شهدت منافسات دور الستة عشر لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة عددا من الأحداث التي يمكن أن نطلق عليها أنها «مفاجآت من العيار الثقيل» .

حيث خرج فرسان الأهلي أبطال الكأس الماضية من أول مشاركة لهم بالنسخة الجديدة على يد هواة بني ياس، ونالت كتيبة العميد درسا قاسيا للمرة الثانية من أبناء خورفكان ليخرج الأزرق من أول مباراة له بالمسابقة بعد أن أعفته القرعة من اللعب هو والأهلي حامل اللقب وخرج الوصل على يد الجزيرة بعد أن كان الأصفر متقدما بهدف واحتاج العين 54 دقيقة لكي يفك شفرة الفجيرة وفاز الوحدة بشق الأنفس وبالخبرة على دبا الحصن وبذلك دفع عدد من فرق الكبار ثمن استهتارهم بأسماء منافسيهم وظهروا بلا أنياب أمام فرق الهواة ولعله يكون درسا يتعلم الجميع منه خلال المواسم المقبلة.

مباريات دور الستة عشر جاءت ضعيفة فنيا للفارق الكبير بين مستويات الفرق المتنافسة حتى المباراة التي توقعنا أن تكون قوية وجمعت فارسي دوري المحترفين الجزيرة والوصل جاءت مملة ومستواها الفني ضئيل للغاية وقد زاد على ذلك الإقبال الجماهيري الضعيف جدا مما جعل المباريات وكأنها تقام بشكل سري على غرار اجتماعات مجلس إدارة اتحاد الكرة.

وقد شهدت العديد من المباريات لحظات حرجة عديدة لعدم نجاح اللاعبين المحترفين في هز الشباك مما أدى إلى توتر اللاعبين فزاد عدد البطاقات الحمراء ووصلت إلى خمس بطاقات للاعبين مسلم احمد ( النصر)، محمد مال الله ( الخليج)، عمر عبد العزيز( الإمارات)، سوبيس( الجزيرة)، عادل محمد ( دبا الحصن) إضافة إلى طرد مدرب حراس مرمى الوحدة عادل الغندور.

ثقة المحترفين

معظم النتائج جاءت طبيعية ومتوقعة حيت فاز العين على الفجيرة بأربعة أهداف دون مقابل والغريب ان العين احتاج 54 دقيقة حتى يفك شفرة فريق الفجيرة المكافح ولكن فارق الخبرة ومكانة النجوم رجحت كفة الزعيم وهذا وضع طبيعي ويبقى الاحترام هو الذي خرج به الفجيرة من متابعي اللقاء..

الخليج بنبرة تحدٍ وثقة نجح في تأكيد فوزه بالدوري على كتيبة العميد وعاد للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين على الرغم من تقديم العميد للشوط الأول بشكل جيد وتقدمه بهدف ولكن أهداف الخليج ساهمت في توتر لاعبي النصر وبالتالي قل التركيز وكان من الطبيعي أن تزيد الأخطاء ويدفع الفريق الثمن غاليا وتصبح حكايته مع الخليج قصة مسلية بعد ان نجح هذا الفريق الذي لا يتجمع لاعبوه إلا في أيام المباريات في تسجيل 8 أهداف في مرمى العميد خلال خمسة أيام.

الظفرة لم يجد صعوبة في الفوز على الإمارات بهدفين مقابل هدف وكل الأهداف جاءت بصناعة وطنية وقد اثر طرد عمر عبد العزيز على أداء فريقه.

عقدة السماوي

بني ياس أصبح عقدة فرسان الأهلي فقد مارس لاعبو هذا الفريق طريقتهم في إحراج حامل اللقب لتترسخ لدى الاهلوية العقدة السماوية وقد جاءت ضربة الرأس التي سددها بابا جورج لتكون ضربة موجعة على الاهلوية الذين خرجوا من أول مباراة لهم بالمسابقة.. القمة التي توقعناها قوية بين الجزيرة والوصل جاءت بلا روح فبدت مملة سواء للقلة التي حضرتها أو للمشاهدين أمام التلفاز ورغم تقدم الوصل بهدف إلا أن دياكيه وسلطان برغش حطما طموح الوصلاوية في أربع دقائق فقط.

عودة الملك

أبرز أحداث دور الستة عشر جاءت من خلال عودة الملك الشرقاوي إلى مستواه بعد أن دك مرمى جاره اتحاد كلباء بنصف درزن أهداف وقد وضح أن الفريق استوعب درس مباريات دوري المحترفين جيدا وجاءت الوقفة الإدارية القوية سواء مع الجهاز الفني أو اللاعبين لتصحح من مسيرة الفريق ولعل هذه البداية القوية تساهم في رفع المعنويات قبل موقعة الأهلي في دوري المحترفين.

. والشباب هو الآخر استعاد الروح بعد ان حقق الفوز على رأس الخيمة برباعية خالدة عززت من موقف الفريق خلال المنافسات المقبلة ويدفع فريقا رأس الخيمة واتحاد كلباء ضريبة رغبة فريقي إمبراطورية شين في العودة لمستواهم ونيل ثقة جماهيرهم.

دك الحصن

أصحاب السعادة الوحداوية نجحوا في دك الحصن بأربعة أهداف أهلتهم إلى دور الثمانية والأداء الوحداوي لم يرتق لمستوى الطموح وبالخبرة وفارق الإمكانات تأهل الوحدة وقد قدم أبناء دبا الحصن أداء جيدا ولكن خبرة لاعبيه لن تسعفهم لإقصاء مخضرمي الوحدة وهنا الخبرة تفيد أصحابها ولذلك تعاطفنا مع دبا الحصن والفجيرة من منطلق أنهما تقابلا مع فريقين يعتبران منتخباً لما يضمانه من نجوم تحظى بتقدير لتاريخها الطويل ولذلك علينا تقديم خالص الشكر للفريقين على أدائهما ومواجهتهما لفريقين بمكانة وحجم العين والوحدة.

تصريحات مدربين

جولة دور الستة عشر شهدت بعض التصريحات الغريبة من المدربين حيث قال مدرب كلباء دومنيك إن فريقي خسر من الرمس وتعادل مع مسافي في دوري الهواة فكيف يحقق الفوز على الشارقة وهذا يعكس حالة الفريق بشكل عام.. مدرب الوصل استرشكو قال إن الجزيرة فاز على الوصل لأنه نجح في تسجيل الأهداف مما يعني أن المدرب غير راض عن أداء مهاجمي فريقه..

مدرب الوحدة احمد عبد الحليم قال إن فريقه فاز بالخبرة وهذا يبرهن على عدم رضاه عن الأداء.. عموما مباريات الكأس أوضحت أن الفرق الكبيرة لم تظهر بمستواها خلال هذه المباريات لعدم الاستعداد المعنوي الكافي من قبل اللاعبين لأنهم يدركون أنهم يقابلون فرقاً اقل مستوى وخبرة وبالتالي يعتقدون أن الفوز آت بلا جهد وهذه لغة تقود أصحابها إلى طريق الخروج المبكر من البطولة.

غراب: القرعة الموجهة تخدم المسابقة

اشار محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة أن خروج عدد من فرق دوري المحترفين «الكبار» من دور الستة عشر لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة يعتبر ملح المسابقة التي تتميز بمثل هذه النتائج والمفاجآت وهي ليست وليدة الموسم الحالي بل هي متزامنة مع مباريات الكأس دائما لذلك أنا اعتبر هذه النتائج عادية وطبيعية ولا تتعلق بمنطقة أو بناد على وجه الخصوص بل اعتبر أن الأندية التي خرجت مبكرا لم تكن موفقة ولم تكن في يومها خلال هذا اليوم.

وأضاف رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة بقوله إن طبيعة منافسات الكأس تكون من خلال مباراة وفيها تتغير أمور عديدة ولذلك من الصعب تحميل هذه المباراة أكثر مما تستحق..

قلت له هل هذا الخروج إشارة إلى وجود خلل في منظومة العمل قال محمد مطر غراب من الصعب أن نقول إن هناك أخطاء في منظومة العمل لان النتائج مرتبطة بطبيعة المسابقة ويظل اسم الفرق العريقة كبيرا ولا يمكن أن يتأثر بنتيجة مباراة، ولكن في الوقت نفسه لابد أن تقوم هذه الأندية بمراجعة أوراقها جيدا حتى لا تتعرض لمزيد من الخسائر خلال المرحلة المقبلة.

وعن رأيه في النتائج التي يمكن أن نعتبرها مفاجأة يقول محمد مطر غراب على الرغم من خروج 3 فرق كبار مثل الأهلي والنصر والوصل إلا أنني لا اعتبر خروج النصر مفاجأة لان الخليج سبق وفاز عليه قبل أيام في الدوري والوصل خرج من فريق كبير وهو الجزيرة ويمكن أن نعتبر فوز بني ياس هو المفاجأة الوحيدة لان الأهلي حامل اللقب ومتصدر مسابقة دوري المحترفين.

وعن وجود نية في لجنة المسابقات لتعديل نظام القرعة الموجهة للبطولة يقول محمد مطر غراب إن القرعة الموجهة تخدم المسابقة وتضمن صعود فرق كبار قوية إلى الأدوار النهائية من اجل الحفاظ على اسم ومكانة المسابقة وطبعا من يجتهد ويحقق نتائج جيدة من فرق الهواة يحق له الصعود والاحترام من الجميع .

وأؤكد انه لا توجد آية نية لتعديل نظام القرعة لأننا نرى أنها تخدم الصالح العام وأشار رئيس لجنة المسابقات أن الموضوع يمكن أن يتم طرحه من قبل الأندية خلال ورشة العمل التي ستنظمها لجنة المسابقات للأندية خلال المرحلة المقبلة من أجل السعي إلى تدارك أية عقبات تحد من طموحاتها.

العوضي النمر