يستعجل عودته وهو ما يعيده إلى نقطة البداية مرة أخرى، وغياب حطب يمنح الفرصة لناصر غلوم في الاستمرار بالظهور في قلب الدفاع بجوار مشعل عبدالوهاب.

التونسي يوسف الزواوي أكد أن كل مبارياته مهمة في الفترة الحالية، لا سيما الأهلي فهي تقام على ملعبه وبين جمهوره، وقال: الوضع الذي كنا عليه خلال الفترة الماضية جعل من كل مباراة لنا مهمة ونسعى إلى نقاطها، وجعلت من كل مباراة في ذات الوقت فرصة لتصحيح الأوضاع والأخطاء.

ونحن اليوم في الجولة الثامنة النقاط مهمة لنا من اجل استعادة الانتصارات واستعادة الثقة، وأي مباراة في الدور الأول مهمة، ومباراة الأهلي ليست سهلة، فالمنافس يريد أن يحافظ على صدارته ونحن نسعى لتعويض ما فات، وكل فريق يسعى نحو الهدف الذي رسمه لنفسه.

ورفض الزواوي أن يعتبر الأهلي فريقاً سهلاً كونه كان مدربهم الموسم الماضي ويعلم إمكانات الفريق، وقال: كل فرق الدوري باستثناء عجمان والخليج كتب مفتوحة أمام بعضها البعض، ولا يوجد أوراق مكشوفة وأخرى مخفية، وأي مدرب مارس عمله أكثر من عام في الدوري الإماراتي تكون له نفس الميزة، وسواء كنت قد دربت الأهلي من عدمه، فهذه ليست ميزة.

محمد نبيل