يعتبر انضمام الحكم الدولي محمد عبدالكريم إلى قائمة حكام النخبة الآسيوية انجازا جديدا لكرة الإمارات يضاف إلى النجاحات التي تحققت أخيرا وبرهانا على أن كوادرنا التحكمية تتبوأ مكانة قارية مرموقة بفضل المستوى المتميز الذي يظهر عليه حكامنا خلال إدارتهم للعديد من البطولات والمباريات التي ينظمها الاتحاد الآسيوي.

وأمس الأول عاد سعيد عبدالله من شنغهاي الصينية بعد أن حضر (سمنار) لجنة الحكام القارية ومثل اتحاد الكرة في الحفل السنوي الذي كرم فيه نجم منتخب الشباب احمد خليل الفائز بلقب أفضل لاعب شاب. وقد خص رئيس لجنة الحكام سعيد عبدالله «البيان الرياضي» بتصريح فور وصوله يقول فيه: إنني فخور بالانجاز الآسيوي الذي يحققه أبناء بلدي سواء من الفوز ببطولة آسيا للشباب وتأهل الفريق مع منتخب الناشئين إلى نهائيات كأس العالم . وفوز احمد خليل بلقب أفضل لاعب شاب آسيويا واعتماد محمد عبد الكريم في قائمة النخبة والاحتفال بإسماعيل مطر الذي اختير من أفضل خمسة لاعبين آسيويا ولعل كل هذه الانجازات التي تأتي مع الاحتفال بالعيد الوطني تدعونا للفخر وتجعلنا نعتز بانتمائنا لهذا الوطن الغالي.

وأضاف قائلا إنني كنت فخورا بانتمائي للإمارات خلال فترة تواجدي في شنغهاي لان الجميع أصبح يتحدث عن الإمارات بالخير ويشيد بانجازاتها الرياضية الكروية في كافة مجالات اللعبة ولعل هذا يعود إلى الاهتمام المتزايد باللعبة من كبار المسؤولين أو من الأندية وكوادرها .

ومثل هذا التطور لابد أن يكون ثمرة طبيعية لجهد اتحاد الكرة سواء السابق أو الحالي لان التطوير وحصد الانجازات لا يأتي في يوم وليلة بل يحتاج إلى جهد وتعب وصبر قد يمتد سنوات وأي مجلس يأتي ويتولى المسؤولية يضيف لبنة جديدة إلى البناء الذي بدأه إخواننا السابقون فلهم جميعا كل الشكر والتقدير.

وعن اختيار محمد عبد الكريم لقائمة النخبة يقول سعيد عبدالله إن هذا الاختيار صادف أهله لان حكمنا عبد الكريم من الحكام الجيدين ونتمنى له التوفيق في مهمته الجديدة لان هذا المقعد الخامس يعتبر وساما على صدر لجنة الحكام سواء السابقة أو الحالية .

ويبرهن أن لدينا كوادر على مستوى عال من الكفاءة وفي الوقت نفسه يحملنا هذا الاختيار مسؤولية مضاعفة علينا السعي جاهدين من اجل المحافظة عليها سواء من اتحاد الكرة أو الأندية أو الإعلام والجمهور ولابد أن تكون ثقتنا كبيرة في كوادرنا التحكيمية لان وضعنا الآن أصبح متساويا مع اليابان واستراليا وهذا شيء يحسب للتحكيم الإماراتي وتعزز من مكانته القارية والدولية وكذلك العربية.

وأضاف رئيس لجنة الحكام سعيد عبدالله قائلا إننا نسعى الآن مع الاتحادين الآسيوي والدولي إلى زيادة عدد الحكام المساعدين الدوليين من سبعة إلى عشرة حكام ونحن نتوقع أن يضاف مقعد ثامن لنا خلال الفترة المقبلة ولكن طموحنا يتجه نحو العشرة لان لدينا عددا من الحكام المتميزين الذين يستحقون أن ينضموا إلى القائمة الدولية.

وقال سعيد عبدالله إننا نحصد الآن ثمن إصرارنا على دعم جهود الحكام المواطنين والدفع بهم في مسابقاتنا المحلية إيمانا منا بقدراتهم وإمكاناتهم ولعل من ينظر إلى وضع الدول القريبة منا سيجد أن السعودية تعاني الآن من قرار الاستعانة بالحكام الأجانب وقطر دفعت الثمن غاليا واليوم عادت إلى القرار السليم من خلال الدفع بكوادرها التحكيمية في إدارة المباريات لان الحكم المواطن يتم محاسبته أما الأجنبي فيخطئ ولا يجد من يحاسبه لأنه قادم في مهمة محددة ومن الصعب أن تحاسبه.

وأكد سعيد عبدالله أن برلمان الحكام الأسبوعي اثرى العمل التحكيمي جدا لان مناقشة الحكم في الأخطاء التي تصدر منه أمام الإعلام تجعله يزيد من تركيزه في المباريات التالية وقد انعكس هذا الإيجاب على مستوى حكامنا خلال الفترة الماضية.

ونحن في لجنة الحكام نعتبر الإعلام شريكا أساسيا في مهمتنا وإعلامنا قوي وناضج ويقوم بتوصيل رسالتنا على أكمل وجه إلى الشارع الكروي الذي زادت ثقافته التحكيمية بدرجة كبيرة كما ساهم هذا البرلمان في زيادة ثقة الحكام بأنفسهم ومنحهم أمل للارتقاء بمستواهم ووصولهم إلى درجة عالية من الأداء خلال إدارتهم للمباريات.

العوضي النمر