انقضى أسبوعان بالتمام والكمال على مباراة السعودية وكوريا الجنوبية ولكن لم ينته الجدل حولها ليس بسبب صدمة السعوديين من خسارة منتخبهم في ملعبه ووسط جمهوره بهدفين دون رد، بل بسبب قرارات الحكم السنغافوري (عبدالملك) الذي تعرض لانتقادات حادة ابتداءً من الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ثم من الإعلام الرياضي السعودي.
وبطبيعة الحال فان الصدمة الكبيرة من أخطاء الحكم السنغافوري جعلت الانتقادات الحادة والاتهامات تطال الاتحاد الآسيوي وعلى رأسه محمد بن همام رئيس الاتحاد ونائبه يوسف السركال الذي نال نصيباً وافراً من تلك الانتقادات بصفته رئيساً للجنة التحكيم الآسيوية، وظل الحال على هذا النحو طوال أسبوع كامل حتى ظهر السركال بعد الاجتماع الذي عقدته لجنة الحكام الآسيوية من خلال برنامج (في المرمى) بقناة العربية. ولكن الانتقادات أيضا لم تتوقف حتى اضطر السركال للدخول إلى (خط الستة) في البرنامج الذي خصصته قناة أبوظبي الرياضية حول الأزمة السعودية مع الاتحاد الآسيوي ما حدث في مباراة كوريا الجنوبية وما ورد ذكره في اتهامات وانتقادات الأمير سلطان بن فهد وما تبعته من انتقادات أخرى كثيرة.
نحترم الرأي الآخر
قال السركال في بداية تعليقه على تصريحات الأمير سلطان بن فهد التي وصف فيها الاتحاد الآسيوي بالفشل واتهمه بالعنصرية، قال إن العمل في كرة القدم يتطلب الأخذ بالرأي والرأي الآخر وربما يصل الأمر أحيانا لقبول النقد الحاد أو التهجم ومن لا يقبل بذلك ليس له مجال في العمل الرياضي وكرة القدم بالتحديد تعتبر لعبة يكثر فيها الجدل وقرارات الحكام دائماً ما تكون محل اختلاف.
وقال السركال : لقد سئلت ليلة التصريح الذي ذكره الأمير سلطان بن فهد وقلت إن الأمير سلطان قائد رياضي وقدوة لنا كرياضيين عرب وأي قيادي من حقه أن يبدي رأيه دون التهجم على شخص باسمه وهذا ما فعله الأمير سلطان الذي لم يتهم أحدا بعينه، بل تحدث عن الاتحاد الآسيوي كمؤسسة ولهذا اعتبرت ما قاله الأمير سلطان أراء شخصية، ولكن في نفس الوقت أؤكد للأمير وأطمئنه واطمئن جميع السعوديين أن الاتحاد الآسيوي ليس ضد المنتخب السعودي.
أما اتهام الاتحاد الآسيوي بالفشل فهو وصف غير صحيح فإذا قارنا الاتحاد الحالي برئاسة محمد بن همام بما قبله أيام رئاسة داتو حمزة واحمد شاه نجد الفرق كبيرا ونشعر بنقلة ايجابية حالياً.
وإذا كان الأمير سلطان بن فهد يطالب بالتغيير فنحن نرحب بذلك وهذا حقه وهناك قنوات يمر عبرها التغيير وهي دعوة (الكونغرس) للانعقاد وعمل (لوبي) مع ثلثي الأعضاء لدعوة الجمعية العمومية لاجتماع غير عادي ليتم سحب الثقة وهذا حق مكفول لجميع الأعضاء.
لا توجد عنصرية
وعن اتهام الاتحاد الآسيوي بالعنصرية ومحاباة دول على حساب الأخرى رد السركال قائلاً: ليس لنا ولا للاتحاد الآسيوي عنصرية ضد السعودية أو أي دولة أخرى ونحن كعرب لا يمكن أن نعمل ضد الدول الآسيوية الأخرى والعكس صحيح بالنسبة للآسيويين الذين يعملون في لجان الاتحاد الآسيوي المختلفة وبالنسبة لي فإن علاقتي بالسعودية كبيرة ولا اسمح لنفسي بتعريض تلك العلاقة لأي سوء. أما بالنسبة لأخطاء الحكام فهي تقديرية وبالتالي تفتح المجال للرأي والرأي الآخر وهذا يجعل من الصعوبة مناقشة قرارات الحكام بدقة وشخصياً لست حكماً ولكن يمكن أن يكون لي رأيي وهو ليس برأي قاطع أو حاسم.
تدهور الحكام يبدأ من الدول
وأوضح السركال ان مستويات الحكام يسأل عنها أولا الاتحادات الأعضاء فالتطور او التدهور يحسب أولا وأخيرا على الدول التي يأتي منها الحكام، واذا أخذنا السعودية كمثال نجد ان مستوى التحكيم فيها حاليا ليس كما كان في السابق عندما وصل حكام السعودية لبطولات كاس العالم، ونحن في الاتحاد الآسيوي نقوم حالياً باختيار حكام النخبة من كل دولة دون تحديد سقف للعدد المؤهل ويعتمد الاختيار على تقييم لجنة الخبراء بالدرجات وتم تحديد 58 درجة لحكم النخبة.
لن نستعين بحكام أوروبا
اكد السركال انهم لن يستعينوا بحكام من اوروبا رغم كل ما يقال او يتم اثباته من أخطاء لأن أخطاء الحكام في كل دول العالم لا يمكن ان تتوقف، وبالنسبة للاختبارات البدنية التي يجريها الاتحاد الآسيوي على حكامه فهي تتم وفق أفضل المعايير وبذات الطريقة التي يتعامل بها الاتحاد الدولي او الاتحاد الاوروبي.
وقال ان الحكم السنغافوري عبدالملك الذي أدار مباراة السعودية وكوريا الجنوبية ليس حكماً مغموراً وهو ضمن حكام النخبة، وقال ان الاختيار يتم بدقة ووفق تقارير عن المباريات السابقة لكل حكم، ولا يمكن لأحد التدخل لخدمة بلده، ومثالاً لذلك لا يمكن أقوم بأي محاولة لخدمة الامارات من خلال منصبي. واكد السركال ان الاتحاد الآسيوي لن يقول انه مخطئ بتعمد خطأ أي حكم ضد السعودية ولكن يمكن القول إن الحكام بشر والخطأ البشري وارد مهما كانت كفاءة الحكم.
وأوضح ان اختيار الحكام يتم عبر اللجنة التي يرأسها اما بالنسبة للتقييم فهو يتم من قبل موظفين يعملون في الاتحاد الآسيوي ويتم رفع تقاريرهم للجنة لتبدي ملاحظاتها فيها.
وكشف السركال ان الاتحاد الآسيوي قام بمعاقبة حكم مباراة السعودية وأوزبكستان لنقضه هدفا صحيحا لأوزبكستان في المباراة حسب ما ثبت بعد ذلك، مشيرا الى ان العقوبة وصلت الى إيقافه أكثر من 5 أشهر، وقال ان القرار صدر بعد المباراة بما يقارب الـ 3 أشهر وهذا يدل على التروي في الحكم على الأخطاء.
توضيح
قال يوسف السركال ان الحديث الذي يقال عن وجود قطيعة بين قيادة الاتحاد الآسيوي ودول غرب القارة ليس صحيحاً بالمرة فالعلاقة أكثر من جيدة فرئيس الاتحاد محمد بن همام مستمر في زياراته وحضوره للأحداث التي يدعى لها في أي دولة والحال كذلك بالنسبة لأعضاء الاتحاد الآسيوي.
تقييم
3
أكد يوسف السركال انه عاصر الاتحاد الآسيوي في فترات مختلفة ابان رئاسة داتو حمزة واحمد شاه وحالياً في وجود محمد بن همام، وقال ان الحديث عن مراكز قوة لا يجده الا في فترة داتو حمزة عندما كانت مراكز القوة معروفة وتتمثل في ثلاثة شخصيات هي المرحوم عبدالله الدبل في السعودية وفاروق بوظو في سوريا وبيتر فيلبان في ماليزيا، مشيراً الى ان مراكز القوة ليست اتهاماً بقدر ما هو وصف لفترة سابقة من عمر الاتحاد الآسيوي.
ياسر قاسم

