قرر مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية في اجتماعه العاجل الذي عقده مساء أول من أمس في مقره بدبي برئاسة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي، إقالة الأسترالي راديك فالنتا مدرب منتخب الإمارات الأول للدراجات الهوائية في ضوء النتيجة المخيبة للآمال التي خرج بها منتخبنا من طواف الخليج الأول الذي أسدل الستار على أحداثه المثيرة أول من أمس في ممزر دبي بإقامة مرحلته الثامنة والأخيرة بحضور الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس اللجنة التنظيمية للدراجات الهوائية بدول التعاون وإبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
وأناط المجلس مسؤولية قيادة منتخبنا إلى المدرب الوطني الطموح عبدالله سويدان حيث ستكون البطولة العربية في الإمارات 20 الجاري، أولى محطات سويدان مع (معركة إعادة الروح) لنجوم الإمارات بعد إخفاقهم غير المتوقع في طواف الخليج!
ويعد قرار المجلس بإقالة الأسترالي فالنتا، ردة فعل عاجلة للنتيجة الهزيلة التي خرج بها منتخبنا من طواف الخليج الأول وإشارة واضحة تفيد بأن المجلس قد وضع (الجمل بما حمل في رقبة فالنتا)!
وفي حقيقة الأمر ومن خلال متابعتنا اللصيقة للأمور في جميع محطات رحلة قافلة الطواف من البحرين مرورا بالسعودية وقطر فالإمارات فعمان ومن ثم العودة إلى الإمارات، فإن فالنتا ما هو إلا حلقة في سلسلة عمل طويلة!
ومع يقيننا المستند إلى جملة من الحقائق الدامغة أهمها رأي نجوم منتخبنا في أن فالنتا لم يكن بمستوى الطموحات، إلا أن قرار المجلس تنقصه (شمولية المعالجة) خصوصا فيما لو أغمض عينيه عن النظر إلى الحلقات الأخرى من سلسلة المسؤولية وبذات السرعة التي واجه بها ضعف فالنتا طالما انه قد بدأ (معركة التصحيح) بهذه السرعة القصوى من اجل عيون البطولة العربية وحتى لا يقال ان المجلس قد اتخذ من الأسترالي فالنتا، (كبش فداء أوحد).
والرجل في حقيقة الأمر، ليس وحده المسؤول عن خروج منتخبنا من مولد طواف الخليج ب(أحلام ضائعة) وهو المنتخب الذي فرض سيطرته على مراحل الطواف منذ اليوم الأول خاصة في فئة الفردي بفضل الجهود الفردية المتميزة لنجمنا بدر ميرزا ولكن أحلام معانقة لقب النسخة الأولى للطواف تبخرت وضاعت على كورنيش الممزر بطريقة تبدو أن (طلاسمها) لا يمكن فكها إلا بإحضار أشهر (العرافين) حيث لا يكفي لتبرير فشل منتخبنا في دبي، سقوط هذا اللاعب أو ذاك رغم أهمية ذلك!
وتكفي هنا الإشارة إلى جسامة الخلل الذي صاحب منتخبنا في جولة دبي، هو أن نجوم الإمارات الذين امسكوا بوصافة ترتيب الفرق منذ اليوم الأول للطواف وحتى الدخول في مرحلته الختامية على كورنيش الممزر، لم يحصلوا على أي مركز في الترتيب النهائي للحدث حيث أخرجتهم الشروط الفنية التي تشير إلى حتمية تواجد 3 لاعبين في نهاية السباق لاحتساب مركزه في الترتيب النهائي وهو ما لم يتحقق لمنتخبنا، حيث انسحب من السباق وبطريقة غريبة 5 من لاعبينا السبعة في حالة أشبة بعمليات (الهروب من المعركة وسط جنح الليل)!
وفي غفلة من متسابقينا وفي ظل ظروف غامضة وتبريرات غير مفهومة، ابتسمت دبي لنجوم منتخب البحرين ومنحتهم لقبي الفردي والفرقي للطواف، حيث فاز البحريني طه سيد علوي بالقميص الأصفر فيما فاز زميله علي حسن بالقميص الأخضر بينما حل نجمنا بدر ميرزا ثالثا في الفردي!
وفي فئة الفرقي، حل المنتخب البحريني أولا والسعودي ثانيا والقطري ثالثا والعماني رابعا فيما لم يحتسب لمنتخبنا أي مركز لعدم اكمال 3 من متسابقيه المرحلة الختامية للطواف!
وفي جولة الطواف أول من أمس بدبي، فاز القطري موسى خلفان بالمركز الأول تاركا المركز الثاني لمواطنه خليل الرحمن فيما فاز البحريني جمال الدوسري بالمركز الثالث.
علي شدهان
