ــ في ظل عيدنا الوطني السابع والثلاثين تعيش الدولة أجمل احتفالاتنا للتأكيد على وحدة الاتحاد كأهم تجمع للخير في بناء الوطن الواحد الذي وضع أساسه القوي رجالنا الأوفياء لتصبح دولتنا اليوم مفخرة في كل بقاع الأرض، فقد جاءت مسيرة الخير والتي قادها سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي كتعبير صادق لفرحتنا بهذه المناسبة حيث وصلت إلى المقر التاريخي بالجميرا.

ــ والرياضة الإماراتية همنا وهدفنا ونرى أن استقرار المؤسسة الرياضية بالدولة واحد من أهم القضايا التي تشغلنا كونها تمثل قمة الهرم الإداري، وقد كشفت الفترة السابقة عن ذلك لأننا عشنا تجربة رائعة على صعيد هذا القطاع الحيوي والحساس وان كان لنا بعض الملاحظات.

حيث وجدنا أننا افتقدنا التخطيط الصحيح للتصورات الرياضية بسبب غياب الهدف فاعتمدنا على الاجتهادات وغياب الهدف والتخطيط، وكل ما تحقق من نجاحات وإنجازات كان يمثل طفرة سرعان ما تنتهي دون أن نشعر بها بسبب عدم وجود رؤية واضحة، إذن التخطيط لصناعة الأبطال كان واحدا من المحاور الهامة التي تبنتها إدارة النادي الأهلي عبر لجنتها الثقافية التي قدمت ندوة علمية راقية قبل أيام نجحت بدرجة كبيرة.

ــ استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية مطلب حيوي فلا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل وتحتكره، ونهتم بتفعيل نشاطها سواء في الاتحادات أو الأندية لكي نعطي المجال للآخرين، ولكن ما يحدث أن المناصب والمراكز لأناس معينين، فالعودة إلى الصواب يجب أن يكون هدفنا لنترك الاجتهادات فقد أصبح لدينا الآن قانون نحتمي به فلا واسطة في الرياضة.

ــ إن التغييرات المستمرة لهيكلة التنظيم للمؤسسة الرياضية انعكس على القاعدة من الاتحادات والأندية والمجالس فأصبحت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى وهذه طامة كبرى فنحن لا نستطيع التدخل في أبسط المشاكل وحلها بشكل يرضي الأطراف حتى لو كانت بين الأفراد حالة اتحاد (كرة اليد) مثلا وليس بين المؤسسات الواحدة مثلا بين الاتحاد الشرعي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين الكل يتصيد للآخر.

وكأننا في اتحادين وبالمناسبة هناك تغيير سيجري على رابطة حيث سيدخل عضوان جديدان لسد خانة النقص بعد استقالة عضوين والمرشحان وجهان جديدان الأول من نادي الشباب والثاني من نادي النصر لتكتمل الصورة قريبا وتواصل الرابطة أداء دورها لنجاح تجربة سنة أولى احتراف.

ونحن نحتفل بعيدنا الوطني المجيد طموحاتنا كبيرة نحو المستقبل ولابد أن نفرق بين الطموح والواقع حتى نستطيع أن نتجاوز التحديات الجديدة وأن نسابق الزمن نحو المستقبل وأن ندرك أهمية المرحلة الجديدة بعد استراتيجية الحكومة في ابريل 2006 إذا كنا نريد تحقيق النجاحات على الصعيدين الفني والإداري، فالاستقرار مطلب أساسي في بناء ثورة رياضية تصحيحية تحقق هدفنا مع توجهات القيادة..

وهنا لابد من الإشادة ببرنامج (فديتك يا وطن) والذي قدمته قناة دبي الرياضية استضافت فيها كباتنة الكرة الذين حملوا الكؤوس للمنتخبات والأندية فكانت فكرة جيدة تستحق التصفيق، فالفكرة حلوة وجاءت في توقيت حلو مناسب وقدم البرنامج وجوه إعلامية واعدة نتمنى لها التوفيق في عملها وعاش الاتحاد.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae